435, 000 Homeless, Displaced Inside Libya, More than a Million Refugees Abroad

تقرير “حقوقي”: 435 ألف مشرد ونازح داخل ليبيا ومليون لاجىء خارجها

خالد أبو الخير

اعتبرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا،عملية الانتقال السياسي ، السبب الرئيسي في الأزمة الأمنية والانسانية، وأنها لا تزال تمثل التحدي الأول الذي يواجه البلاد .

و أثبتت اللجنة في تقريرها الذي صدر الأحد، على تدهور أوضاع الإنسانية وانعدام حقوق الانسان وتراجع الحريات العامة في ليبيا مع تحمل المدنيين عبء القتال الدائر وأعمال العنف المتفشية ، وانعدام الأمن وانهيار منظومة العدالة وانعدام سيادة القانون والنظام، بالإضافة إلى تواصل خطف المدنيين بسبب الروابط العائلية والهوية أو الانتماءات السياسية الحقيقية أو المزعومة.

وأثبتت اللجنة أيضاً أن المخاطر ما تزال متنامية بشأن الصحفيين والاعلاميين والمدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في العديد من مناطق البلاد ، الذين ما فتئوا تحت تهديد الجماعات المسلحة.

وبعد عام على توقيع اتفاق الصخيرات والتقدم الذي حدث سياسيا خلال العام 2016، الا ان العديد من مناطق البلاد لا تزال تحت تهديد المواجهات العنيفة واعمال العنف الوحشي والهجمات الإرهابية وخطر انتشار الجماعات الارهابية.

وسجلت اللجنة في تقريرها ، تفاقم مؤشرات تردي الاوضاع الانسانية والمعيشية والاقتصادية للشعب الليبي ، فقد تحول نحو 435 ألف شخص إلى، مشردين ونازحين داخليا ، منهم 300 ألف غرب ليبيا و 10 ألف أسرة نازحة من بنغازي في حين تستضيف بنغازي وحدها أكثر من 125 ألف نازح ، وفيما يستمر تهجير ولجوء اكثر من مليون ليبي خارج ليبيا للعام الخامس علي التوالي في ظل ظروف انسانية ومعيشية صعبه للغاية ، يحتاج نحو 2.4 مليون ليبي إلى المساعدات الإنسانية كما إن 1.3 مليون ليبي يفتقرون للأمن الغذائي، وأكثر من ثلث السكان البالغ عددهم 6.3 مليون نسمة يقعون تحت طائلة المعاناة من مستويات الأسعار المرتفعة سواء في المواد الغذائية والعناية الصحية وغيرها من الاحتياجات الأساسية .

كما تسجل اللجنة ، انهيار المؤسسات في ليبيا، خاصة في قطاع القضاء وانعدام سيادة القانون اضافة لتعطل الجهاز القضائي والانتهاكات التي يتعرض لها اعضاء الهيئات القضائية من جرائم الاختطاف والاعتقال التعسفي في عموم البلاد.

الاصابات والاستهداف للمدنيين جراء الاعمال العدائية بعموم البلاد

ووثقت اللجنة خلال الفترة الممتده من 1/ يناير /2016 الي 7 / نوفمبر من سنة 2016 وقوع 977 إصابة في صفوف المدنيين من ضمنها 500 حالة وفاة و467 حالة اختطاف و477 حالة إصابة بجروح جراء الأعمال العدائية علي المدنيين وكذلك جراء القصف العشوائي علي الاحياء المدنية واعمال العنف واطلاق النار العشوائي ومخلفات الحرب والالغام ببنغازي بشرق البلاد خاصة وكذلك نتيجة السطو المسلح والجريمة والجريمة المنظمة في جميع أرجاء البلاد .

وتشمل الاحصائية وفاة 28 طفلاً، من بينهم 12 حالة وفاة لاطفال حديثي الولاده ، و3 اطفال من حديثي الولاده بطرابلس جراء سوء الخدمات الطبية،و 5 حالات جراء القصف العشوائي للاحياء المدنيه ببنغازي و3 حالات جراء قصف جوي بدرنة و 2 حالة وفاء جراء قصف جوي بمشروع النينا الزراعي بسوكنة، وحالة وفاة واحدة جراء الاختطاف بورشفانة، ومن بينهم 14 حالة وفاة من النساء ، حيث سجلت 2 حالة وفاة من النساء ببنغازي جراء القصف العشوائي للاحياء المدنية، وكئلك حالة واحدة بطرابلس جراء سقوط قذيفة عشوائية علي مخيم نازحي تاورغاء جراء اعمال العنف و 9 تسعة حالات وفاة جراء قصف جوي علي حمام نينا الزراعي بمدينة سوكنة .

وحلت مدينة سبها وفق اللجنة في المرتبة الاولى باعتبارها شهدت اعلى مستويات الانفلات الامني خلال العام 2016 اذ قتل فيها 193 مدني وتعرض 128 آخرين لعمليات اختطاف و 532 حالة سطو مسلح على سيارات المواطنين.

وحلت مدينة بنغازي في المرتبه الثانية اذ سجلت فيها 67 حالة قتل، و 62 حالة اختطاف و136 حالة اصابة جراء استهداف الاعيان والاهداف المدنية وواطلاق الاعيرة النارية العشوائية وانفجار الغام من مخلفات الحرب ، وحلت مدينة طرابلس في المرتبة الثالثة في معدلات استهداف المدنيين اذ بلغت 185 حالة قتل و167 حالة اختطاف وبلغ عدد حالات السطو المسلح علي سيارات المواطنين 245 حالة سطو مسلح منذ شهر يناير الي شهر اكتوبر من سنة 2016 ، وجاءت منطقة ورشفانة في المرتبه الرابعة من ناحية جرائم الاختظاف والقتل للمدنيين والسطو المسلح إذ بلغ عدد حالات القتل 36 حالة و110 حالة اختطاف و167 حالة سطو مسلح علي سيارات المواطنين .

عمليات الخطف في ليبيا

ولاحظت اللجنة في تقريرها ان المليشيات والجماعات الإجرامية واصلت اختطاف مئات المدنيين واخفائهم بشكل قسري، منهم نشطاء في المجتمع المدني وسياسيين وعاملين في منظمات غير حكومية، مع التمتع بالأستمرار في الإفلات من العقاب.

وتعتبر اللجنة ان عمليات الخطف تفشت وتصاعدت بشكل كبير خلال سنة 2016 ،وتؤكد أنَّ عمليات الخطف على أيدي الجماعات المسلحة في ليبيا أصبحت جزءًا من الحياة اليومية ، وان نحو 760 شخصاً يُعتَبرون في عداد المفقودين منذ سنة 2015 ، وذلك ووفقًا لجمعية الهلال الأحمر الليبي، وبقي مصير ومكان وجود ما لا يقل عن 378 شخصًا غير معروف، بالرغم من أنَّ الأرقام الحقيقية يُرجَّح أن تكون أعلى من ذلك بكثير .

واوضحت ان المدنيين في ليبيا يعيشون في رعب مستمر من خطر التعرض لحوادث الاختطاف والتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة بشكل روتيني في الحجز، بينما يتعرَّض كثيرون للضرب والتهديد بالقتل ويُترَكون معصوبي العينين لعدة أيام، ويعُتَدَى عليهم لفظيًّا وجسديًّا، وغالبًا ما يتعرَّضون للصعق بالصدمات الكهربائية أو يُجبَرون على البقاء في أوضاع مؤلمة ، كما أنَّ كثيرًا

من المخطوفين لقوا حتفهم بعد تعرضهم للتعذيب أو قُتلوا دون محاكمة لتلقى جثثهم في وقت لاحق على قارعة الطريق وفي مكبات النفايات .

نماذج للشخصيات المخطوفة

وذكرتقرير اللجنة عددا من حالات الاختطاف، منها المدون والناشط في مجال الحقوق السياسية / عبد المعز بانون الذي خُطف من سيارة كانت متوقِّفة بالقرب من منزله بعد أن تحدث علنًا ضد وجود الميليشيات في طرابلس ونظَّم احتجاجات بشأن هذا الموضوع. وقد اُعتُبر عبد المعز بانون في عداد المفقودين منذ أكثر من عامين ونصف ، كما اختفى وكيل النيابة العامة/ ناصر الجروشي ببنغازي بعد تحقيقه في مقتل الناشطة في مجال حقوق الإنسان سلوى بوقعيقيص، فضلاً عن تحقيقه في نشاطات عصابات المخدرات الإجرامية.

النزاعات المسلحة

استمرت النزاعات المسلحة في الاحتدام في الشرق والغرب والجنوب. وفي بنغازي، حيث لازالت العمليات العسكرية من قبل قوات الجيش الليبي بقيادة المشير / خليفة حفتر ضد تحالف ميليشيات إسلامية، بما فيها داعش و”أنصار الشريعة”، وظل بعض المدنيين ويقدر عددهم بنحو120 مائة وعشرين عائلة رهائن في يد جماعات مجلس شوري بنغازي، لاستخدامهم كدروع بشرية في منطقة قنفوده .

واضاف التقرير: كذلك لازال مجلس شوري بنغازي المتحالف مع تنظيم أنصار الشريعة وداعش الإرهابيين يحتجز ، 200 من العمالة الأفريقية الوافدة وجلهم من السودانيين، بجانب احتجاز عدد غير معروف من المعتقلين، بمن فيهم نحو 150 معتقلا أسرتهم المليشيات في أكتوبر 2014 من سجن بوهديمة العسكري في بنغازي، وهم من المؤيدين للنظام السابق.

واما في الغرب الليبي، يقول التقرير، فقد انطلقت العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش الارهابي بمدينة سرت ، بقيادة المجلس الرئاسي وما زالت العمليات العسكرية مستمرة لاخر جيوب هذا التنظيم جراء تحصن عناصر تنظيم داعش الارهابي بلاحياء السكنية بالمدينة .

واعتبرت اللجنة ان مدعية المحكمة الجنائية الدولية فشلت في فتح تحقيق جديد في الجرائم الجسيمة والمستمرة التي تدخل في اختصاص المحكمة وتُرتكب في ليبيا.

حرية الرأي والتعبير

ورصدت اللجنة في تقريرها استمرار الجماعات المسلحة في مضايقة الصحفيين، والاعتداء عليهم وقتلهم. وقد بلغ عدد الضحايا حوادث القتل والشروع في القتل 7 سبعة حالات بين القتل والشروع بالقتل، فبم وبلغت حالات الاخفاء القسري والاختطاف 11 حالة منذ بداية العام الجاري والى تاريخ صدور هدا التقرير.

واوجزت الحصيلة العامة للاعتداءات التي طالت الصحفيين ووسائل الاعلام في ليبيا بـ 74 اربعة وسبعين حالة تباينت بين التعذيب والاختطاف والقتل والاعتقال والاحتجاز التعسفي والاعتداء علي المؤسسات الاعلامية والاعتداءات اللفظيه والتهديد .

المصدر : البوابة نيوز