مكابدة رجل في سجون تتار العصر الحديث

اسعد زهيو .. يكتب .مكابدة رجل في سجون تتار العصر الحديث ..المفكر العربي الليبي الكبير الاستاذ / احمد ابراهيم منصور ، الذي استطاع المزج بين المشروع العربي القومي والدعوة الإسلامية الصحيحة ، والذي كشف بروؤيته وتحليلاته خيوط المؤامرة التي كانت تحاك ضد ليبيا من قبل القوى الاستعمارية و حاضر في كل الجامعات والمراكز البحثية والمدن والقرى والاحياء الصغيرة قبل اندلاع الازمة بشهور لتنبيه الليبيين بهذه المؤامرة وتداعياتها الكارثية على الشعب والوطن ، ويشرفني ان اكتسبت مناعة مما عصف بالوطن على يدي هذ الرجل في محاضرة ألقاها في جامعة الفاتح في شهر اكتوبر 2010 وكانت واضحة المعالم فلم يلجأ لاسلوب التلميح بل إتجه بشكل مباشر نحو السيناريوهات التي قد يستخدمها الاستعمار العائد بعد مئة عام من الزمن لنهب ثرواتنا وسلبنا ارادتنا والقضاء على مشروعنا القومي الوحدوي ، وكان دائم الحديث عن الادوات التي قد يستخدمها العدو والمتمثلة في بعض العناصر من ابناء جلدتنا للاسف الشديد ، وبالرغم من معرفته بما سيلحق بالوطن و بنية العدو الذي لن يترك ليبيا وشأنها الا انه استمر في توعية وتثقيف المواطنين وبعد عدوان التحالف الغربي الصليبي على ارضنا تحول لمقاتل يدافع عن ثرى ليبيا الغالي .لن نغوص كثيرا في خلفياته الفكرية ومشروعه التوعوي وعمق تحليله للواقع فهو ليس بنكرة وسيكتب حوله الكثير والكثير ، انما اريد الحديث هنا عن ما يقاسيه هذا البطل في معتقله .يتعرض الاستاذ احمد ابراهيم للتعذيب والتنكيل والسحل مندُ وقوعه في الاسر في مدينة سرت بعد سقوطها عام 2011 وقد تم تقديمه لمحكمة غير قانونية فاقدة لشروط المحاكمات دون محامي ولا مرافعات وقد حكم عليه بالاعدام رمياًً بالرصاص وهو اكاديمي واستاذ جامعي لم يشغل اي مناصب امنية او عسكرية وكذلك لم يرتكب اي جرم في حق وطنه هو ومن معه من الرفاق في سجون الظلام .ان المفكر العربي الكبير احمد ابراهيم يقاسي مرارة الحياة على ايدي سجانيه الذين لا يعرفون أدبيات الانسانية وأساليب التعامل مع البشر وسط صمت رهيب من قبل المنظمات الحقوقية والانسانية في العالم و وسط تعتيم اعلامي رهيب يخلق بداخلنا حالة تفكير كيف يسير هذا العالم وبأي سياسة .

هذه دعوة للجميع دون تخصيص لرفع الظلم عن المعتقل ورفاقه من المعتقلين داخل أقبية التعذيب ومخاطبة كل من بداخله ذرة من الانسانية والاحساس ، ان الاسير احمد ابراهيم منع أهله من زيارته مندُ ديسمبر 2013 وانه يتعرض لمعاملة سيئة للغاية ويتم ضربه وصلبه على عمود شجرة للمارة للتشفي منه ويمنع عنه الغداء والدواء وهو البالغ من العمر ما يناهز 66 عام ويعاني من مرض السكر .

اللهم فك اسره واسر كل المعتقلين في سجون الظلام والتكفيريين ..

الحركة الوطنية الشعبية الليبية

اسعد محسن زهيو – Asaad . M . ZAHIO