«االاتحاد الأوروبي» ملاحقة مرتكبي الهجمات المسلحة في ليبيا عبر محكمة الجنايات الدولية


أكد الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، أن المحكمة الجنائية الدولية على استعداد لملاحقة مرتكبي الجرائم في ليبيا، وإحالتهم إلى العدالة الدولية.

وقال ناطق باسم الاتحاد: «إن على جميع المتورطين في الهجمات المسلحة في ليبيا وضع حد فوري لهذه الهجمات».

ودعا الاتحاد الأطراف جميعًا إلى «التعاون التام مع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لتسهيل سريع لوقف القتال».

وحث الاتحاد مجلس النواب الليبي على «المضي قدمًا على طريق أداء مهمته ضمن روح من الاعتدال في مصلحة البلاد وضمن أوسع مشاركة».

وذكر دبلوماسي أوروبي لـ«بوابة الوسط» أن إيطاليا التي تتولى الرئاسة الدورية الأوروبية أبلغت استياءها من السلبية الواضحة التي أبداها الأوروبيون حتى الآن تجاه المستجدات الخطيرة في ليبيا، باعتبارها تطول الأمن الأوروبي والمصالح الإقليمية عامة.

وعبرت وزيرة الخارجية الإيطالية فردريكا موغيريني عن الغضب بسبب عدم إدراج المسألة الليبية في الاجتماع، الذي عقدته اللجنة السياسية والأمنية الأوروبية في بروكسل الثلاثاء، واقتصر اللقاء على الوضع العراقي والموقف في غزة وأوكرانيا.

كما تتحرك مالطا بشكل حثيث لدفع الأوروبيين إلى مزيد من الجدية والالتزام تجاه ليبيا.

وقال المصدر: إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين سيجتمعون الجمعة في بروكسل في لقاء استثنائي مخصص لدعم الأكراد في العراق ومعاينة التطورات في أوكرانيا، يعكف على الطلب الذي تتقدم به ليبيا بهدف تمكين المجتمع الدولي من مساعدتها على التصدي لأنشطة الجماعات المسلحة الخارجة عن الشرعية، والتي رفضت حتى الآن الاحتكام إلى لغة العقل وفضلت خيار التصعيد المسلح.

وأوضح أن «الاتحاد الأوروبي ينسق مع الأمم المتحدة وبعثتها في ليبيا لمعالجة الموقف الذي خرج عن السيطرة في الآونة الأخيرة».

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي والدول الشريكة له على دراية بالأطراف التي تؤجج الصراع في ليبيا، وأن الوضع الليبي يعد على القدر نفسه من الأهمية لمصالح المجتمع الدولي مقارنة بما يجري في العراق وأوكرانيا.

ويراهن الاتحاد الأوروبي على التوافق الواضح المسجل داخل مجلس النواب، لبلورة توافق يدعم حلاً مستدامًا في ليبيا يستند إلى احترام دولة القانون وفق الاستحقاقات الدستورية.