بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية بشأن ما يسمى بمؤتمر روما

بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية
بشأن ما يسمى بمؤتمر رومابسم الله الرحمن الرحيم
في محاولة بائسة ويائسة لتثبيت النظام المليشياوى الذي أنتجته مؤامرة فبراير الاستعمارية ضد ليبيا ينعقد في روما مؤتمر ما يسمى أصدقاء ليبيا من دول شارك بعضها في جريمة العدوان على شعب ودولة آمنة كانت تدعم شعوب المنطقة وترتاد مشاريع السلام والتنمية، وتدمير دولة مستقلة ذات سيادة في اختراق فاضح لميثاق الأمم المتحدة وبالمخالفة لكل المواثيق والأعراف التي تمنع التدخل في الشؤن الداخلية للدول، وبمشاركة مجموعة من الخونة والعملاء وحاملي جنسيات الدول الاستعمارية.إن الحركة الوطنية الشعبية الليبية التي تتكون من مجموعة من فعاليات الشعب الليبي الرافضة للاستعمار والهيمنة إذ تتابع هذا المؤتمر المشبوه الذي يقع ضمن سلسلة من المؤتمرات شملت مؤتمر لندن والدوحة واسطنبول وصارت نتائجها ماثلة للعيان حيث أصابت ليبيا والليبيين وتهدد الإقليم والعالم، تؤكد أنه مؤامرة متجددة ضد ليبيا وشعبها، ولا ترى غرابة في أن يتزامن مؤتمر روما حول ليبيا مع مؤتمر باريس حول لبنان، فالمخطط واحد والهدف واحد. وفي هذا الصدد تعلن لجماهير الشعب الليبي العظيم وكل أحرار العالم ما يلي:أولا: رفضها التام لمؤتمر روما وكل نتائجه مهما كانت تافهة، لأنه لقاء بين من لا يملك ومن لا يستحق، فمصير الشعب الليبي ومستقبل ليبيا يحدده الليبيون وحدهم من خلال حوار وطني جامع شامل بين مكونات الشعب الليبي الاجتماعية والنقابية والأكاديمية بعيدا عن التدخل الأجنبي في شؤنها الداخلية بما يؤدي الى مصالحة مجتمعية، وتمكين كل مكونات المجتمع من المشاركة في تقرير مصير ليبيا، من غير إقصاء ولا تهميش.ثانيا :تطلب من الدول الشقيقة والصديقة المشاركة في المؤتمر تفهم حقيقة الأوضاع في ليبيا الناتجة عن التدخل الخارجي الذي سبب في تهجير أكثر من ثلث السكان الذين يعيشون في ظروف إنسانية بالغة السوء، واعتقال عشرات آلاف الرجال والأطفال والنساء في سجون تديرها عصابات إجرامية إرهابية دون أية ضوابط قانونية أو أخلاقية أو إنسانية، وقتل عشرات الآلاف من الأبرياء، وإصدار القوانين الجائرة التي عزلت نصف الشعب. أوضاع مأساوية تحدث في ضوء صمت دولي رهيب، بالرغم من أن التدخل الدولي كان تحت ذريعة حماية المدنيين .ثالثا : لقد تحولت ليبيا إلى كنتونات شبه مستقلة تديرها عصابات إجرامية إرهابية مسلحة، وأصبحت بؤرة يترعرع فيها الإرهاب الدولي، كما أصبحت السلطة المركزية الصورية خاضعة لسيطرة المليشيات فلا تستطيع حتى حماية شخوصها، وتحول المؤتمر إلى أداة في يد الإرهابيين حيث اسقطوا وأبعدوا كل المخالفين لهم وقاموا بتعيين عناصر بديلة ينتمون لهم دون أن يكونوا منتخبين. ونظرا لهذه الفوضى العارمة فقد ثار الشعب الليبي الآن ضد هذا الوضع وتوحد المجتمع ضد التطرف الإسلاموي المدعوم من الغرب. وفي هذا الإطار تطلب الحركة من الأشقاء والأصدقاء المشاركين في المؤتمر تبني المطالب المشروعة للشعب الليبي وحقه في العيش بأمن وسلام وحقه في تقرير مصيره دون تدخل خارجي.

رابعا :تحمل الحركة المجتمع الدولي المسؤولية الأخلاقية والقانونية لمعاناة الشعب الليبي بسبب ما يتعرض له من إضطهاد وقمع وتهجير واغتيالات على الهوية وخطف ونهب للأموال وانتهاك للأعراض والحرمات، وتدعو الدول الشقيقة والصديقة إلى ضرورة اتخاذ مواقف إنسانية وأخلاقية في صف الشعب الليبي .

خامسا: تحمل الحركة المجتمع الدولي مسؤولية النهب المبرمج للأرصدة الليبية المجمدة في الخارج واستنزاف الثروات الطبيعية وتنبه دوله إلى أن حق الشعب الليبي لن يسقط بالتقادم وتذكرها بإجبار إيطاليا على الاعتراف بجرائم الاستعمار والاعتذار عنها وتعويض الشعب الليبي بعد أكثر من ستة عقود من انتهاء حقبة الاستعمار .

سادسا: تذكر الحركة أحرار العالم بأن الدول التي غزت ليبيا عززت من قدرات المنظمات الإرهابية والمتطرفة وأدت إلى تمكين هذه المنظمات من قدرات ليبيا المالية وموقعها الجيوسياسي الخطير، مما يتطلب توعية شعوب تلك الدول بأن زعاماتهم دعمت أعداءهم المتربصين بهم، وقد بدأت بالفعل التصفية الجسدية لرعايا تلك الدول في ليبيا ونفذت عمليات إرهابية بدول الجوار وحتما ستنقل العمليات إلى ما وراء المتوسط والاطلسي. وهذا ثمن تدفعه هذه الشعوب يفوق ما تحققه الشركات الاستغلالية من مكاسب مادية زائلة .

سابعا :تؤكد الحركة أن كفاح الشعب الليبي من أجل الدفاع عن كرامته واسترداد حريته لن يتوقف وسوف يتصاعد حتى يتخلص من قبضة المليشيات، وتبين للجميع أن أقوى رد من الشعب الليبي على مؤامرة روما جاء قبل أيام من انعقادها وجهه في رسالة واضحة جلية صورتها الزحوف الجماهيرية الرافضة للترتيبات التي فرضها الغرب على ليبيا بعد إسقاط النظام الجماهيرى الشعبي.

ثامنا: تنتهز الحركة هذه المناسبة لتحي صبر وصمود ونضال الليبيين العزل ضد قمع وسطوة المليشيات الإرهابية والمجموعات المؤدلجة التابعة لأجندات خارجية والعملاء من حملة الجنسيات الأجنبية، وتعلن أنها ستستمر في الكافح بالوسائل السلمية والقانونية والحقوقية للإسهام في الكفاح الشعبي الوطني حتى يتمكن الشعب الليبي من فرض إرادته واسترداد حريته، وتحي الدول الصديقة التي أصبحت تتفهم حقيقة الأوضاع في ليبيا بعيدا عن تأثيرات وسائل الإعلام المخادعة , وتثمن مواقفها المساندة للقضية الليبية.

المجد للشهداء العظام من قادة ليبيا الأبطال والشعب الليبي المعطاء
المجد للأسرى من الرجال والنساء الصابرين المحتسبين في معتقلات الموت والعذاب

العزة للشعب الليبي العظيم

الحركة الوطنية الشعبية الليبية

5-3-1382 و.ر (2014م)

الحركة الوطنية الشعبية الليبية