LPNM Statement on the Geneva Meeting

بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية
حول جلسة حوار جنيف المنعقدة في الفترة من / 16 / الى / 2015 . 01 .17

بالاطلاع على توصيات بيان جلسة حوار جنيف الذي انعقد في الفترة من/16 إلى/2015.01.17 والذي ضم مجموعه شخصيات اعضاء في البرلمان الليبي منهم من هو ملتحق به ومنهم من هو مقاطع له ، وكذلك بعض من اعضاء ما يسمي المجلس الانتقالي السابق واعضاء من مجموعة (94) بالمؤتمر الوطني المنتهية صلاحيته وكذلك بعض الشخصيات الاخرى من الميلشيات التى تمثل عملية فجر ليبيا .

ان بعض القضايا التى تطرق لها هذا البيان هي قضايا انسانية وحقوقية عاجلة مثل قضايا المحتجزين والمخطوفين والاسرى في السجون السرية والتى لايمكن معالجتها بالتعبير فقط عن القلق او بالحث عبر وسائل الاعلام ، بل بضرورة الدعوة لفتح تحقيق عاجل واحالة المتهمين فيها الى التحقيق الجنائي المحلي والدولي والافراج الفوري عن جميع المعتقلين والمحتجزين.

وفي الوقت الذي تم فيه تغييب عمدي لاطراف مهمة تمثل طيف واسع من الشعب الليبي ذات العلاقة المباشرة بالمشكل السياسي والامني والحقوقي المتمثل في التنظيمات السياسية لمعارضي نظام فبراير وكذلك القبائل والمدن الليبية المعارضة لهذا النظام ،التي تم اقصاؤها بشكل تام سياسياً من طرف القائمين على نظام فبراير ، كما تم في هذا الاجتماع تغييب قيادات الجيش الوطني التي تضطلع بدور واضح ومعلن في محاربة الارهاب والتطرف والميلشيات .

يتبين ايضاً للمراقب للموقف الميداني للصراع المسلح الدائر بين القوات المسلحة والاجهزة الامنية وبين الميلشيات التي تتبنى العمليات المسلحة المسماة فجر ليبيا وقسورة وشروق ليبيا ففي وقت يتم اقصاء الجيش الوطني ، نجد بأن من بين اطراف هذا الحوار من هم قادة فعليين لهذه الميلشيات المحظورة او يرتبطون معها ارتباط مباشر ، و الهدف من وراء ذلك تعويم هذه التنظيمات والميلشيات المسلحة وتبييض جرائمها في قتل الليبين وحرق وتدمير البنية الاساسية للبلد من المطارات والجامعات الى المنشأت النفطية وتهجير المدن ، وهم بالفعل يهدفون من خلال هذا التحركات الى اعتبارها صك براءة وغفران يمنحه لها هذا المحفل لتمكينها من الافلات من العقاب ولاعادة حشرها في العملية السياسية بالحوار ، ووأد العمل السياسي المدني عبر مزاوجة بين ديمقراطية الانتخابات وارهاب السلاح وبرعاية من مندوب الامم المتحدة وبعض السفراء الغربيين في محاولة لاحياء مشروع الاسلام السياسي بالمنطقة ولو كان ذلك على حساب الدم الليبي وعلى حساب سيادة الوطن ووحدة اراضية ووفاقه الاجتماعي والمدني ،وعلى حساب امن واستقرار دول الجواروالاقليم ، بالاضافة وهو الاهم ،
افشال جهود القوات المسلحة والاجهزة الامنية في محاربة الارهاب ، بحيث يتم عبر هذه الخطوات انقاذ هذه العصابات التى تواجه هزائم متلاحقة وحصار في عده مناطق وسيوفر لها هذا العمل فرصة جديدة للمناورة واسترداد الانفاس ويحقق لها مكاسب معنوية من خلال تحويل هزيمتها امام القوات المسلحة والاجهزة الامنية الى شكل اخر من اشكال التسويات ويوفر لها مخرج امن ينقذهم من المحاسبة ويساعدهم على الافلات من العقاب تحت مسميات جديدة مثل تسمية الحرس الوطني بديلا عن تسمية دروع الاخوان ، سيئة السمعة والمنبوذه شعبياً..

وامام هذه المعطيات تؤكد الحركة الوطنية الشعبية على مايلي :-

اولا : لكي يحقق حوار جنيف الاهداف والطموحات التى تتطلع جماهير الشعب الليبي لها في الحرية والاستقرار واعادة بناء دولة المؤسسات والقانون فأن ذلك يتطلب حضور كافة الفرقاء السياسيين والقوى الاجتماعية والقبلية والمنظمات الحقوقية والانسانية على مختلف مشاربها ورؤاها السياسية وقد لاحظت الحركة غياب المكونات المعارضة لفبراير والتى كما ذكرنا انفا تشكل اغلبية الشعب الليبي والتى لايمكن لنجاح هذا الحوار غياب الاطراف السياسية المهمة وهي على سبيل الحصر :-

1. التنظيمات السياسية المعارضة لفبراير وما نتج عنها .
2. ممثلي القبائل والمدن الليبية.
3. المنظمات الانسانية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات المعنية بالنازحين والمهجرين والسجناء والمفقودين .
4. الشخصيات الوطنية المستقلة المشهود لها بالوطنية والحياد والتى نعتبر مشاركتها في هذا الحوار عاملا اساسيا لانجاحه .
ثانيا :- لقد تبين لنا من هذا البيان ان لا أسس ولا اليات واضحة له ، بل اكتفي بان هذا الحوار سيسير وفقا لمبادي ما يسمى نظام ثورة 17 فبراير ، ولو كانت هناك مبادى واليات لفبرايرلما وصلت البلاد الى ما وصلت اليه الان ، مما يتطلب من المتحاورين التوافق اولاً على اسس واليات للحوار تمكن المتحاورين من رسم خارطة طريق تؤدي الى بسط الامن والاستقرار واعادة بناء مؤسسات الدولة وانزال هزيمة بالارهاب المنتشر بكل بقعة من بقاع ليبيا وهذا الامر في غاية الاهمية ينبغي على المتحاورين الاتفاق عليه قبل الشروع في هذا الحوار .ان اساس الحوار هو وحدة ليبيا واستقلالها ، وحق
الشعب الليبي في الامن والاستقرار وتقرير مصيره ، واختيار النظام السياسي الذي يرتضيه .

ثالثا :- قبل التفكير في أي آليات تنفيذية او سياسية ، على هذا الحوار ان يتوصل لحلول جذرية تؤدي الى وقف اطلاق النار وسحب السلاح وانسحاب المسلحين ووضع حد لكافة الاعمال المسلحة بالبلاد لانه لايمكن لاي عمليه سياسية فعالة ان تنجح طالما لم يتم ادارة السلاح والسيطره عليه من قبل المؤسسات النظامية بالبلد.

رابعا :- ينبغي قبل التوافق والدخول في اي اليات تنفيذيه وسياسية معالجة مشكلة الميلشيات والابتعاد عن اي اعمال تؤدي الى تعويمها وافلاتها من العقاب بحق ما ارتكبته من جرائم في حق الوطن والمواطن لان افلاتها من العقاب سيؤدي الى زعزعة الامن والاستقرار في اي فرصة لها مستقبلا .

خامسا :-بالنظر الي ان مجلس النواب الليبي المنتخب من جزء بسيط من الشعب الليبي ،هو الجهة المناط بها التشريع وتكوين الحكومة وكافة مؤسسات الدولة القضائية والتنفيذيه لذلك ينبغي الغاء كافة التشريعات الاقصائية التى أزمت المجتمع وادت للاحتقان والتى فرضت بقوة السلاح على المؤتمر الوطني المنتهية صلاحيته ، والتي منها قانون العزل السياسي وقانون العدالة الانتقالية وقانون الحراسة .

سادسا :- لايمكن خلق مناخ سياسي ايجابي في ظل وجود عشرات الالاف من المعتقلين في سجون سرية وعلنية خارج سلطة الدولة والاف المفقودين والشهداء الذين لايعرف ذويهم عنهم شيئ ، فان الحاجة ماسة للمتحاورين لاتخاذ قرارات عاجلة لتصفية هذه التركة والافراج عن جميع المعتقلين ، وعند قيام السلطة القضائية يمتثل امامها كل من اخطأ في حق الوطن امامها للمحاسبة ومن جميع الاطراف .

سابعا:- تتوج كل هذه الاجراءات وبعد مرحلة بناء الثقة بين الاطراف بالتوافق بين كافة الاطراف الوطنية بأن يقوم مجلس النواب بتشكيل حكومة وحدة وطنية من كافة الفرقاء وبشكل متوازن ، يكون من مهامها الاولية وبشكل اساسي تنفيذ مخرجات الحوار خلال مرحلة زمنية يتفق عليه وحال عودة الاستقرار الى البلاد تباشر هذه الحكومة مهام محددة اهمها ادارة التوافق بين كل الاطراف الليبية على دستور يلبي تطلعات الشعب الليبي في الحرية والديمقراطيه والعدالة والمساواة كما تقوم هذه الحكومة بتثبيت ركائز الامن والاستقرار وذلك باعادة تنظيم وهيكلة المؤسسه العسكرية وتنظيم هيئات ومؤسسات الامن والشرطة ، والبث ومعالجة كافة المظالم وجبر الاضرار التى وقعت على شريحة واسعة من المواطنين خلال السنوات الماضية ومعالجة المشاكل الاقتصادية وقضايا الخدمات الاساسية للمواطن ويتوج ذلك كله باطلاق العمليه السياسية باقراردستور دائم او ميثاق وطني.

ثامنا:- لاحظت الحركة تقديم رئيس بعثة الامم المتحدة لتصور يهدف الى الاستعجال بتشكيل حكومة وحدة وطنية بدون تهيئة المناخ الوطني وفقا لما اوردناه سالفا مع اقتصار الحوار على المتصارعين داخل فبراير وتنبه الحركة رئيس بعثة الامم المتحدة بان الاستمرار في هذه المنهجية سوف يؤدي الى تأزيم الامور وربما انزلاق البلاد الى فوضى اوسع وحرب اهلية شاملة ومن الممكن تفاديها لو تم الاستجابة الى المنهجية التي تطرحها الحركة في هذا البيان والتى في مقدمتها شمول الحوار لكافة الفرقاء السياسيين والتدرج في تنفيذ مخرجات الحوار بشكل خطوات ثابته ومتانية .

المجد للشهداء والحرية للوطن

الحركة الوطنية الشعبية الليبية

التاريخ : 27 ربيع الاول
الموافق ؛ 18 اي النار 1383 ور (2015م)
1470219_415612551901131_778495515_n


Related:
LPNM Support National Dialogue, but Reject Geneva Talks and Externally Imposed Solutions