الزايدي يرحب بالإفراج عن عدد من سجناء الهضبة

ويعتبره خطوة مشجعة نحو تحقيق مصالحة شاملة

قال الدكتور “مصطفى الزائدي”، أمين اللجنة التنفيذية بالحركة الوطنية الشعبية الليبية، في أول تعليق على افراج سلطات طرابلس عن عدد من معتقلي النظام السابق، داخل سجن الهضبة، ان الحركة توجه الشكر إلى كل من ساهم في الافراج عن من وصفهم بالرفاق الابطال.

وأضاف “الزايدي” في بيان صادر عن الحركة مساء الاربعاء، تلقت “بوابة افريقيا الاخبارية” نسخة منه، ان تلك الخطوة جاءت كاستجابة لمطالبات واقتراحات القوى الوطنية، وباعتبارها بادرة حسن نية لبناء الثقة من أجل إطلاق حوار وطني حقيقي، حول مستقبل ليبيا، لتكون دولة مستقلة آمنة ومستقرة.

وأكدت الحركة في بيانها الموقع باسم الدكتور “مصطفى الزايدي”، على أن التطورات المتسارعة في ليبيا، وتأثيراتها على المستقبل السياسي للبلاد كوطن موحد مستقل ومستقر، وانعكاساتها السلبية على حياة المواطنين، وانهيار منظومة الخدمات، وظهور بوادر ازمة اقتصادية حقيقية ستلقي بظلالها لعقود على ليبيا، لا يمكن ايقافها ومعالجتها الا بوحدة القوى السياسية الوطنية. وقناعتنا أن ذلك لن يتم إلا من خلال حوار جدي بين مختلف الاطراف الاساسية في الخط الوطني، بالرغم من الخلافات السياسية والفكرية. على حد تعبير البيان.

وأعلنت الحركة، أن تجاوز تلك الخلافات على أهميتها، هو الخطوة الاولى لعمل جاد وجذري لحل الازمة الليبية، ويفرض على الأطراف السياسية التي تسيطر على البلاد، الاسراع في اتخاذ تدابير تمكن من المضي قدما الى الامام.

وانا أعتقد جازماً، يضيف “الزائدي”، أن القوى الوطنيةً ستنجح بسهولة في التفاهم على شكل الدولة الليبية المستقبلية، بما يحافظ على وحدتها واستقلالها، ويمنع التدخل الاجنبي، ويرفض استنساخ النموذج الغربي في بناء الدولة، ويحافظ على الهوية العربية الاسلامية لليبيا.

وأكد “الزائدي” أنه على ثقة تامة بأن إقدام القيادات السياسية على هذه الخطوة الشجاعة، تساعد في دفع كل القيادات الوطنية الأخرى للانخراط في الحوار الوطني الشامل. واوجه الدعوة لهم بضرورة الاستمرار في اجراءات الافراج على بقية المعتقلين، وتبني قانون العفو العام، الذي اصدره البرلمان، وايقاف كافة الملاحقات، والغاء القوانين الاقصائية.

وأوضح “الزائدي” بأن القول أن التفريط في ورقة السجناء تضعف موقف خصومنا السياسيين أثناء الحوار، وتفقدهم أهم اوراقهم قول لا يستند إلى الواقع، وعلى العكس، فإن هذه الخطوات الشجاعة ستضعهم في موقف قوي جدا، فرفاقنا السجناء، وهم طلقاء، سيساهمون بفاعلية أكبر في الوصول إلى اتفاق نهائي يرضي الجميع، وعلينا أن نراهن جميعاً على صدق النوايا، وليس التخوفات لمواجهة ما تعانيه بلادنا وما يقاسيه شعبنا.

وقال البيان في ختامه، أن هذه الخطوة ستشجع العقلاء من أبناء الوطن، في مصراته والزاوية، للاستمرار في الافراج عن المعتقلين لديهم، دون أن ينسى توجيه التهنئة إلى الاخوة الرفاق المفرج عنهم، سائلا الله أن يمن بفرجه على بقية الاخوة المناضلين، إنه على كل شيء قدير.