فظائع التعذيب في ليبيا: بين الحرق و فقع الأعين و طبخ الآدميين أحياء

تونس- سنيا البرينصي

عرضت رئيسة “التجمع العالمي من أجل ليبيا موحدة و ديمقراطية”، فاطمة أبو النيران، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة التونسية، اليوم الخميس، عينات لفظائع تعذيب موثقة بالصوت و الصورة تحدث داخل المعتقلات الليبية بعد سقوط نظام معمر القذافي.

و قالت أبو النيران إن المواطن الليبي، علي العاتي، أصيل تاورغاء، وضع حيا في قدر على نار و طبخت جثته و هو حي (تم عرض مقطع فيديو لهذه الحالة)، مضيفة في الأثناء أن أحد قيادات قوات الشعب المسلح في عهد القذافي و يدعى منصور ضو عثمان محكوم بالإعدام و تعرض للتعذيب بطرق وحشية من طرف المليشيات المسلحة، معلنة أن من بين من أشرف على تعذيب هذا الأخير شخص تونسي الجنسية، وفق كلامها.

و أكدت الحقوقية الليبية أن اللواء بنظام القذافي سابقا، الهادي مديرش، قتل تحت التعذيب في أحد المعتقلات التابعة للجماعات المتطرفة، مبينة أن هذا الأخير كان يعاني من مرض الفشل الكلوي الحاد. و تابعت بأن أحد شيوخ مدينة بني وليد تم اختطافه من طرف المليشيات المسلحة مع عدد من أعيان المجلس الأعلى لقبائل هذه المدينة، كما تم منعه من العلاج، ليموت جراء ذلك في معتقل يشرف عليه متطرفون بقاعدة معتيقة. و أشارت إلى أن 16 شخصا من مواطني هذه المدينة تم تعذيبهم و قتلهم حرقا، كما تم فقع أعينهم. و أضافت في السياق ذاته أن الإعلامية الليبية المعروفة، هالة المصراطي، تعرضت بدورها إلى انتهاكات و تعذيب فظيعين، ليتم بعد ذلك تأمينها من طرف إحدى القبائل الليبية.

و أوضحت من جهة أخرى أن العميد عائشة، و هي ضابطة من قوات الشعب المسلح الليبي، تعرضت إلى التعذيب الفظيع في أحد المعتقلات الموجودة بمدينة الزاوية، حتى أنها طلبت من جلاديها قتلها حتى تستريح، إضافة إلى تعذيب فتاة ليبية أخرى لم تتجاوز سن الثمانية عشر بدون أي ذنب ارتكبته سوى أن والدتها شاركت في مسيرة مؤيدة للقذافي خلال ما يسمى ب”ثورة فبراير”.

و تابعت أبو النيران بأن أحد عناصر المليشيات المسلحة (مصري الجنسية) قام بقتل أحد المواطنين الليبيين في مصراطة خلال شهر مارس 2011، ثم أحرق جثته و اقتلع قلبه، مضيفة أن الجماعات المتطرفة قتلت كذلك مواطنا ليبيا بعد تعذبيه و كتبت بدمه على جبينه عبارة “أحرار الزنتان”.

و أكدت ذات الجهة أن البغدادي المحمودي تعرض إلى ثلاث محاولات اغتيال داخل سجنه بطرابلس، معلنة في سياق متصل أن الساعدي القذافي يتعرض بدوره للتعذيب من طرف مليشيات المدعو خالد الشريف المعروف لدى كل الجهات التي تدعي محاربة الإرهاب. و بينت أن أكثر من 8000 إمرأة ليبية يتعرضن إلى التعذيب و أبشع أنواع الإنتهاكات داخل المعتقلات المعلنة و السرية هناك.

و أوضحت فاطمة أبو النيران أن شحنات الأسلحة دخلت إلى بلادها عبر منظمة الصليب الأحمر كأدوية وفق تعبيرها.