Statement From Cairo Protest Against Sentencing of Political Prisoners in Libya

بيان الوقفة الاحتجاجية لأهالي وعائلات الاسرى والمعتقلين
والليبيين المُهجرين بجمهورية مصر العربية.

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى ( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) صدق الله العظيم .

أضافت عصابة فبراير يوم أمس الثامن والعشرون من شهر يوليو 2015، فجيعة جديدة ، أضيفت إلى فجائع شعبنا الصابر، بإرغام فئة من القضاء الليبي، على إصدار أحكاماً جائرة ضد أحرار ليبيا، لتضيف صفحة جديدة من صفحات العار لسيرتها المشينة الملطخة بالدماء والعنف والارهاب.

فقد أصدرت (محكمة تفتيش) طرابلس الهزلية أحكامها الظالمة على كل من وقع بين أيديها من قيادات ليبيا القومية التى قارعت الاستعمار حتى النهاية وتصدت لعدوان الناتو حتى الرمق الاخير.

فبعد سنوات من الفجيعة الكبرى ، التى صنعتها نكبة فبراير بأستدعاء قوى الاستعمار والصهيونية لاحتلال البلاد وتدمير قوتها ومقدراتها، هاهي تضيف صفحة جديدة لسجل العمالة، بالتصفية الجسدية والقتل المتعمد لقيادة أخرى من قيادات العرب بصورة جماعية، تنبأ بها القائد الشهيد (معمر القذافي) في مؤتمر القمة العربية بدمشق منذ اعوام ، إذ نبه إلى خطورة السكوت على تصفية القيادات العربية، قيادة تتـلوها قيادة، بعد قتل قيادة العراق، ورجلاً بعد رجل.

ها هي عصابة فبراير اليوم، تنفـذ بذل وخنوع، خطة المستعمر، بواسطة محكمة صورية تظن أنها قادرة بواسطتها على خداع الشعب الليبي واحرار العرب والمناضلين في سبيل الحرية، من خلال تنصيب محكمة هزلية تورط فيها بكل اسف زمرة من قضاة النار وعصابة من المدعين، دُفعوا بالاغراء أو الارهاب للإنضمام لقافلة العمالة، فخضعوا طامعين أو صاغرين، لعصابة فبراير، وهي عصابة لاتؤمن في الأصل بالقانون، ولا تفهم قواعد العدالة، مما يجعل مناقشتها بمنطق القانون لغواً لافائدة فيه.

واحتراماً لشعبنا العظيم وأحرار العالم ، نضع بين أيديهم الحقائق التالية :-

1. أن المحكمة، في الاصل محكمة سياسية، معدومة الصلة بعالم القانون، فقد أقيمت منذ البداية على أسس سياسية هدفها تشويه ثورة الفاتح من سبتمبر وقياداتها، ومحاولة محو التاريخ المشرف لهذه الثورة العظيمة، بتصوير قياداتها باعتبارهم قتلة ومجرمين يقتلون شعبهم، وطمس الحقيقة المعروفة، المتمثلة في الاوامر الصارمة من قائد الثورة بعدم التصدي للمتظاهرين مهما كان حجم عنفهم أو تخريبهم، فالبلاد بلادهم والأموال اموالهم، على أمل ان تعقلهم قبل فوات الاوان.

2. أن المحكمة، في الاصل ليست شرعية فهي محكمة بشهادة أهلها تجري في مدينة طرابلس المختطفة، وتحت إشراف حكومة مغتصبة للسلطة، لايعترف بها حتى اسيادها، وقد تبرأت من أعمالها حكومة ليبيا المعترف بها من دول العالم، أما حكومة طرابلس فهي ليست سوى جماعات ارهابية بمقتضى قانون حكومة ليبيا في البيضاء والبرلمان بطبرق.

لقد تبرأ من أعمال هذه المحكمة وزير العدل في الحكومة المعترف بها من دول العالم، وهو في نفس الوقت قاض ينتمى لمؤسسة القضاء الليبي، ويعرف على وجه اليقين ما يدور في محاكم طرابلس المخطوفة.

3. إن المحكمة، وماسبقها من إجراءات التحقيق والاستجواب، باطلة بطلاناً مطلقاً، فقد جرى القبض والتحقيق والاستجواب والسجن، بواسطة عصابات ليست مختصة، وليس من قبل سلطة القضاء والنيابة، فمن قام بالتحقيق وتحفظ في السجن، هو (الجماعة الليبية المقاتلة) وهي جماعة إرهابية في نظر الحكومة الليبية ومعظم حكومات العالم.

وغني عن الإيضاح أساليب هذه الجماعة في التحقيق وإعتمادها على التعذيب والارهاب في انتزاع المعلومات واستخدامها.

4. إن المحكمة، فضلاً عن إفتقادها للشرعية، فقد أخلت إخلالاً جسيماً بكل الحقوق القانونية للمتهمين، وفي مقدمتها حق الدفاع والحصول على خدمة المحامين، فقد عجزت عن توفير أي حماية للمحامين، الذين قبلوا في البداية الدفاع عن المتهمين، غير ان أجواء الارهاب والتهديد التى مورست ضدهم اجبرتهم على الانسحاب، وتحت سمع وبصر المحكمة جرى تهديدهم وضربهم وخطفهم، وإذا كانت المحكمة، إمعاناً في التستر على افعال عصابة طرابلس، فقد انتدبت غيرهم للقيام بالدفاع، فأن ذلك لايتجاوز التحايل الساذج لاستكمال هيكل المحكمة الصوري، ففي قضايا على هذا المستوى من الخطورة، لايجوز لمن يمتلك ضمير القاضي، ان ينغمس في هذا الخداع، ومن الثابت أن عائلات الضحايا بذلت جهوداً شاقة لإقناع المحكمة بتوكيل عدد من المحامين المقتدرين، غير أن جهودهم ذهبت ادراج الرياح، وتلك دلالة قاطعة على صورية المحكمة وانحياز هيئتها.

5. إخلال المحكمة، بحقوق الضحايا، لم يتوقف عند هدم ركن هام من اركانها، وهو حق الدفاع، (القضاء الواقف) بل أمتد ليشمل حق المتهمين في كل مناحي الدفاع، بحرمانهم من أستدعاء شهود النفي، لمواجهة شهود الاثبات، وحرمانهم من الحصول على الوثائق التي تثبت برائتهم، وهي وثائق موجودة في دواوين الدولة وفي قبضة عصابة طرابلـــــــس، لكن المحكمة، إمعاناً في إضاعة حقوق المتهمين، تغافلت، بشكل سافر عن كل هذه الحقوق الكفيلة ببرائتهم، وذلك فضلاً عن حرمان المحكمة لهم من أبسط حقوق الانسان، ومنها حقهم في الالتقاء بأهلهم وذويهم وما ينطوي عليه من إنعكاسات قانونية ونفسية، بعد سجن طويل، قُصد به الإمعان في إرهاقهم.

6. إن صور الخلل القانوني، اكثر من ان تُعد في هذه المحاكمة الظالمة، وسيكشف التاريخ ذات يوم كل أسرارها وخباياها، والاثمان التي قبضها الذين أنخرطوا في تمثيلها، فهي محكمة أحيطت بالخوف والارهاب والتعذيب، فقد اعلنت في منطوق حكمها إنقضاء الدعوى الجنائية لأحد المتهمين بسبب خللاً عقلياً أصابه وأحالته هي نفسها لمستشفى الأمراض النفسية، غافلة عن أسباب ذلك، وهي أسباب ليست خفية، ناجمة عما عاناه الرجل من التعذيب والارهاب، وما كابده من ويلات على ايدي جلاديه سنين طويلة، وهي ويلات كانت كافية لإيقاظ ضمائر أشد الناس وحشية حتى في عصور الجهالة والظلام، فما بالك بضمير القاضي الذي يمثل أمامه مثل هذا الانسان الضحية.

أن هذا الواقع المتردي، في سجون ليبيا ومعتقلاتها ودهاليز محاكمها، هو الذي دفع كثير من المنظمات، للتبرؤ من خزايا فبراير وأفعالها، فقد أعلنت (هيومن رايتس ووتش) وهي منظمة غربية لم تشتهر أبداً بالانحياز لقضايانا، اعلنت مراراً شجبها لحالة حقوق الانسان في حقبة فبراير ومعارضتها لما يجري في سجونها من انتهاكات وتعذيب لايليق بليبيا وشعبها وهو الموقف نفسه الذي اعلنته ( اللجنة الليبية لحقوق الانسان ) وهي لجنة حكومية ليبية، تابعة لوزارة عدل حكومة طرابلس نفسها، لكنها لم تقبل لنفسها ولتاريخها الإشتراك في هذه الأفعال أو الانضمام لمحافل العار.

إن نداءات كثيرة يجب ان توجه اليوم، لمنع مجزرة جديدة تستعد لنصبها طغمة فبراير.

وأول هذه النداءات : للشعب الليبي العظيم الصابر الطيب،

بالثورة على طغمة الارهاب التي أمعنت في الارض فساداً، وإعلان العصيان المدني في كل مكان من أرضنا الطاهرة، وتخليص أبناءه البررة من أيديهم الملطخة بالدماء، فقد دقت ساعة العمل لتحرير ليبيا من جديد وأفتكاكها من الارهابيين والمرتزقة الحقيقيين، الذين أهانو كرامتها وبددوا ثرواتها وأضاعوا سيادتها واستقلالها ويدفعونها كل يوم نحو مستقبل مظلم.

وثاني هذه النداءات : لقضاء ليبيا الشامخ،

للتبرأ من قضاة النار الذين قبلوا تشويه صورة قضاة ليبيا الشرفاء الذين ربتهم ثورة الفاتح العظيم على النزاهة والاخلاص وكانوا “بشهادة ليسوا بحاجة لها من رموز هذه النكبة” ، رمزاً للعفة والاستقلالية ونظافة الايدي واللسان، والاعلان بشجاعة عن موقفهم الشريف بعدم السماح بالتلاعب بالقضاء الليبي العظيم .

وثالث هذه النداءات : للشعب العربي البطل،

ودعوته للإنتباه للمؤامرة على الأمة ومحاولات تصفية قياداتها، قيادة وراء قيادة، وشهيد وراء شهيد، إبتداء بالشهيد صدام حسين وإنتهاءً بالشهيد البطل معمر القذافي، مروراً بالشهيد ياسر عرفات وغيرهم على الطريق من أبطال العرب الخالدين.

ورابع هذه النداءات : للمجتمع الدولي،

بمواجهة هذه المهزلة، ومن يقف ورائها، وحث الدول المتحضرة على الامتناع التام عن التعاون مع حكومة الميلشيات، أو تسليمها أي مطلوبين من قبلها بعد أن برهنت بشكل لايدعوا للشك، على إصراراها على سفك الدماء والإنتقام والحكم بالإعدام خارج القانون على كل من يعارض نهجها البربري أو يتصدى لإرهابها .

وأخر النداءات : لرفاقنا الابطال، ضحايا قضاء فبراير، ورفاقهم الاسرى في سجون الارهاب ومعتقلات التعذيب، وإلى عائلاتهم الشريفة، بالصبر والاحتساب، فطريق الحرية معبدة بأجساد الأبطال ودماء المناضلين .

الله أكبر الله أكبر الله اكبر

المجد والعزة لليبيا ، والرحمة لشهداء الحرية .
أهالي وعائلات الاسرى والمعتقلين
والليبيين المُهجرين بجمهورية مصر العربية

القاهرة 29 من شهر يوليو 2015

Embedded image permalink



Moussa Ibrahim : “Injustice is a powerful weapon, uniting the people, opening the way to victory.”

تقرير قناة صدى البلد المصرية مع الدكتور مصطفى بكري بخصوص مظاهرات الجالية الليبية والتنديد بالأحكام الظالمة .