النيجير تسلم الساعدي القذافي للسلطات الليبية تحت ضغط فرنسي

تحميل مواد صوتية

حوار مع رئيسة التجمع العالمي من أجل ليبيا موحدة وديمقراطية ومندوب التجمع لدى مجلس القبائل الليبية فاطمة أبو النيران.

أجرى الحوار : نواف ابراهيم

نص الحوار:

سؤال: أستاذة فاطمة منذ أيام كانت النيجر قد اتخذت قرارا بعد عدة سنوات بتسليم الساعدي القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي إلى السلطات الليبية وأودع الساعدي القذافي كما وصلنا وحسب الأنباء في سجن الهضبة في طرابلس حيث يوجد العديد من رموز نظام القذافي السابق يتعرضون لمحاكمة، وهناك بعض الأخبار التي وردت أن الساعدي القذافي يتعرض لانتهاكات وتعذيب ويعامل معاملة سيئة، وهناك من يقول أن هذا الكلام غير صحيح، ومنظمة هيومن رايتس ووتش دعت طرابلس للسماح للساعدي القذافي ومسؤولين آخرين في النظام السابق ومتهمين بتهم مختلفة بتعيين محامين لهم، فكيف تعلقين على ذلك؟

جواب: نعم أعتبر أن هذه الجريمة هي جريمة بحق مواطن ليبي شأنه شأن غيره من العشرات من المواطنين الليبيين الذين أبرمت بشأنهم صفقات، وأنا كوني حقوقية وقانونية معنية بالدفاع عن الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان الحاصلة على ليبيا منذ أكثر عامين، فما يحصل من جرائم وانتهاكات وجرائم تعذيب وغيرها وقتل وتصفيات جسدية داخل المعتقلات، كل ما يهمني أنه مواطن ليبي وأعتبر هذه الجريمة هي جريمة دولية اشتركت فيها دولة أخرى سبق وأن منحت اللجوء والأمان لمواطن التجأ إلى أراضيها.

سؤال: هل هناك من ما يطفو على السطح من أن النيجر كانت قد عقدت صفقة لتسليم الساعدي القذافي أم أنه قد فرضت عليها القوانين والأعراف الدولية وحقوق الإنسان لتسليمه إلى وطنه؟

جواب: هناك الكثير مما تتناوله الصحف ووسائل الإعلام المختلفة وغيرها من المعلومات، أن النيجر وقعت تحت ضغط مباشر من الحكومة الفرنسية، وكذلك هناك حدث عن مبلغ أربعة مليارات وست مئة مليون دولار، وما أحوج الليبيين إلى هذا المبلغ اليوم، وما أحوج ليبيا إلى جهاز أمني وجيش.

سؤال: ما الذي تستفاده فرنسا من تسليم الساعدي القذافي، وهل ستتم محاكمته في ليبيا أم أن هناك من يتحدث عن المطالبة بمحاكمة دولية لأن هناك شك بالمحاكم الليبية، كما طبعا يأتي في الصحف؟

جواب: اسمح لي بالتعليق على مصطلح محاكمة، فعندما بدأن حوارنا قلت لك أن الكثير من رموز النظام السابق الذين يتعرضون للمحاكمة، ولكن أين هي المحاكمة في غياب الدولة، ولمن يسلم العالم مواطن ليبي وأولها دولة النيجر لم تسلم مواطن ليبي؟

أنا لا يهمني الاسم أو الصفة، وأنا لست ضد محاكمة أي شخص وأنا إنسانة قانونية في مهنتي ونشاطي وبنظري أن أي مواطن يمكن أن يتعرض للمحاكمة، فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولكن أين هي الدولة، وأين هو القضاء، وأين هو القانون؟

دولة يخطف رئيس حكومتها علنا وقد تعرض للضرب والإهانة، وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات ومشاهد مشينة بحق كل ليبي، فهي إهانة لكل ليبي بغض النظر عن اختلافه معه، أين هي الدولة؟ وأنا متأكدة أن هناك دولا أخرى وهناك صفقات أخرى مبرمة حسب قراءتنا للأحداث، فأين هي الدولة وأين هو القانون؟

سؤال: هل يمكن أن يلقى الساعدي القذافي مصيرا كمن قضوا مصيرا في السجون الليبية في ظروف غامضة، وإلى أي حد يصل الحكم عليه في حال تمت محاكمته علنا؟

جواب: تناقلت صفحات التواصل الاجتماعي فيديوهات وصور مشينة جدا ومسيئة لأي إنسان، وإن كان الساعدي القذافي أو غيره، فالفيديوهات تظهر التهجم عليه وشتمه ومحاولة ضربه وما خفي كان أعظم، والساعدي القذافي شأنه شأن أي معتقل آخر في معتقلات الميليشيات المسلحة تحت سيطرة قوة السلاح وفي الغياب الكامل للدولة.

أنا أضم صوتي إلى هيومن رايتس ووتش بل أطلب من كل المنظمات الدولية ومن كل العالم للتدخل العاجز بشأن كل المعتقلين، السيد الساعدي القذافي ومن سبقه من من المعتقلين، وأنا لا يهمني ابن من بل يهمني أنه مواطن ليبي يتعرض للانتهاكات كما تعرض غيره، والكل يعرف أن للساعدي القذافي قد تكون له خصوصيته وقد يلاقي أشد مما لاقه غيره من المعتقلين. فبالأمس القريب توفى اللواء الهادي مبيريج رحمه الله في المعتقلات ويعلنون أنه توفى بسبب ظروف صحة، وترمى بجثث مئات المعتقلين يوميا ولا يكرمون حتى بالدفن، إضافة إلى ما تشهده السجناء في السجون الليبية من القتل والتعذيب والتصفيات الجماعية.

سؤال: أستاذة فاطمة أنتم كتجمع عالمي من أجل ليبيا وكناشطين حقوقيين، فأنتم المحامون ما الذي ستفعلونه من أجل هؤلاء السجناء بما فيهم الساعدي القذافي إن كان على المستوى المحلي أو على المستوى الإقليمي وعلى المستوى الدولي وهل تثقون بهذه المنظمات الدولية التي تسمي نفسها بمنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان؟

جواب: أبدافهذه المنظمات لا تستحق الثقة على كل ما قدمته وتقدمه، وأين كل هذه المنظمات الدولية التي تكالبت على ليبيا في عام 2011، وشاهدنا التقارير المتوالية وسمعنا صوتها يقدح حتى السماء، فأين هي اليوم من كل ما يحصل؟

ونحن من خلال منبركم نطلب من كل العالم التدخل العاجل بشأن كل المعتقلين، كما نطالب بوقف هذه الإجراءات تحت مسمى منظمة الانتربول أو الشرطة الدولية، فالشرطة عادة تسلم لجهاز قضائي قائم، وكل العالم يشهد أنه لا قضاء ولا قانونا في ليبيا.

ليبيا حاليا تشهد صراعا مسلحا خطيرا جدا لم يسبق أن مر على أي دولة من الدول المعاصرة، فشرق ليبيا يشهد التفجيرات والتصفيات للعائلات، في الأمس القريب تم اغتيال زميلة لنا مع زوجها وبعض أفراد أسرتها بتفجير سيارتهم بالكامل وكل يوم يشهد شرق ليبيا مآسي وقتل وتفجيرات، وأيضا الجنوب حتى اليوم يشهد اقتتال وقتل وخطف وغير ذلك.

أنا أنادي بالتدخل العاجل في شأن كل المعتقلين والعمل بكل جدية من قبل كل الأطراف الدولية التي يعنيها أمن واستقرار ليبيا العمل على وضع خارطة ميثاق وطني يتشارك فيها كل الأطراف الليبية ومعاقبة كل المجرمين وتفعيل القضاء في ليبيا ومن ثم نتحدث عن التسليم إلى ليبيا.