بيان مجلس الشورى والحكماء ورشفانة بشإن الأمم المتحدة

تابع مجلس الشورى والحكماء ورشفانة التصريحات التي صدرت عن الأمين العام للأمم المتحدة و بعثة الأمم المتحدة بليبيا المتعلقة بالأحداث الدامية التي تشهدها ورشفانة وهي تصريحات لم تخرج عن سياقها المألوف ، في الضعف والغموض ولا تنطوي على أية إجراءات فعالة لحفظ حياة المواطنين بمنطقة ورشفانة في ظل صراع مسلح تغذيه تيارات وأجندة سياسية داخلية وخارجية . ما يعزز الإعتقاد أن ليبيا تتعرض إلى مؤامرة دولية تستهدف دفع الليبيين للحرب الأهلية وإدامت الصراع الجهوي والقبلي بين المناطق والقبائل الليبية .

إن الوضع المأساوي في ورشفانة غير مقبول ويقتضي توحيد الجهود لوقف العنف، و أمام هذه المعاناة الإنسانية والكارثية إلا أن بعثة الأمم المتحدة بليبيا لم تتعاطى بجدية مطلوبة مع متطلبات الوضع الإنساني في ورشفانة حيث كان عليها أن تكون مسألة الممرات الإنسانية الآمنة وإعتبار ورشفانة منطقة منكوبة من أولويات البعثة غير أن البعثة آثرت الإقامة في تونس ومراقبة المشهد دون أن تتخد موقفاً قانونياً أو إنسانياً.

لقد تمادت التشكيلات المسلحة ومعها تيارات سياسية وقنوات إعلامية في التحريض على الكراهية وتصعيد العنف وإستهداف المزيد من المدنيين الأبرياء حيث تضاعف القتل على الهوية في العديد من مناطق ورشفانة .

وقد تجاهل المجتمع الدولي هذه المجازر وأعمال العنف و الحرق والتدمير للبيوت وتهجير السكان الأبرياء ، كما غاب عن المجتمع الدولي حقيقة أن كبح أعمال التشكيلات المسلحة في ليبيا لن يتحقق إلا بحماية الأبرياء ووضع حد لأعمال العنف التي تنتهجها التشكيلات المسلحة ، أما إعتماد النظرة المتحيزة في التركيز على دول دون آخرى فليس من شأنه إلا تفاقم الحالة الأمنية بليبيا ما يؤثر سلبا على الأمن والإستقرار الإقليمي والدولي.

إن رسالتنا كاسكان مدنيين إلى المجتمع الدولي تؤكد على الدور المركزي الذي يتعين على الأمم المتحدة أن تلعبه لحل الأزمة المتفاقمة بليبيا ورسالتنا إلى الأطراف المتنازعة هي أن يجدوا الشجاعة للجلوس حول طاولة الحوار وحكم ليبيا بالعملية الديمقراطية مع إحترام للمؤسسات الوطنية والقانون الدولي .

وفي الوقت الذي ندين بشدة ونستنكر إستهداف السكان المدنيين من جانب تشكيلات مسلحة قتلت سكان مدنيين وسرقت أمتعتهم وأحرقت بالنار بيوتهم ودمرت بالآلات الثقيلة ممتلكاتهم ، نطالب المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته ويعلن بصراحة ووضوح إدانته القاطعة لهذه الأعمال .فان مجلس الشورى والحكماء ورشفانة يطالب الأمم المتحدة بالأتي :-

1- إعتبار ورشفانة منطقة منكوبة إنسانيا وفقا لقرارات مجلس النواب والحكومة الليبية
2 – التعجيل بإرسال خبراء دوليين لتقييم الوضع الإنساني وحاجات السكان المدنيين في منطقة ورشفانة .
3 – نطالب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، بزيارة ورشفانة والإطلاع على الجرائم التي ترتكب
نتيجة المواجهات المستمرة والحرب المستعرة في ورشفانة التي يتم خلالها عمليات القصف العشوائي للمناطق السكنية المكتظة بالسكان و تقتل وتصيب المدنيين بما في ذلك الأطفال والنساء والشيوخ وتؤدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية للسكان في كل مناطق ورشفانة ، كما تقوم التشكيلات المسلحة بعمليات إعتقال وتعذيب ونبش لقبور الأموات .
4 – أن تنصرف الأمم المتحدة من خلال مجلس الأمن بتشكيل فريق دولي على الفور للتحقيق في الجرائم التي ترتكب ضد السكان المدنيين بورشفانة و إعتبارها جرائم حرب يجب معاقبة الأطراف المسؤولة عنها.
5 – المساعدة في تقديم المساعدات الإنسانية للنازحين وتسهيل عودة المهجرين والعمل علي إطلاق سراح المختطفين قسرا من أبناء قبائل ورشفانة الذين إعتقلوا على الهوية ووقف معاناتهم جراء التعذيب في السجون السرية .
6- تشكيل فريق من الحقوقيين الدوليين لتقديم الأطراف المتورطة في أعمال العنف للعدالة الدولية و أمام محكمة الجنايات الدولية خاصة مع عجز الهئيات المحلية القضائية والأمنية القيام بهذا العمل.
7 – نحث جميع الأطراف الليبية على الإلتزام بحوار وطني غير إقصائي تشارك فيه كل القوى السياسية والعسكرية والإجتماعية بما في ذلك القبائل والمدن الليبية وعلى إحترام العملية الديمقراطية السبيل الوحيد الممكن لإحلال السلام وإعادة بناء ليبيا .

مجلس الشورى والحكماء ورشفانة .
صدر : بالعزيزية ( الكدوة )
يوم الخميس : الخامس عشر من شهر ذو الحجة ، 1435 هجري
الموافق : التاسع من شهر اكتوبر 2014 ميلادية