ماذا بعد قرار الموافقة على طلب ليبيا محاكمة عبد الله السنوسي في بلاده؟

ماذا بعد قرار الموافقة على طلب ليبيا محاكمة عبد الله السنوسي في بلاده؟

LIFG Report Transferring Saadi Gaddafi and Abdullah Senussi to Misrata
Abdullah Al-Senussi: Appeals Chamber confirms his case is inadmissible before ICC

حوار مع السيدة سارة السنوسي- إبنة مدير الإستخبارات العسكرية الليبية السابق عبدالله السنوسي.

حاورها: فهيم الصوراني.

نص الحوار:

سؤال: السيدة السنوسي نناقش مع حضرتك آخر المستجدات فيما يتعلق بمحاكمة السيد عبد السنوسي، والتطور الجديد هو إعلان المحكمة الجنائية الدولية الخميس الماضي بأنها لن تقوم بمحاكمة السيد السنوسي، بل تخلت عن المشاركة في مرافعات وإجراءات المحكمة، والسؤال ما هو تقييمك لقرار المحكمة الجنائية الدولية، وهل يعتبر ذلك بمثابة رفع يد عن هذه القضية بشكل تام؟

جواب: أول شيء لم تكن المحكمة مهتمة بقضية والدي منذ البداية، وكانت مهتمة في عام 2011 أثناء الحرب على ليبيا، وبعد هذا تم تسليم والدي لموريتانيا ومن قبل ذلك كان في المغرب، وكان لديها علم أنه كان في المغرب، ولم تطالب به عندما كان في موريتانيا، وعندما تم خطفه في موريتانيا من قبل الميليشيات الليبية وتحويله إلى ليبيا، وكان لدى المحكمة الجنائية الدولية علم بالتسليم وأيضا كان لدى المجلس الأمن الدولي علم بالتسليم وايضا كانت تعلم فرنسا وعدة دول أخرى بالتسليم كذلك.

وكانت القضية مفبركة منذ البداية، والمماطلة التي عملت عليها المحكمة الدولية السنة الماضية هي عبارة عن مسرحية لم تكتمل إلى الآخر، وهي الآن أكدت أن شكوكي بمحلها بل وهي حقيقة، لأنها هي تريد التخلص من والدي شخصيا، لأن هذا ليس من صالح أي دولة من الدول العظمى أن يكون والدي أمام المحكمة الجنائية الدولية يلقي ويتحدث بما لديه عما يحصل في العالم وما يحصل في الدول الإسلامية خصوصا، وهذا ليس من مصلحة الكثيرين من الدول والأشخاص، لكن عبد الله السنوسي ليس فردا واحدا، لأنه إذا تخلصوا من عبد الله السنوسي، فهناك الآلاف مثل عبد الله السنوسي عيشون على الأرض الليبية.

سؤال: تابعت هيومن ووتش هذا الموضوع وأصدرت تقريرا حول هذا الموضوع، وانتقدت قرار المحكمة الجنائية الدولية واعتبرت أن تراجعها عن محاكمة عبد الله السنوسي يؤثر على حياته وعلى سلامته، فما هي الأخطار التي قد يتعرض لها السيد عبد الله السنوسي في حال واجه الحكم أمام قضاء ليبي، حيث هناك تشكيك في أن يكون عادلا أو منصفا تجاه السيد عبد الله السنوسي، بل وربما يعتبر خصما له؟

جواب: والدي ليس شخصا أو مطلوبا عاديا أمام المحكمة وقد يختلف عن أي شخص أو مطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية، وهم لا يريدون أن أن يصل صوته والحقيقة تعلن للعالم، ودليل على ذلك تم تسليم للرئيس الموريتاني 4 مليارات دولار أثناء خطف والدي يتاريخ 5\9\2012 بالإضافة إلى تسديد الديون الموريتانية المتراكمة على مدى أكثر من 20 سنة وهي تساوي مليارات، وبالتأكيد هذه الصفقة مغرية جدا، وهذه القضية لن تعبر بسهولة، وقد كان في هذه الصفقة وزير المالية مع وفد التسليم في الطائرة التي كان يسلم فيها والدي. وتشارك دول عديدة في هذا الشيء، وما قامت فيه هيومن ووتش هو تقرير واضح للجميع حسث تقول أن المحكمة تصدر قرارا في وقت يكون فيه انهيار شبه كامل للمنظومة العدلية في ليبيا، ويتم اتهام عبد الله السنوسي بجرائم متعددة ومنها جرائم خطيرة، في حين قال ريتشارد ديغر قال من المستحيل أن ليبيا يمكن لها أن تحمي القضاة والمحامين، وليست قادرة على أن توفر العدالة لشخص عادي فكيف تستطيع أن تحاكم شخصا مثل والدي وبهكذا قضية حساسة وبهذه الأهمية، وقد قال لنا بأن نطلب من المحكمة الجنائية والمدعي العام أن يتابع القضية عن كسب وأن يطالب المحكمة مراجعة قرارها، وهذا دليل قاطع أن ليبيا غير قادرة د، وقد نطق جميع الحقوقيون بهذا الشيء وهي تنظق بالعكس، وهي تريد التخلص من والدي، وتريد التخلص منه ليس عن طريق الإعدام والمحاكمة بل عن طريق أساليب كثيرة أخرى، وهي أعطت الضوء الأخضر لليبيين للتخلص من والدي بهذا الحكم.

سؤال: هل من المتاح التواصل مع السيد عبد الله السنوسي سواء مباشرة أو عبر الاتصال، وما هي آخر الأخبار عن حالته الصحية الآن؟

جواب: منذ مدة لا توجد معه أي اتصالات وخاصة الظروف الأمنية الموجودة الآن في ليبيا وطرابلس، وحتى المحامي لم يسمح له بالزيارة بسبب الظروف الأمنية، وقفد سمعنا أن والدي تحول إلى قطر وتم التحقيق معه في القاعدة الأمريكية، وهذا ما تحدثت عنه الصحف الأجنبية بتفاصيل دقيقة، حتى أننا لا نعرف عن والدي إن كان موجودا في ليبيا أو لا.

سؤال: هل أنتم غير متأكدين بمكان وجود السيد السنوسي؟

جواب: حاليا لا غير متأكدين.

سؤال: هل هناك أخبار عن أن بعض أجهزة المخابرات من ضمنها القطرية تحقق معه في القاعدة الأمريكية؟

جواب: هناك أخبار أنه تم تحويله إلى مطار معتيقة ومن ثم تم تسفيره إلى قطر، ومن ثم تم استجوابه في القاعدة الأمريكية، وهذا ما تناولته الصحف الأجنبية وبالتحديد الصحف الإنكليزية والفرنسية.

سؤال: يستنتج من بداية المداخلة أن السيد عبد الله السنوسي ربما يملك معلومات مهمة جدا لا تشكل خطرا على السلطات الجديدة في ليبيا فقط بل وعلى دول أجنبية أخرى، فهل ما فهمته من كلامك هو صحيح؟

جواب: طبعا، إن والدي وبشهادة الاستخبارات الإسرائيلية فهو أذكى رجل مخابرات على مستوى العالم، فلا شك فإنه يؤثر عليهم، وأنا أحمل المسؤولية جميع الدول ومجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة وفرنسا ومن شارك بعلم مباشرة أو غير مباشر فيما يخص والدي أو يحصل أي شيء لوالدي سواء بتغطية مباشرة أو بطريقة متخفية، ونحن نعرف أنهم يريدون أن يتخلصوا منه، وسيحاسبون جميعا، وإن دفن عبد الله السنوسي فلن يدفن معه سره، بل سره سيظهر وسيحكي به التاريخ، وهم خائفون ومرتعبون مما يعرفه عبد السنوسي.

سؤال: السيد عبد السنوسي يواجه تهما أبرزها قضية 17 فبراير وقضية أو سليم، وبعد قرار المحكمة الجنائية الدولية بالتراجع عن محاكمته وترك الأمر للقضاء الليبي، ما هو الخطر الذي يتهدد السيد السنوسي الآن بناءا على التهم الموجهة إليه؟

جواب: أول شيء نتحدث عن تهمة أبو سليم، لأن هذه القضية تهم الناس وتحمل رأي عام وتهم كما يقولون 1200 عائلة، وأعتقد أن هذا الرقم ليس حقيقيا، وأتمنى إثبات هذا الرقم، ثانيا أريد أن أناقش مع أهالي الأسرى، وأولا كان والدي ضابطا عاديا في الأمن الداخلي ولم يكن له أي صفة رسمية لأخذ أي قرار، ونحن نعلم جيدا في الأوامر العسكرية لا يأخذ أي عسكري أية أوامر إلى من الآمر المباشر له، وكان الآمر في الشرطة العسكرية آنذاك في سجن أبو سليم العسكري هو محمود سليمان العديدي هو الآمر في الشرطة العسكرية في عام 1996 وهو من حضر هذا الأمر وهو من قام بهذا الشيء وتحت أعين شهود عيان، وكان آنذاك مصطفى عبد الجليل وزيرا للعدل، وكان وسيط بين أسر السجناء وبين الدولة الليبية وتم تعويضهم مرتين بهذا الخصوص، أما عن والدي فتم التحقيق معه عن طريق الأستاذ محمد الخبار وتمت وتبرئته من هذه التهمة، والآن عندما سأله القاضي ما ردك في التحقيق، فأجاب أنا عندي أدلة وليس دليلا واحدا على براءتي من هذه القضية، ولدي دليل أكبر وهو لدي سبعة شهود على هذه المجزرة حاليا وهم على قيد الحياة، وهم من تفاوض معهم والدي، وتم التحقيق مع السبع أفراد وسألهم ما هي طلباتكم، فطلبوا بتحسين ظروف الإيقاف، ووعدهم بتحسينه، ثانيا السماح بزيارة ذويهم لهم وأجابهم سأحاول فعل ذلك، وكان يتفاوض ليصل إلى حل معهم، وطلبوا منه أن يمثلوا أمام المحاكم، فقال لهم إن ذلك أعلى من سلطاتي، وكان والدي يريد إخماد النار، ونحن نعرف أن ما جرى هو تمرد داخل سجن “ابو طين”، ونحن نعلم أنه عندما تم التمرد في أحد السجون المشرفة عليها أمريكا فقد تم قتل 2000 سجينا.

فما حصل هو تمرد وكان والدي يريد التفاوض معهم.

وحاليا محمد أبو سدرة وغيره من المتورطين هم موجودون على قيد الحياة، ولو أن والدي قام بهذه المجزرة أو بأي شيء آخر فلن ينكر ذلك، ولو فعل والدي هذه المجزرة فلا بد من أن يخلص من السبعة أشخاص الذين تفاوض معهم أولا.

والدي كان يريد تهدئة الموقف فقط.

سؤال: الحكم أتى في ظروف استثنائية للغاية تمر بها ليبيا، وتحديدا طرابلس، واليوم أعلن إمارة إسلامية في المدينة، فهذه التطورات الدراماتيكية التسارعة والمكثفة إلى أي مستوى تزيد من خطورة المحاكمة التي يتعرض لها السيد عبد الله السنوسي الآن، وهل سيكون ذلك المزيد من الانتقاص لعدالة المحاكمة بناءا على هذه التطورات الأخيرة؟

جواب: ما حصل في ليبيا شيء مؤسف للغاية، لا يرضاه أي بشر ولا وجود للحياة، وليبيا هي عبارة عن غابة وهذه بداية الإمارات، وليست النهاية إذا لم ينتفض الشعب الليبي، والساكت عن الحق شيطان أخرس، والساكت ينتظر المزيد، والوضع الذي تمر به بلادي هي مأساة حقيقية، وطرابلس الآن لا يوجد فيها إلا بعض العائلات، ويقتل المدنيون وتقصف الأحياء المدنية.

والآن لا يوجد أمان حتى في بيوت الشعب الليبي بينما كان الأمان سائد خلال أربعين سنة، ووالدي دافع عن ليبيا ضد المحتلين والغزاة، فهل هذا جزاء والدي الذي كان يحافظ على أمن ليبيا.

وقد قال مصطفى عبد الجليل أن من قتل أمام كتيبة الفضيل لم يكونوا ليبيين، وكان هؤلاء عبارة عن ناس مندسين بين الناس العاديين، طبعا والتقارير تثبت ذلك، وكان ذلك لبث الفتنة الخارجية بين الجميع.

أما المحكمة فهي مرتشية والدليل على ذلك هو ذهاب ما يسمى وزير العدل صلاح المرقني قبل صدور الحكم النهائي على والدي وغير قابل هذا الحكم للنقض أو الاستئناف قبل 14 يوما إلى عين بن سودا وهذا دليل ما تفعله الدولة الليبية طبعا بتتبع الوفود للقبض والاستلام وإصدار القرارات


Al-Senussi

تحية لصوت العقل والمنطق والثبات

بنت المناضل سارة عبدالله السنوسي في مداخلة
مع إذاعةصوت روسيا
تحية لصوت العقل والمنطق والثبات .. لقد قدمت ساره أدلة كافية على براءة والدها من الاتهامات الموجهه له بخصوص التمرد الذي حصل في سجن بوسليم وأثبتت أنه خلال الغزو كان يدافع عن وطنه بكل قوة وشجاعة

الحركة الوطنية الشعبية الليبية