الميليشيات الليبية تقوم بتصفية 17 معتقلاً سياسياً في سجن الرويمي شرقي طرابلس

ما وراء الحدث؟
راديو سبوتنيك

ضيف الحلقة: الناشطة الحقوقية ورئيسة التجمع العالمي من أجل ليبيا موحدة وديمقراطية، فاطمة أبو النيران.
إعداد وتقديم نواف إبراهيم

عملت القوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ومعها مجموعة من الدول الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط منذ بداية عام 2011 على البدء بتنفيذ مخطط معد سابقا لتحقيق مشروع ما يسمى بالربيع العربي، ضمن إطار ممنهج يقوم بالأساس على ما يسمى بالفوضى الخلاقة، من خلال تفعيل أدواتها الجديدة والقديمة لتحقيق هذا الهدف، وأضافت إليها أدوات جديدة تمثلت بالإرهاب المنظم بشكل دقيق يتم التحكم به عن بعد وأحياناً كثيرة بشكل مباشر دون الشروع في الظهور أمام المجتمع الدولي. وبدأت مرحلة الانهيارات في عدد من الدول العربية ولم تكن ليبيا الغنية بموقعها وبثرواتها الطبيعة بمنأى عن هذا المخطط، حتى وصلت الحالة الليبية الى ما وصلت إليه هذه الأيام من الدمار والتشرذم الديموغرافي والجغرافي والسياسي والاجتماعي ووصلت الى مرحلة يعتبر فيها الكثير من الخبراء والمتابعين أنه لم يتبق من الدولة الليبية إلا اسمها في ظل غياب كيان سياسي موحد من شأنه أن يواجه العواصف الإرهابية التي تعصف بليبيا من شرقها الى غربها ومن جنوبها الى شمالها، لتعيش ليبيا مرحلة من التخبط الكبير لم ينتج عنه سوى المزيد من القتل والخطف والتهجير والدمار، ما أعطى الفرصة لولادة تنظيمات ومجموعات إرهابية مسلحة تعيث فساداً وقتلاً بالسكان في كل مكان من ليبيا، في ظل عجز كامل لدى القوى السياسية الليبية في التوصل الى حكومة وحدة أو وفاق وطني تشمل جميع الأراضي الليبية قادرة على مواجهة التحديات الراهنة، وفي ظل غياب موقف دولي حازم وواضح وصريح مما يجري في ليبيا منذ عام 2011، لا بل في ظل تدخلات أكثر طمعاً وجشعاً في السيطرة على هذه الدولة وعلى ثرواتها ومقدراها، مع أن العالم كله يعلم تماماً ان هذه الدول هي ذاتها الدول التي ساهمت في القضاء على الدولة الليبية وتدمير جيشها وتهجير شعبها ونهب ثرواتها أمام أعين العالم كله ومنظماته المعنية بحل النزاعات بين الدول، وعن الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق الشعوب في تقرير مصائرها.

فمنذ بداية الأحداث في هذا البلد يستفيق الشعب الليبي والعالم على مجازر القتل والذبح والاعتقالات التعسفية جائرة، وزج الأطفال والنساء والشيوخ في السجون دون محاكمات، والاعتداء عليهم جسدياً ونفسياً وحتى جنسياً، ومن ثم يتم تصفيتهم بطرق وحشية دون أن تتدخل أي مؤسسة في العالم للبحث والتمحيص في ملابسات هذه الأحداث الشنيعة والتي كان آخرها تصفية 17 سجيناً سياسياً في سجن الرويمي شرق العاصمة طرابلس بعد أن أقرّت المحكمة براءتهم وأصدرت حكماً بالإفراج عنهم، وهذه الحادثة كمثيلاتها كثيرة جداً وفي مناطق مختلفة من ليبيا على أيدي المجموعات والملشيات الإرهابية المسلحة، عدا عن الأعمال الإرهابية والتفجيرات الأخرى التي تحدث بشكل يومي، ويذهب ضحاياها العشرات بل المئات من أبناء الشعب الليبي الأبرياء، في ظل عجز محلي وإقليمي ودولي لوضع حد لهذه المجازر وأعمال القتل والإرهاب.


الميليشيات الليبية تقوم بتصفية 17 معتقلاً سياسياً في سجن الرويمي شرقي طرابلس
Press Conference on Alruyemi Prison Massacre to be Held in Tunis June 18th
Alruyemi Prison Massacre: Case Will be Presented to the ICC