بيان اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا رقم (99) لسنة 2015 بشأن تصاعد وثيرة انتهاكات حقوق الإنسان ببنغازي .

تدين وتستنكر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، من تصاعد عمليات القتل والاختطاف والتعذيب والإخفاء القسري التي تستهذف المدنيين ومشايخ الدين ولتي زادت وتيرة هذه الاعتداءت والهجمات على المدنيين وممتلكاتهم التي تقوم بها جماعات وفصائل مسلحة وعلي رأسها مايعرف بكتيبة أوليا الدم و جهاز مكافحة الإرهاب ببنغازي، التابعة للقيادة العامة ورئاسة الأركان العامة للجيش وزارة الداخلية بالحكومة الليبية ،وتستهدف هذه الممارسات أسر أشخاص ينتمون لجماعات و تشكيلات مُسلحة تتبع ما يُسمى بمجلس شورى بنغازي و هو ما يُعتبر عمليات عقاب جماعي و تحريض على استهداف أسر ومواطنين تعود أصولهم إلى غرب ليبيا، و هو ما يعتبر تحريض على استهداف فئة من المجتمع على أساس عرقي ، و هو ما يعتبر من الجرائم ضد الإنسانية.

إن ممارسة التعذيب وسوء المعاملة في سجون برسس وقرناده والكويفية التي تديرها الحكومة الليبية المؤقتة أصبحت متفشية ، مما يشكل انتهاكا صارخا وممنهجا لأحكام للاعلان العالمي لمناهضة التعذيب.

وتدعو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، بعثة الأمم المتحدة للدعم بليبيا و المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان والقيادة العامة للجيش بضرورة التدخل و تدارك الأمر قبل أن تتحول هذه العمليات و الدعاوي إلى حرب إبادة و تطهير عرقي ومما قد ثواتر سلبا على الأمن والسلم الاجتماعي ولقائمة علي أسس قبلية وجهوية وبحجج وذرائع مكافحة الإرهاب والتطرف ببنغازي .

كما يجب على وزراء الحكومة والقادة العسكريين ومديري السجون أن يبادروا على الفور إلى الإعلان عن سياسة من عدم التسامح مع من يمارسون جرائم التهجير القسري والحرق والتدمير لبيوت المدنيين والاعتقال والإخفاء القسري والقتل للمدنيين ببنغازي وجريمة التعذيب وغير ذلك من ضروب إساءة المعاملة أثناء الاحتجاز على نطاق واسع في مقرات الاحتجاز للمعتقلين بسجون الخاضعة لسيطرة السلطات الليبية ، وأن يحاسبوا أي شخص ينتهك حقوق المحتجزين. وينبغي لهم أن يدركوا أنهم يواجهون خطر التحقيق والملاحقة الدولية إذا لم يضعوا حداً لهذه الجرائم والانتهاكات البشعة بأيدي القوات الخاضعة لقيادتهم .

كما تطالب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بضرورة أن تلتزم السلطات الليبية والقيادة العسكرية و جميع أطراف النزاع المسلح في ليبيا ـ بما في ذلك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ـ بمراعاة القانون الدولي الإنساني، و قوانين الحرب المنطبقة على أوضاع النزاعات المسلحة، وكذلك باحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان، المنطبق في الأوقات كافة .

وتذكر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، بأن هذه الممارسات التي ترتكبها المجموعات المسلحة بحق المدنيين سوف يخضع الأشخاص الذين يرتكبونها أو يأمرون بها أو يساعدون فيها أو يحملون مسؤولية القيادة عنها للملاحقة من جانب المحاكم الوطنية و المحكمة الجنائية الدولية وفقا لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان واختصاصات المحكمة الجنائية الدولية ذات الصلة.

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا.
صدر بالبيضاء _ليبيا .
الثلاثاء الموافق من 29/سبتمبـر /2015 .م