Moussa Ibrahim: Alruyemi Prison Massacre Dealt a Treacherous Blow to Efforts at National Dialogue

موسي إبراهيم: مجزرة سجن الرويمي ضربة للحوار الوطني

قال عضو المكتب التنفيذي للحركة الوطنية الشعبية “موسي إبراهيم” إن مجزرة سجن الرويمي ضربة غادرة لمجهودات الحوار الوطني، ونحن سننقذ ليبيا بالعمل السياسي الدؤوب وليس بمنهج التغلب والقهر علي حد قوله.

وأعتبر “موسى” في تصريح خاص لبوابة إفريقيا الإخبارية إن هذه المجزرة التي وصفها بالبشعة والتي راح ضحيتها شباب تم الإفراج عنهم بحكم من المحكمة لضعف الأدلة ضدهم، ولأنه استقر في ضمير القاضي أنهم غير مذنبين، هي مجزرة تعبر عن الرصيد الإجرامي لفئة معينة، كما أعتبر “موسى” بأن الذين ارتكبوا هذه المجزرة ليسوا أفراداً عابثين، بل هم تيار سياسي ميليشاوي متمكن من تسيير العملية السياسية والعسكرية في العاصمة، كما أن أسماءهم معروفة، وصورهم منشورة، والقرائن ضدهم ثابتة علي حد وصفه.

وتساءل “موسى” والذي شغل منصب المتحدث باسم الزعيم الليبي الراحل “معمر القذافي” قائلا: لماذا لا يتم القبض الجناة ؟
 ، موضحا أن الذين قتلوا بدم بارد هم أبناء ليبيا، وهم آباء وأبناء وإخوة وأزواج تَرَكُوا وراءهم فلذات أكبادهم وأحبتهم الذين سيكبرون في ميراث الحقد والكراهية.

ووصف “موسى” خلال حديثه الحكومة التي يترأسها “السراج” “بحكومة الوصاية” محملا إياها المسؤولية القانونية والسياسية لهذه المجزرة، كما وصف السجون في عاصمة طرابلس بأنها معتقلات تدار من قبل بلطجية ومجرمين سابقين،
ولا يوجد بإدارة السجون في طرابلس ضباط ولا أفراد شرطة نظاميين يحترمون القانون.

وأشار “موسى” ان ادعاءات مبعوث الأمم المتحدة لليبيا ” مارتن كوبلر ” والغرب حول الآمال المعقودة علي الحكومة المقبلة معزولة عن الشعب، ومفروضة بقوة الأساطيل الحربية، ومنصبة دون تشريع أو عملية سياسية داخلية هي ادعاءات باطلة وتشكل حاجزاً نحو إنقاذ ليبيا من مصيرها البائس، وإن بعثة الامم المتحدة المنصبة من الغرب الاستعماري تحاول أن تعطي صورة بأن ليبيا دولة مؤسسات ولك هذه الجريمة فضحتهم وكشفت عن تورطهم في لعبة سياسية قذرة لتدمير ليبيا، وهي منفصلة قلباً وروحاً عن ليبيا وعن أهلها وعن مستقبلهم.

وأعترف ” موسي ” لأول مرة ان هناك شخصيات وطنية من داخل ما وصفها ” فبراير ” انتبهوا بعد كل هذه السنوات لضرورة إنقاذ الوطن، ولديهم رغبة وأمل في إجراء حوار وطني ليبي- ليبي شامل لكل المكونات الاجتماعية والسياسية لتجاوز آلام الوطن نحو فضاء المصالحة وبناء الدولة، ولكنه تأسف بأن هذه الشخصيات في طرابلس ومصراتة وبنغازي مكبلة بإرث فبراير، وبسطوة الميليشيات علي حد قوله.

واوضح ” موسي ” أن من وصفهم ” أنصار الفاتح ” أكثر مصداقية، وأقدر على المبادرة، وأقرب إلى مصلحة ليبيا كوطن.

ووجه ” موسي ” رسالة مفتوحة قال من خلالها : بإسمي وباسم المئات من رفاقي من القيادات السياسية، أنا أدعو العقلاء من أبناء ليبيا في كل المدن الليبية ، لأن يتوقفوا للحظة حاسمة أمام واقع، ومستقبل الوطن، ومستقبل الأجيال القادمة، وان ثروة ليبيا نهبت ومازالت ستنهب إلى أن يتم استنزافها تماما لكي يضمنوا تركيع ليبيا في المستقبل، وقدرة ليبيا الأمنية والعسكرية سيتم تحجيمها وإضعافها لعقود من الزمان لضمان خضوعها، وسيادة ليبيا على أرضها وحدودها وبحرها وجوها ستتصبح معرضة للتقسيم، والأقلمة، والتبعية، والنسيج الاجتماعي الليبي سيتم تفتيته للأبد، ماهو الحل؟ الحل هو إما الغلبة العسكرية أم الاتفاق السياسي. الغلبة العسكرية ستنتج مزيداً من الدماء والضحايا، ومزيدا من الدمار الاقتصادي والمعنوي، وستستعين فيها فصائل فبراير كعادتها بكل القوى العسكرية الخارجية المتصارعة وليذهب الوطن إلى الجحيم، ثم يعود الطرف المهزوم في مرحلة ما ليتغلب من جديد، وهكذا، أما الحوار السياسي، والاتفاق القبلي-الاجتماعي، فيوفر فرصة أخيرة لإنقاذ الوطن، وتأسيس إرث جديد من تجاوز الآلام والجراح والكراهية، وبناء ليبيا حرة، وذات سيادة، وفضاء من الكرامة والمحبة لرجالها ونسائها، دون تمييز.