The ICC vs International Law, the House of Representatives and the Libyan People (Arabic)

(( محكمة الجنايات الدوليّة تضرب عرض الحائط بقوانين وقرارات مجلس النوّاب الليبي والليبيّين ))

” د سيف الإسلام معمّر القذافي ، اللواء عبدالله السنوسي ، العقيد العجمي العتيري ، نموذجاً ”

على كل الليبيّين أن يعوا ويفهموا ويدركوا ما يأتي ؛

أصدر مجلس النوّاب الليبي وهو أعلى جهة تشريعيّة في ليبيا أعترف بها العالم أجمع ورحّب بها وطبّل وهلّل لتأسيسها عدّة قوانين وقرارات هامّة تخدم الصالح العام الليبي وتقرّب الليبيّين من بعضهم وتردّ جزء من الحقوق المسلوبة والمنهوبة وتعلي شأن القضاء العادل والنزيه ، مثل إلغاء ما سميّ بقانون العزل السياسي ، وإصدار قانون العفو العام ، ثم بدأ العالم الغربي الإستعماري ودول النيتو الإمبرياليّة تستخدم نفس أساليبها القذرة في تشتيت المجتمع الليبي ومحاولات تقسيم ليبيا ودعم جهة على جهة ومنطقة على منطقة ومجموعة على أخرى ،

دول الإستعمار الغربيّة الكبرى المهيمن عليها غالباً من اللوبي الصهيوني واليهودي ، باتت تتعامل مع حكومات غير معترف بها ومؤتمرات منتهية مدّتها وتدير ظهرها للقوانين والقرارات الّتي أصدرها مجلس النوّاب الليبي ومقرّه الحالي مدينة طبرق وما تبع تلك القوانين والقرارات من إجراءات ومراسلات ومكاتبات ومخاطبات من وزارة العدل والجهات ذات العلاقة بالحكومة الليبيّة المؤقّتة التابعة لمجلس النوّاب ومقرّها الحالي مدينة البيضاء ، بل وتضرب بها عرض الحائط دون أي إعتبار لمصدريها ولا لمصلحة الشعب الليبي ،

ورغم صدور قانون العفو العام عن مجلس النوّاب الليبي وشموله للعديد من الأسرى والمعتقلين الليبيّين الّذين تمّت محاكمتهم في محاكم ليبيّة ولم تثبت عليهم التهم الموجّهة لهم ، ومن بينهم الأخ الدكتور سيف الإسلام معمّر القذّافي وآخرين ، ما زالت محكمة الجنايات الدوليّة أحد أذرع القوى الإمبرياليّة الإستعماريّة الكبرى ، والّتي لم تشارك فيها ولم توقّع على قوانينها المجحفة والظالمة ليبيا إلى عام النكبة 2011م ، بل وخرجت منها حتّى روسيا الدولة الكبرى والعضو الدائم في مجلس الأمن الدولي قبل أيام ، تُمارس العديد من الأخطاء والخطايا بل والجرائم في حق الشعب الليبي وفي حق مؤسّساته التشريعيّة التي أنتخبها وأرتضاها وأعترف بها العالم كلّه ،

وما زالت هذه المحكمة تُمارس التدليس وتتعامل مع جهات ومكاتب داخل ليبيا لا تملك الّحق في البثّ في مواضيع هامّة وخطيرة مثل قانون العفو العام وقرارات وقوانين مجلس النوّاب الليبي ،

أحدث مقتطفات من رسالة للمدعية العامّة بمحكمة الجنايات الدوليّة حول موضوع الأخ سيف الإسلام معمّر القذّافي والأخ عبدالله السنوسي ،

والموجّهة إلى مجلس الأمن وهيئة المحكمة جاء فيها ؛

تحدّثت لفترة وجيزة على حالات سيف القذافي وعبدالله السنوسي وبعد حديثها ناقشت الوضع الحالي في ليبيا وخطط مكتبي لمزيد من التحقيقات ،

كما تذكرون في 26 ابريل 2016 قدم مكتبها طلب مع الدائرة التمهيدية للمحكمة للحصول على أمر توجيه إرسال طلب قبض إلى السيّد العجمي العتيري آمر كتيبة أبوبكر الصديق في الزنتان ليبيا ولها السيطرة على سيف القذافي وتقديمه الى المحكمة الجنائية الدوليّة ،

يوم 2 جوان 2016 أمرت الدائرة التمهيدية قلم المحكمة بالتواصل مع السلطات الليبيّة حول ما إذا كان طلب القبض على سيف القذافي وتقديمه يمكن أن يكون بشكل مباشر مع
السيّد العجمي العتيري أو السلطات الليبيّة أو المحكمة ؟،

منذ مدة قصيرة في 28 أكتوبر 2016 قدّمت للمحكمة تحديثا عن التقدم المحرز في أمر الدائرة التمهيدية مرفقاً به ردّاً من مكتب النائب العام الليبي بتاريخ 29 سبتمبر 2016 ، وفي هذا التحديث سجّلت توجيهات بشأن ما يمكن للمزيد من العمل ، وقامت بالتواصل مع السلطات الليبيّة المختصة ، ومكتبها ينتظر قرار الدائرة التمهيدية على الخطوات المقبلة في ما يتعلق بهذه المسألة ،

قالت أيضاً في ما يتعلق بسيف القذافي وبشهر جويليا من هذا العام أشارت تقارير اعلامية إنّه قد أطلق سراحه من مكان احتجازه بالزنتان على أساس منحه عفوا ، وأبلغت أن مصادر موثوق بها بما في ذلك مكتب المدعي العام أكدت أن هذه المعلومات غير صحيحة ،

ومن المعلومات المتاحة لمكتبها الواضح أن سيف القذافي لا يزال في الزنتان ولا يزال خارج سيطرة مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني ،

دعى مكتبها مرة اخرى السلطات الليبيّة للتأكد من أنّها تفعل كل ما هو ممكن لنقل سيف القذافي إلى المحكمة الجنائية الدوليّة دون أي مزيد من التأخير ، وذلك تماشيا مع التزاماتها بموجب نظام روما الأساسي ،

وفي ما يتعلّق بحالة عبدالله السنوسي ، ينتظر مكتبها التقرير الكامل لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على سير المحاكمة المحليّة ، وسوف تدرسه بعناية ، ولا يزال مكتبها يرى وسيأخذ بعين الاعتبار أية وقائع جديدة قد نشأت ومن شأنها أن تلغي الأساس الذي قرّرت من خلاله الدائرة التمهيدية القبول بمحاكمته بليبيا )) إنتهى النقل،

هذا التقرير الخطير والهام جدّاً يثبت بما لا يدعو مجالاً للشكّ أن محكمة الجنايات الدوليّة ؛
/ لا تعترف بقوانين وقرارات مجلس النوّاب الليبي ، ولذلك توجّب الردّ من المجلس بقوّة على هذه المحكمة الظالمة والّتي
تسيّس المواضيع وتعمل على نشر الفتن في ليبيا ، وتربك المشهد السياسي والإجتماعي بشكل أخطر وأكبر ،
/ أن هذه المحكمة تتعامل بمعايير مزدوجة مع القضايا الليبيّة ، وتخاطب وتتواصل مع جهات ومكاتب لم يقرّها مجلس
النوّاب الليبي ومع حكومة لم تُمنح الثقة بعد وفشلت أكثر من مرّة في تشكيلها ،
/ أن هذه المحكمة قبلت محاكمة البعض في ليبيا لأنهم يقعون تحت سيطرة الجهات الّتي تتماشى ورغبات وسياسات المحكمة الغير عادلة رغم إتخاذ قرارات سابقة ظالمة منها منذ بداية الأحداث في ليبيا عام 2011م بالقبض عليهم ومحاكمتهم في مقرّ المحكمة ، وأختلقت لذلك المبرّرات الواهية ، ولا زالت تطالب بجلب والقبض على من تراه يقع خارج سيطرة من يتماهى معها ويعمل وفق طلباتها وسياساتها الظالمة والمنحازة ،
/ بدأت المحكمة التفكير والتهديد والتلويح حتّى بإستصدار أمر قبض على العقيد العجمي العتيري آمر كتيبة أبوبكر الصديق الّتي تقوم بحماية الأخ سيف الإسلام القذّافي ، وهي كتيبة تابعة للجيش العربي الليبي الّذي يأتمر بقرارات مجلس النوّاب الليبي وبالتالي هي كتيبة شرعيّة وليست مليشيا أو خارجة عن السلطة الشرعيّة في البلاد ،
الأسئلة الّهامّة والضروريّة والمباشرة والصريحة هي ؛
/ أين مجلس النوّاب الليبي من هذه الإجراءات كلّها ؟! ، وكيف يقبل بإجراءات تصدر من محكمة الجنايات الدوليّة أو أيّة جهات أخرى تتعارض كليّاً مع القوانين والقرارات الّتي أصدرها مجلس النوّاب الليبي ، وأهمّها قانون العفو العام وإلغاء ما سميّ ظلماً بقانون العزل السياسي ؟!
/ أين أنصار وأحباب وهيئة الدفاع عن الأخ سيف الإسلام القذافي الوطنيّة والدوليّة من هذه الإجراءات ؟!
وأين الحركة الشعبيّة لتحرير ليبيا وباقي الحركات والجبهات والتجمّعات الليبيّة الّتي راسلت سابقاً الأخ سيف الإسلام القذافي وأعلنت أنّها تعتبره وكافة المعتقلين والأسرى الوطنيّين قيادة لهم ولعملهم الوطني ؟!
/ أين المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبيّة ، والمؤتمر العام للقبائل والمدن والأرياف الليبيّة الّلذان رحّبا سابقاً بقرار الإفراج عن الأخ سيف الإسلام القذّافي ونشر ذلك في الإعلام المسموع والمرئي وفي مواقع التواصل المتعدّدة ؟!
/ كيف تتطاول محكمة الجنايات الدوليّة لحد تلويحها بإستصدار أمر قبض على آمر كتيبة أبوبكر الصديق المسؤولة عن حماية الأخ سيف الإسلام معمر القذافي ولا يتمّ الردّ على ذلك من كل الجهات ذات العلاقة ومن أنصار هذه الكتيبة والمتعاونين معها والمؤيدين لعملها ؟!
/ كيف تهمل محكمة الجنايات الدوليّة مراسلات وزارة العدل الليبيّة بشأن عدم ملاحقة الأخ سيف الإسلام القذافي وأي مواطنين ليبيّين آخرين تمّت محاكمتهم داخل ليبيا وفي محاكم ليبيّة ؟!

أختم للجميع ، بأن هذه المحكمة وسواها من الجهات في الدول الغربيّة الإستعماريّة وتوابعها بالداخل والخارج ، لا تريد بليبيا ولا شعبها ولا مكوٌناتها ولا مدنها وقبائلها ولا تيّاراتها وتجمٌعاتها ولا بمستقبل أجيالها خيراً ولا صلحاً ولا صالحاً ،

بل تسعى لتخريب ما يتمّ إصلاحه ، وتعمل بإستهزاء وإستهتار بالدم الليبي وبالمصالح الليبيّة ،

وعلى كافّة أبناء الشعب الليبي من مختلف توجّهاتهم وآرائهم السياسيّة أن يفيقوا ويستيقظوا وينهضوا للحفاظ على ما تبقّى من ليبيا وشعبها ، وأن يردُّوا بقوّة على هذا الصلف والجبروت والطغيان ، وأن يعلموا أن الإستعمار لا يريد بهم خيراً سواء من وقف معه وكان له عميلا أو من واجهه وكان له مقاوماً ، فالإستعمار والغرب الكافر الصليبي المتصهين لا يعترف إلّا بلغة قانون القوّة والمصالح وليس قوّة القانون والتصالح مع الشعوب والبلدان والأمم ،

وآمل وأطلب من كلّ الإخوة والأصدقاء والمتابعين ومن يهمّهم الشأن الوطني ومصلحة الشعب الليبي كافّة أن يناقشوا هذه المواضيع الهامّة والخطيرة بروح الجديّة وإقتراح الحلول وطرق الردود بعيداً عن العواطف والتوصيفات والنكايات والحساسيّات ، وأن يولوها الإهتمام الّتام ، والسلام على من أحب الوطن ،

بقلم الأستاذ .أحمد أمبارك الشاطر

aljamahir