NCHRL Report on Efforts to Combat Terrorism and Extremism in Libya

تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا
الخاص بجهود مكافحة الإرهاب والتطرف في ليبيا

مقدمة :

برغم من كل الجهود المحلية لمكافحة الإرهاب والتطرف ولقضاء علي خطر الإرهاب في بنغازي وسرت ودرنة وصبراته بلببيا ، في ضل غياب الدعم الدولي لهذه الجهود المحلية التي تقدم في بنغازي وسرت ودرنة في مواجهة خطر الارهاب وتنظيمات الارهابية في ليبيا ولتي تشكل خطر علي الأمن والاستقرار و علي امن وسلامة وحياة المدنيين في ليبيا بشكلا خاص وعلي دول الجوار وعلي الأمن والسلم الدوليين بشكل عام .

وكما تؤكد اللجنة ، علي أن ليبيا ستظل مسرح رئيسي لنشاط و تحركات الإرهابيين و ملاذاً آمناً للتنظيمات الإرهابية ، لطالما لزالت تستغل التنظيمات الإرهابية داعش وأنصار الشريعة و القاعدة ، حالة الفوضى المتزايدة واستمرار حالة الصراع السياسي و انهيار المنظومة الأمنية والفراغ الامني وغياب سيادة القانون وغياب الدعم والمساندة للقوي العسكرية التي تحارب الإرهاب والتطرف و في ظل فشل لجنة العقوبات الدولية في تعقب وملاحقة الداعمين علي المستوي المحلي والاقليمي لتنظيمات داعش والقاعدة وأنصار الشريعة الإرهابيين علي المستوي المحلي والخارجي وكذلك في ظل استمرار فرض حضر توريد السلاح علي ليبيا واستغلال حالة الانقسام الاجتماعي بين مكونات الشعب الليبي وتأخر تحقيق مصالحة وطنية شاملة بليبيا ، في التوسع داخل ليبيا برغم من كل الجهود المبذولة لمكافحة واجتثاث الإرهاب يليبيا .

حيث لزالت العمليات العسكرية في مدينة بنغازي من قبل قوات الجيش الليبي بقيادة الجنرال / خليفة حفتر ، مستمره للعام الثاني علي التوالي في مواجهة تنظيم انصار الشريعة وتنظيم داعش الارهابي وجماعات اسلامية متشدده تابعة لمجلس شؤري ثوار بنغازي المتحالف مع تنظيم أنصار الشريعة الإرهابي مندو 20/اكتوبر/2014 وما أحرزته هذه العمليات من تحرير المدينة هذه التنظيمات الارهابية وتقهقرها و تحصنها بمنطقة قنفوده غرب بنغازي ، وترجع خطر هده التنظيمات الإرهابية علي حياة المدنيين وسلامتهم وكذلك عدم حدوث اي حالة إغتيال طوال عامين ماضيين برغم مما وقع من ضحايا الاغتيالات بمدينة بنغازي حيث بلغت مندو سنة 2011 .م الي انطلاق العمليات العسكرية ضد هده التنظيمات في 20/أكتوبر /2014 .م بلغت 768 حالة إغتيال شملت العسكريين ورجال الأمن والصحفيين والإعلاميين والمدافعين عن حقوق الإنسان ورجال القضاء ونشطاء المجتمع المدني وكذلك المدنيين المناهضين لهذه التنظيمات الإرهابية .

و كذلك لزالت العمليات العسكرية بمدينة سرت مستمره بقيادة عملية البنيان المرصوص التابعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق لتحرير مدينة سرت بوسط ليبيا من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي ، ولتي انطلقت مندو 5/مايو/2016
وتقهقر عناصر تنظيم داعش الإرهابي إلي منطقة الجيزة العسكرية الواقعة علي ساحل مدينة سرت وما خلفته العمليات العسكرية من تدمير كبير للأحياء السكنية والمرافق الخدمية والصحية بالمدينة جراء تحصن عناصر التنظيم بلاحياء السكنية والمرافق الخدمية وكذلك جراء القصف الجوي من قبل قيادة القوات الامريكية بإفريقيا افريكوم وكذلك جراء العمليات التخريبية الممنهجة من قبل المقاتلين التابعين لقوات البنيان المرصوص .

حيث تم في 30/ فبراير /2016 ، دحر تنظيم داعش الإرهابي في مدينة صبراته غرب العاصمة طرابلس من قبل القوات المشتركة بالمنطقة الغربية التابعة لرئاسة الاركان العامة وكذلك بجهود الأهالي في المناطق والمدن المجاوره لمدينة صبراته بعد أسبوع من اعلان التنظيم سيطرته علي المدينة ،الا أنه لزالت تتواجد خلايا ومعاقل أخري لتنظيم داعش الإرهابي بمدينة صبراتة وبالمدن والمناطق المجاوره لها .

وكما تم في 21/ أبريل /2016 تحرير مدينة درنة بشرق ليبيا من تنظيم داعش الإرهابي الذي كان يسيطر على المدينة مع سيطرة تنظيم القاعدة الإرهابي علي مناطق اخري بالمدينة وبرغم من دحر تنظيم داعش الإرهابي وتحرير المدينة منه بعد أن استمرت سيطرته لعامين متتالين واعلان المدينة اماره اسلامية ، فالزال تنظيم القاعدة بزعامة كتيبة شهداء ابوسليم وبتحالف مع مجلس شؤري مجاهدي مدينة درنة التابع لتنظيم أنصار الشريعة الإرهابي يسيطر علي المدينة ويمثل خطر محليا واقليميا علي تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا .

وكما تؤكد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، علي أن خطر الإرهاب وتنظيمات الإرهابية كتنظيم داعش والقاعدة و أنصار الشريعة الإرهابيين ، لزال يمثل خطر علي ليبيا و علي دول الجوار الليبي ، مع فرار قيادات وعناصر من تنظيم داعش بمدينة سرت ودرنة الي الجنوب الليبي وتصاعد المخاوف من إعادة تشكيل خلايا ومعاقل جديده لهذا التنظيم وكذلك مع استمرار تواجد قوات لتنظيم القاعدة بغرب ليبيا وكذلك مع استمرار سيطرة تنظيم القاعدة وأنصار الشريعة علي مدينة درنة بشرق ليبيا .

تحذر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، من أن تقوم عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم أنصار الشريعة وتنظيم القاعدة بتشكيل خلايا جديدة في مناطق أخرى من ليبيا و خاصة بالجنوب الليبي والجنوب الغربي لليبيا ، خاصة بعد تسجيل هروب العشرات من عناصر هذه التنظيمات الارهابية من مدن بنغازي و سرت ودرنة وصبراته و معقلهم الرئيسي ببنغازي وسرت ، إثر الاشتباكات المسلحة مع قوات الليبي ببنغازي وقوات حكومة الوفاق بسرت ، مما يجعل من منطقة الجنوب والجنوب الغربي لليبيا ملادا امن لعناصر هذه التنظيمات الفارين من المناطق والمدن السابقة الذكر ، وسيسمح لجوء عناصر تنظيمات داعش والقاعدة وأنصار الشريعة إلى هذه المنطقة الشاسعة ولمفتوحة لهم بالتواصل مع تنظيمات إرهابية أخرى منتشرة في المنطقة على غرار تنظيم بوكو حرام فرع داعش في نيجيريا، والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وتنظيم “الموقعون بالدم” وجماعة أنصار الدين، وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا ، وقد تساعدهم السيطرة على طرق التهريب العديده في الصحراء الليبية من توفير مصادر تمويل لنشاطاتهم تحركاتهم الارهابية في ليبيا ومنطقة الساحل الأفريقي وكما سوف يشكل خطر كبير علي ليبيا ودو