NCHRL Statement on UNSMIL Draft Proposal on Sanctions Against Libyan Nationals

بيان اللجنة الوطنية لحقوق الانسان رقم ( 50) لسنة 2015 .م بشان فرض عقوبات علي مواطنين ليبيين من قبل لجنة العقوبات الدولية .

تبدي اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بليبيا، اعتراضها على مشروع القرار الذي قدم لمجلس الأمن الدولي بهدف فرض عقوبات دولية على شخصيات ليبية متهمة بعرقلة الحوار الوطني وجهود انهاء الاقتتال واعمال العنف فيما بين الاطراف الليبية الي تنبد الارهاب والتطرف ، وتطالب اللجنة تبيان تفاصيله بشكل أكثر وضوح ، وكما تتحفظ من حيث المبدأ على فرض أي عقوبات على أي مواطن ليبي، كما أن العقوبات وإن كانت ضرورة فإنها يجب أن تقع على الشخصيات التي تدعم الإرهاب في ليبيا وتبرر له في درنة وسرت وبنغازي وغيرها، لا الشخصيات التي تحاربه وتسعى لتقويض نفوذه في البلاد ، وتخشي اللجنة ما قد ينتج عن القرار من فرض لعقوبات على شخصيات أخرى في قيادة القوات المسلحة التي تقود المعركة ضد الإرهاب في ليبيا .

وتؤكد اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بليبيا علي أن اختيار الشخصيات التي تتهم بتقويض جهود الحوار جري بشكل “انتقائي” وغير مستند على حقائق ومعلومات موثوقة، حيث انتقى مشروع القرار شخصيتين، هما آمر لواء الاول لحرس الحدود عثمان مليقطة و رئيس حزب الإتحاد من أجل الوطن عبد الرحمن السويحلي ، فيما يشبه المحاصصة بين من يؤيد البرلمان ومن يؤيد فجر ليبيا، جيث يعد مؤشرا خطيرا لما سيتبع هاتين الشخصيتين لاحقا، حيث تدفع بعض الأطراف الدولية لوضع شخصيات أخرى بطريقة المحاصصة في نفس القائمة قد تطال قيادات الجيش الوطني .

وكما تؤكد اللجنة علي أن هذا المشروع يأتي أصلا في توقيت خاطئ لا يخدم مساعي تشكيل حكومة الوفاق الوطني، كما جرى طرحه قبل يومين فقط من انطلاق جولة الحوار الجديدة في مدينة الصخيرات المغربية، وبناء عليه فإن هذا المشروع لن يخدم الحوار وجهود وقف اطلاق النار وانهاء الاقتتال واعمال العنف بل سيقوض ويعرقل جهود ممثل الأمين العام في ليبيا بيرناندينو ليون، كما أن هذه العقوبات إن أجيزت على الشخصيات الليبية التي تحارب الإرهاب فإن من الصعب رفعها مستقبلا مثلما جرى في عقوبات حظر التسليح على ليبيا والتي أقرت في 2011 ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي .

فان اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بليبيا تبدي اعتراضها على مشروع هذا القرار وتؤكد اللجنة علي التالي :-

1- إن اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بليبيا تعارض من حيث المبدأ فرض العقوبات على المواطنين الليبيين، وترى أن نظام العقوبات يجب عدم اللجوء إليه إلا في حالة الضرورة القصوى، وبناء على معلومات دقيقة وعند التأكد من أن الوضع على قائمة العقوبات سيساعد في تحقيق الهدف

لا تعتقد اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بأن انتقاء شخصين ووضعهما على قائمة العقوبات يمكن أن يدعم السيد “برناندينو ليون” الممثل الخاص للأمين العام للأمن المتحدة في جهوده في إقناع الليبيين للاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، خاصة في هذا التوقيت بالذات الذي يسبق جولة الحوار الأخيرة في الرباط بالمغرب.

2- وكما تؤكد اللجنة علي ان المعلومات المقدمة حول أحد الأسماء المستهدفة بالعقوبات، (آمر لواء الاول لحرس الحدود عثمان مليقطة)، تجاوزها الزمن ولا تعكس موقف الشخص المعني من العملية السياسية، كما أنه خارج الخدمة العسكرية حاليا وليس له أي مركز سياسي ولا عسكري ولا مدني بعد دمج أفراد الواء المسلح الذي ينتمي إليها في الجيش الوطني الليبي الذي يحارب الارهاب وهو من الشخصيات التي يشهد لها بالحث علي انهاء الاقتتال واعمال العنف ومحاربت الارهاب والتطرف وسعي للمصالحة الوطنية الشاملة بليبيا .

3- أي اقتراحات بإدراج ليبيين على قائمة العقوبات في المستقبل يجب أن تستند على حقائق لا يمكن دحضها وألا تكون انتقائية، ويجب أن تشمل جميع من تنطبق عليهم المعايير الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 2215، وتوافق عليهم السلطات الليبية والمنظمات الحقوقية المحلية الليبية ومكتب النائب العام الليبي .

ادارة تقصئ الحقائق والرصد والتوثيق

باللجنة الوطنية لحقوق الانسان بليبيا .

صدر بطرابلس _ ليبيا .

الاحد الموافق من 7/ 6/2015
11164005_1578665489087769_7689680847932787910_n