بيان مؤسسات المجتمع المدني ورشفانة بشأن غرق قارب لنقل المهاجرين قبالة شواطئ الماية

تفاجأ أهالي الماية في الثاني من شهر أغسطس 2016 بوجود عدد من الجثث على شاطئ بحر الماية ، حيث تعرضت منطقة الماية إلى كارثة بيئية نتيجة وجود 25 جثة للهجرة الغير شرعية قذفهم البحر الأبيض المتوسط على الشاطئ ، حيث استمر الوضع ثلاثة أيام مما أدّى إلى تعفن الجثث وتحللها مما زاد من مخاوف السكان المدنيين من إنتشار للأمراض والأوبئة .https://i0.wp.com/www.maltatoday.com.mt/ui_frontend/thumbnail/684/0/refugee-death-beach.jpg

وفي الوقت الذي تشهد فيه بلدية الماية إنقسام في الأجهزة الإدارية الأمر الذي نجم عنه ضعف الإمكانيات وتذبذب أداء الوحدات الإدارية.

إلّا أن الجهود قد تظافرت في هذه الكارثة من السلطات المحلية في بلدية الماية رغم قلة الإمكانيات وذلك بالتعاون مع الهلال الأحمر بطرابلس ونيابة الزهراء ومركز شرطة الماية وشباب منطقة الماية ومؤسسات المجتمع المدني ورشفانة

إننا نعرب عن تقديرنا لجهود أهالي الماية وشبابها الذين كان لهم الجهد الأكبر فى عملية إخراج الجثث من البحر وتقديم كافة الإمكانيات ، فقد بقى البحر يرمي بالجثث على الشاطئ لمدة ثلاث أيام متتالية في غياب للجهات الحكومية المسئولة ، خاصة وأن طبيعة المنطقة جزء منها صخرية ضحلة.

( بحر الماية غرب مصنع الأدوية بحوالي 500 متر غربا ، منطقة صخرية عميق المياه من 15 إلى 20 متر تقريبا ) تحتاج إلى غطاسين مهرة وقوارب مما أعاق جهود أهالي بلدية الماية .

وفي غياب حكومة الوفاق ومجلس النواب وعدم تعاونهم في هذه الازمة ، وبجهود السلطات القضائية في نيابة الزهراء تم أخذ الإذن من النائب العام بمدينة طرابلس لإجراء عملية دفن ضحايا الهجرة غير الشرعية في 5 : أغسطس 2016 بعد صلاة العصر بمقبرة الخروبة بقرقوزة.

وفقا لقواعد الشريعة الإسلامية الغراء ، وكان لعدد من الشباب السلفي دور في ذلك ، وتعاون تام من السرايا المسلحة الموجودة بالمنطقة .

وفي الوقت الذي ندرك فيه أن ليبيا تفتقد للرقابة الفعالة على حدودها البحرية والبرية جراء النزاع المسلح على السلطة ، فإن أهالي ورشفانة قلقون إزاء الآثار المنعكسة على الإستقرار السياسي والأمني ، ممثلة في الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وأنشطتها غير الشرعية المتعلقة بالإتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين.

إن السلطات المحلية في الماية لن يألو جهدا في محاربة هذه الظاهرة وتجفيف منابعها بالتعاون والتنسيق مع كافة الأجهزة الأمنية بالدولة الليبية.

خاصة وإن مدينة الماية هي إحدى ضحايا الهجرة غير الشرعية التي تتدفق عليها موجات كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين مثل بقية المدن الليبية الساحلية .

إن مؤسسات المجتمع المدني ورشفانة والسلطات المحلية تجد صعوبة في إدارة هذه الظاهرة، لعدم وجود تضامن حقيقي بين مؤسسات الدولة الليبية والسلطات المحلية في ورشفانة بشأن مواجهة أزمة المهاجرين غير الشرعيين .
وفي الوقت الذي نقدم فيه تعازينا لأسر اللاجئين الذين لقوا مصرعهم في شاطئ الماية ، واذ نسرد هذه الواقعة الأليمة فإننا نؤكد على الآتي :-

1- نعرب عن قلقنا إزاء الهجرة غير الشرعية في منطقة ورشفانة ، على خلفية مصرع 25 من اللاجئين جراء غرق قارب كان يقلهم من الماية إلى شواطىء أوروبا.

2- ندين أعمال الهجرة الغير شرعية التي تقوض عملية الإستقرار في ليبيا بشكل عام ومنطقة ورشفانة بشكل خاص وتشكل خطرا على حياة السكان المدنيين في الماية وصياد ، وندين ظاهرة تجارة البشر التي تعد إنتهاكا صارخا لحقوق الإنسان وخروجا على القوانين الليبية و الدولية .

3- ندعوا حكومة الوفاق الوطني والمنظمات الدولية الإنسانية ومنظمة أطباء بلا حدود والأجهزة المعنية إلى التعاون والتنسيق مع السلطات المحلية في بلدية الماية في توفير الدعم اللوجستي للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية .

4- نطالب بتفعيل الهلال الأحمر فرع الجفارة وتوفير الإمكانيات اللازمة له ، كما نطالب كافة الأجهزة الحكومية في ليبيا التصدي لهذه الظاهرة وملاحقة كل العصابات المتاجرة بالبشر وإحالتها إلى العدالة.

5- نطالب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمفوضية العليا للاجئين إلى مساعدة ليبيا في مراقبة حدودها البحرية والبرية ومختلف منافذها وإيجاد جسور للتواصل مع السلطات المحلية في ورشفانة للقضاء على هذه الظاهرة .

حفظ الله بلادنا ليبيا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صدر بالعزيزية
يوم الاحد ، الثالث من شهر ذو القعدة 1437 هجري
الموافق : السابع من شهر أغسطس 2016 ميلادي

مركز ورشفانة الاعلامي