NCHRL Statement on the Criminal Recruitment of Child Soldiers by Da’esh

بيان صحفي عاجل للجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا بشأن تجنيد الأطفال في صفوف تنظيم داعش الارهابي بمدينة سرت المنكوبة إنسانيا

تعرب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، عن قلقها البالغ إزاء إعلان تنظيم “داعش” الإرهابي مدينة سرت المنكوبة إنسانيًا عن عزمه تخريج الدفعة الأولى لأطفال بمسمى أشبال الخلافه تم تجنيدهم وتدريبهم للقتال والانضمام في صفوف تنظيم داعش الارهابي ، حيث أن آلاف المدنيين باتوا ضحية الإرهاب والعنف في ليبيا ، و خاصتا شرائح الأطفال والنساء والشباب الذين يتعرضون للاختطاف والاعتقال والترهيب والارهاب النفسي و يعانون ضروف معيشية وإنسانية سيئه للغاية جراء تصاعد وتيرة جرائم وانتهاكات التنظيمات الإرهابية بمدن درنة وبنغازي واجدابيا و سرت المنكوبة إنسانيا ، أن تصاعد جرائم تنظيم داعش الارهابي بمدينة سرت المنكوبة إنسانيا من تجنيد الأطفال في صفوف هذا التنظيم الارهابي يعد ناقوس خطر وجريمة أخري تضاف لسجل جرائم وانتهاكات تنظيم داعش الارهابي بحق المدنيين بليبيا ولتي تعد جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية وفقا لما نص عليه القانون الدولي الإنساني ، وفقا للاتفاقات جنيف لعام 1977 المعاهدتين الدوليتين الأولين اللتين حاولتا معالجة تلك الأوضاع. فقد نص البروتوكولان على حظر تجنيد الأطفال دون سن الخامسة عشرة وإشراكهم في الأعمال العدائية ، حيث يهدف القانون الدولي الإنساني إلى الحد من أثر الحرب على الأطفال ،وكما تعد هذه الجريمة انتهاكا صارخا وجسيما للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي العام، ومن المؤسف أن تكون طبيعة نزاعات اليوم نفسها تتطلب ضرورة إقدام جميع الأطراف الدولية وغيرها على بذل المزيد من الجهود الحثيثة في الميدان من أجل إنقاذ الأطفال الليبيين من براثن الحرب وتجنيب تجنيد الأطفال للقتال في صفوف تنظيم داعش الارهابي في ليبيا .

أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، استشعرت خطورة الأمر منذ العام 2014 .م ، منذو تأسيس معسكرات لما سمي بأشبال تنظيم داعش الارهابي بمدينة درنة شرق البلاد ، كما يؤكد اليوم خطورة الأمر مجددا ، خصوصًا أنَّ تنظيم داعش الارهابي قام بفتح معسكر تجنيد الأطفال بمدينة سرت المنكوبة إنسانيا ، لتجنيد ما يقارب من 100 طفل دون سنِّ الثامنة عشرة، وإدخالهم في برنامج لغسل الأدمغة وتدريبهم على القتل والذبح والعمليات الانتحارية، وسيتم تخريج دفعات على التوالي بداية من اليوم الجمعة وذلك حسب دراسة نشرها المركز الليبي لدراسات الإرهاب يوم أمس الخميس ، ولذي ما من شأنه أن يخرج جيلا متطرفا ومعنف من خلال ما تم تغذيته عقائديًّا بالفكر التكفيري الجهادي من خلال تدريبهم بسلوكًا لا يعرف سوى لغة التطرف والقتل والتنكيل والعنف .

وتعتبر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، أن بيئة العنف التي زرعها تنظيم داعش الإرهابي في ذاكرة الأطفال وخطورة تجنيدهم يدعو لمطالبة المجتمع الدولي ومفوضية الأمم المتحدة للأمومة والطفولة اليونسيف، بضرورة التسريع في اتخاد التدابير التي تساهم في الحد من تجنيد الأطفال وحمايتهم، وتبني مبادرة التثقيف وتوعية الأطفال وإعادة التأهيل النفسي للأطفال من خلال إنشاء مراكز متخصصة في هذا الجانب لتجاوز آثار الحرب وما يتابعون من مشاهد لجرائم وانتهاكات التنظيمات الإرهابية المروعه والبشعة .

حيث يتعين على كل الدول المنخرطة في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي تحديد موقفها بشكل حاسم من جرائم وانتهاكات تنظيم داعش الارهابي بحق المدنيين بليبيا وخاصة بمدن درنة وبنغازي واجدابيا و سرت المنكوبة إنسانيا وإنهاء حالة ازدواجية المعايير إزاء خطر الإرهاب والتطرف وذلك للقضاء على هذه الآفة التي تهدد الأمن والسلم الدوليين وسلام وحرية وحياة شعوب العالم كافة، وأن يتحمل المجتمع الدولي كامل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية والقانونية وألا يظل مكتوف الأيدي أمام فظائع وجرائم تنظيم القاعدة وداعش الإرهابيين بحق المدنيين بليبيا وللحد من تمدده وتوسعه .

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا .
صدر بالبيضاء _ ليبيا .
الجمعة الموافق من 4 / ديسمبر / 2015 .م