LPNM: Urgent Call to the Libyan People

 

نداء من الحركة الوطنية الشعبية الليبية
إلى جماهير الشعب الليبي، بقبائله العريقة، وقياداته الشعبية، ومنظماته الأهلية
وإلى أحرار العالم ومناضليه..

وإلى الشرفاء في الهيئات الدولية المهتمة بالشأن الليبي:

إذ نوجه التحية لجموع شعبنا، وندعو بالرحمة لشهدائه عبر العصور، ضد الغزو الخارجي من إسبان وأتراك وطليان وإنجليز وفرنسيين وأمريكان..

وإذ نذكر بالمقاومة التي قادها شيخ الشهداء عمر المختار ضد الغزو الإيطالي، وكوكبة من المجاهدين على اتساع وطننا الحبيب، مقدمين أرواحهم فداء للوطن، وبالمقاومة التي قادها الشهيد معمر القذافي ورفاقه ضد غزو الناتو وعملائه من الخونة والزنادقة وتجار الدين..

وإذ نستمطر شآبيب الرحمة على أرواح الشهداء الذين ارتفعوا, والضحايا الذين سقطوا جراء هذه المؤامرة المستمرة, فما يجري في ليبيا من تقتيل وتعذيب واعتقالات ونهب وتهجير وإقصاء وتضليل, وممارسات التكفير وتحريف الدين والمتاجرة فيه, وغسل عقول الشباب، والزج بهم في حروب بالوكالة، يُستخدم فيها شباب المسلمين وأموالهم، كل ذلك مؤامرة ممنهجة..

وإذ نأسى على السنوات الثلاث العجاف التي مر بها شعبنا الليبي، والمعاناة والتضحيات التي قدمها في الداخل والخارج، والخسائر الفادحة التي لحقت بليبيا على كل المستويات، من تفتيت وتخريب، ونهب ثروات، وفقدان للاستقلال، وانتشار للفوضى، وتحول بلادنا إلى دولة فاشلة، وراعية للإرهاب، وممولة له، وداعمة لنهجه, وآخر ما في ذلك افتضاح تزويد إرهابيين بجوازات سفر ليبية, وتهريب إرهابيين مطلوبين دولياً، باستخدام الوفود الرسمية للدولة، وزعزعة أمن دول الجوار والإقليم، واستقرارها..

وإذ ننبه أنه بعد تاريخ 7/2/2014 م فشلت السلطة الصورية في أن تجد الحل والمخرج, وافتضحت لجلِّ الليبيين حقيقتها، من حيث كونها فاقدة الأهلية، والاستقلالية، وحرية الإرادة, نتيجة خضوعها لسطوة المليشيات والإخوان الإرهابيين..

وإذ نثمن الثورة الشعبية الرافضة لما يجري في ليبيا , التي أفقدت النظام المفروض ما تصور أنه تفويض دستوري
نعلن لشعبنا الآتي :-

أولاً: تدعو الحركة الشعب الليبي إلى سرعة تشكيل أجسام محلية اجتماعية ، تتولى السلطة من كل القبائل والمناطق والقرى والمدن بعيدا عن الأيديولوجيات بكل مشاربها وخلفياتها, وتنبع من هذه الأجسام هيئات تنفيذية ،والعمل على عودة عناصر الجيش والأمن، لتحقيق الاستقرار والأمان، والحفاظ على الأرواح والأعراض والممتلكات, ومنع الانتقام واستيفاء الحق بالذات, وتسريع القبض على المجرمين، تمهيداً لتقديمهم لقضاء عادل، ومستقل وكفؤ, والإشراف على هذه الترتيبات، من أجل تكريس الحوار والمصالحة، وإقامة مؤسسات انتقالية، لإعادة بناء الدولة.

ثانياً: ولحسم الإشكالية الراهنة والخلافات التي تترتب بعد 7/2/2014م، نرى الآتي:ـ

1 – أن يتم وضع خارطة للمستقبل، تمكّن الجميع من المشاركة في المرحلة الانتقالية، وتؤدي للتوافق على نظام سياسي واقتصادي واجتماعي يختاره الليبيون، ويرتضونه، دون إقصاء.

2- ان الالتزام بما ورد في القران والسنة المطهرة من تعاليم واضحة يمكننا من تجاوز المحنة التى تمر بها بلادنا دون أن يُغلب كل طرف رأيه المنفرد، ومصالحه الضيقة, فمصالح الوطن، وهوية الشعب، ومصالح الدولة هى الاساس فلنؤجل خلافاتنا الأيديولوجية، وانحيازاتنا السياسية، إلى حين إعادة بناء الدولة الديمقراطية.

3- نتوجه إلى أسر الشهداء والضحايا، وإلى القوى الثورية والمقاومة، ونؤكد لهم أننا نقدر تضحياتهم ووفاءهم للقائد، والنظام الجماهيري, وليس من حق أحد النيل من ذلك، أو تجاوزه، ولكننا اليوم في مواجهة مأزق تاريخي، لا يمكن عبوره إلا بالوحدة الوطنية، التي طريقها العدالة، والاعتراف المتبادل، وعدم الإقصاء، والاستنجاد بعناصر القوة في الشخصية الوطنية، التي قوامها العروبة والإسلام،
ثالثاً: تذكيراً بما ورد في البيان التأسيسي للحركة بتاريخ 15/2/2012م، والبيان الإعلامي من قرارات المؤتمر التأسيسي للحركة بتاريخ 23/ 7/2012م، فإننا نعتبر ما حل بليبيا بعد 17/2/2011م غزواً خارجياً، أدى إلى كارثة وطنية، لابد أن يتحمل الجميع نتائجها ومسؤولياتها، وأن يضطلع الوطنيون بمهمة محو آثارها, خلال حوار وطني بين جماهير الشعب الليبي، بكل توجهاته السياسية والفكرية، وانتماءاته الاجتماعية، لإنقاذ ليبيا من التفتيت، والحرب الأهلية، والحفاظ على ما تبقى من مواردها، واستعادة السيادة الوطنية، ورفع الظلم والغبن الواقعين على مواطنيها، بكل مشاربهم ومواقفهم, بحيث يقطع هذا الحوار مرحلة الإقصاء والتهميش والعزل والعنصرية, ويختص بالوطنية والعدالة.

• ولإنجاح الحوار الوطني، فإن من سيحل محل السلطة المنتهية ملزم باتخاذ إجراءات عملية، للتخفيف من معاناة الشعب الليبي، وهي إجراءات تشمل :

– إعادة بناء النظام القضائي، وإعمال القانون, وإطلاق سراح جميع المعتقلين, ووقف ملاحقة الآخرين, وعودة المهجرين والنازحين إلى مناطقهم، والتوقف عن ممارسات التمييز، والإقصاء، والإرهاب، والتصفيات الجسدية، ومنع كل ممارسات التحريض على الفتنة، وتجريمها، وإتاحة الفرص للنفاذ إلى المنابر الإعلامية, وتجميد كل الإجراءات التي لا تتناسب مع الصفة المؤقتة لما يُسمى بالمؤتمر والحكومة
[والعمل علي عودة الشعب المسلح والأمن العام لممارسة مهامهما، وحلّ المليشيات، وتشكيل إدارة من التكنوقراط ،وإصدار عفو عن الحق العام، وتولي الدولة جبر الضرر عن الأخطاء المؤسسية, وتأجيل النظر في المظالم إلى ما بعد قيام نظام قضائي نزيه، والتوقف عن تزوير التاريخ، وتدمير الثقافة وتغريبها، واسترداد سيادة ليبيا: قراراً وإقليماً.

رابعاً: الحركة تقف مع ما يريده الليبيون، ومع ما يختارونه بكامل حريتهم, فالليبيون أحرار في اختيار النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يرتؤونه، دون إكراه أو إقصاء.

وتأسيساً على ما تقدم، فإن الحركة الوطنية الشعبية الليبية تعلن جاهزيتها للإسهام مع القوى الوطنية الملتزمة في وضع حدٍّ لتدهور الحالة الليبية، والتقدم على طريق يحتكم إلى إرادة الشعب، من أجل إعادة بناء ليبيا؛ دولة مدنية ديمقراطية، لذلك ندعو الجماهير الشعبية للتحرك عبر المدن والقرى، لإظهار إرادتها، وتنفيذ قراراتها.

خامساً: تدعو الحركة شيوخ القبائل، وعقلائها، وحكمائها، وعلماء الدين، والإعلاميين بكل تخصصاتهم، والمثقفين، والمنظمات الأهلية، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في الدفاع عن الحق، وتبني مطالب الجماهير, والمشاركة الفاعلة في خلق وعي جمعي وطني، بعيد عن الأجندات الخاصة، أو المواقف الأيديولوجية الجامدة، أو المصالح الشخصية الضيقة.
وإلى الأمام، وتحيا الثورة الشعبية…

الحركة الوطنية الشعبية الليبية
24/2/2014.

1470219_415612551901131_778495515_n

الحركة الوطنية الشعبية الليبية