Human Trafficking Flourishes Amidst Chaos in Libya


فوضى ليبيا تحول تهريب البشر إلى تجارة مزدهرة

القاهرة – أشرف محمد

نشرت اليوم صحيفة “الاندبندنت” المالطية تقريرا مطولا حول حقيقة تحول نشاط تهريب المهاجرين إلى تجارة رائجة ومزدهرة في ظل الفوضى والاضطرابات التي تشهدها ليبيا في الوقت الراهن.

وتابعت الصحيفة بقولها إن الأحداث غير المستقرة التي تعيشها ليبيا قد تحولت إلى نقطة جذب مغرية بالنسبة للمهاجرين الطامحين في الوصول عبر رحلات بحرية خطرة على أوروبا، في ظل عدم وجود سلطة مركزية بليبيا يمكنها الحيلولة دون حدوث ذلك.

وأعقبت الصحيفة بتأكيدها أن ذلك الأمر أسفر عن رواج ذلك النشاط الخاص بتهريب المهاجرين بطريقة غير شرعية، وهو ما استغله المهربون برفعهم قيمة الأموال التي يطلبونها مقابل تهريب الراغبين في السفر للقارة العجوز، ومن ثم يستغلون الأرباح في شراء قوارب أكبر وأسلحة أثقل لضمان عدم اقتراب أحد منهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن تلك الحلقة المفرغة عادة ما تترجم إلى وقائع مأساوية في عرض البحر. والملفت في الأمر الآن هو عمل هؤلاء المهربين على الملأ، لدرجة أن كثيرين منهم بدؤوا يستعينون بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك للاعلان عن خدماتهم لمساعدة الأشخاص الراغبين في الهرب من حروب ومشاكل بلدانهم.

ومضت الصحيفة تنقل عن أحد ضباط حرس السواحل في مدينة صبراته الساحلية الليبية، التي تعتبر نقطة انطلاق رئيسية لقوارب المهربين المتجهين إلى أوروبا، قوله إن قوته الصغيرة المتمركزة هناك ليس بوسعها بفعل أي شيء لايقاف هؤلاء المهربين.

وتابع هذا الضابط دون أن يكشف عن هويته بقوله :” ستشبه محاولة اشتباكنا معهم محاولة الانتحار. فحين ترى مجموعات من المهربين وهم يضعون مدافع مضادة للطائرات على شاحنات صغيرة تسير على الشاطئ، وأنت بحوزتك بندقية آلية، فماذا يكون بوسعك أن تفعل آن ذاك ؟ فهو وضع غاية في الصعوبة والخطورة”.

ومن الجدير ذكره أنه خلال فترة حكم القذافي، قام العقيد الراحل بابرام اتفاقات مع الجانب الأوروبي لمراقبة حركة الملاحة البحرية، وهو ما ساعد طيلة السنوات الماضية على خفض عدد حوادث غرق المهاجرين في عرض البحر الأبيض المتوسط. وها هي السلطات الأوروبية تسعى الآن لايجاد طرق تتعامل بها الآن مع تلك الأزمة.