الرئيس الموريتاني يبيع عبدالله السنوسي ويلحق العار بموريتانيا

مواقع ــ بوابة افريقيا الإخبارية

أسرار كبرى فجرها برلماني ليبي في كتاب صدر، قبل أيام، قال فيه إن تسليم عبد الله السنوسي، مدير مخابرات القذافي إلى حكومة عبد الرحمن الكيب كان مقابل 200 مليون دولار دفعتها ليبيا لموريتانيا، وفقا لموقع اليوم 24 المغربي.

وقد وردت الرواية المؤكدة لعملية تسليم السنوسي بمقابل، في كتاب «أسرار تحت قبة البرلمان» الذي نشره للتو عبد الفتاح بورواق الشلوي النائب في المؤتمر الوطني العام في ليبيا.

وتحدث الشلوي في كتابه عن تفاصيل تسلم حكومة الكيب لرئيس المخابرات في عهد معمر القذافي عبد الله السنوسي من السلطات الموريتانية مقابل 200 مليون دولار».

وأكد الشلوي في نقله لتفاصيل إحدى جلسات المؤتمر الوطني الليبي، مخصصة لاستجواب رئيس مجلس الوزراء الليبي السابق عبد الرحمن الكيب، أن الكيب أجاب بقوله «نعم دفعت لهم 200 مليون مقابل جلب عبد الله السنوسي».

وقال «أكد عبد الرحمن الكيب في دفاعه عن صرف المبلغ المذكور مقابل استلام السنوسي، أن السنوسي رجل اكتوت بناره ليبيا كلها، وكنت مستعدا لأدفع أكثر لاعتقال هذا الرجل ولو من مالي الخاص»، حسب قوله.

وبخصوص عملية التسليم، أوضح النائب الليبي عبد الفتاح بورواق الشلوي في كتابه «أن العملية تمت بالاتفاق بين المخابرات الموريتانية والوفد الليبي، حيث حددت السلطات الموريتانية الساعة والمكان، وتسترت على ذلك حتى لحظة التسليم».

وقال «إن الوفد الليبي انتظر طويلا في مطار نواكشوط قبل تسلمه السنوسي حتى أنه شكك في العملية، قبل أن يتفاجأ الوفد بسيارة متهالكة بيضاء انفصل عادمها من المنتصف، وأصبح صوتها شبيها بالشاحنة تقف على أمتار معدودة من الوفد، ثم ترجل منها شاب لا تبدو عليه أية ملامح تثير الاهتمام، وطلب من الوفد تسلم السنوسي من السيارة».

وفور التسلم، يضيف النائب «تشبث السنوسي طويلا بالأرض وبدا مذهولا، قبل أن يرغمه أفراد الأمن الليبي على ركوب الطائرة الليبية الخاصة، الرابضة على أرضية مطار نواكشوط».

وقد نفت حكومة نواكشوط عدة مرات تسليمها لعبد الله السنوسي بمقابل مالي، مؤكدة «أن تسليم السنوسي جاء على خلفية طلب من الحكومة الليبية بدعوى وجود قضايا مرفوعة ضده أمام المحاكم الليبية».

واعتقلت موريتانيا مدير المخابرات الليبية السابق عبد الله السنوسي عام 2012، عند وصوله إلى مطار نواكشوط وهو يحمل جواز سفر مالي مزور، حسب تأكيدات الأمن الموريتاني.

هذا ولم يعرف إلى الآن هل كان المغرب الذي رحل السنوسي من أراضيه عام 2012 باتجاه موريتانيا على علم بأسرار هذه الصفقة أم لا، ذلك أن السنوسي كان قد دخل إلى المغرب بجواز صومالي مزور، وعندما ضبط من قبل الأمن المغربي جرى ترحيله إلى موريتانيا التي اعتقلته في المطار، وبقي لديها عدة أشهر حتى مرت الانتخابات الفرنسية التي كان ساركوزي مرشحا لها، ومتهما قبلها بتلقي أموال من القذافي لتمويل حملته الانتخابية سنة 2007.

وساد رأي على نطاق واسع أن اعتقال السنوسي لعدة أشهر في موريتانيا، قبل تسليمه إلى ليبيا، كان بتوصية من المخابرات الفرنسية حتى لا تضعف تصريحات مدير مخابرات القذافي موقف الرئيس ساركوزي، خاصة وأن السنوسي كان قد بدأ قبل اعتقاله بالاتصال ببعض الصحافيين الفرنسيين لتسليمهم وثائق تدين ساركوزي.