سلاح الجو الليبي يتصدى بالطائرات للإحتجاجات في الجنوب ومعلومات عن تدخل قطري وإماراتي

تحميل مواد صوتية

حوار مع فاطمة أبو النيران- رئيسة التجمع العالمي من أجل ليبيا موحدة وديمقراطية

حاورها: فهيم الصوراني

نص الحوار:

سؤال: هناك منعطف خطير الآن تعيشه ليبيا بعد تردي الأوضاع بشكل خطير في 48 ساعة الأخيرة ولا سيما في المناطق الجنوبية، وهناك حديث عن تواصل اشتباكات، وهناك حديث وتصريح رسمي من قبل السلطات الليبية باستخدامها للطيران لوقف ما وصف من قبل البعض بحالة التمرد، بداية أطلعينا عن آخر تطورات الأوضاع هناك ولا سيما في الشق الميداني؟

جواب: نعم للأسف الأمور تزداد سوء ساعة بعد ساعة ونحن نراقب تطور الأحداث أولا بأول، ما يحصل على الساحة الليبية يبدو أنه أخطر الفصول من فصول المؤامرة على قيادة الدولة الليبية وعلى الشعب الليبي، من أخطر مراحل المؤامرة، هناك تدخل صارخ من قبل دول خارجي.

سؤال: ما هو شكل هذا التدخل وما هي هذه الدول من أجل التوضيح أكثر؟

جواب: سأحدد لك حسب ما وردنا من أعيان بعض المجالس المحلية ومتحدثين بأسماء القبائل وبعض الأهالي الذين نحن نتواصل بهم مباشرة. ما حصل ويحصل في الجنوب الليبي اليوم هو مرجلة خطيرة جدا، وانتهاك صارخ لسيادة ليبيا التي أصبحت مسلوبة.

سؤال: ما هو شكل هذا التدخل، هل هو تدخل عسكري أو تدخل لوجستي؟

جواب: التدخل لوجستي هذا أمر محسوم تعودنا عليه على الساحة الليبية، ولكن اليوم وبالطيران تدك الأحياء المدنية في الجنوب الليبي وفي سبها وفي ضواحيهان هناك ضحايا، وقبائل التبو في الجنوب الليبي تتعرض إلى إبادة جماعية تامة وغير قبائل التبو أيضا، وبالأمس وردنا من أربع قبائل غير قبائل التبو وأحياء التبو، عن أن هناك ضحايا من قبيلة معدان وهناك ضحايا من قبيلة ورفلى وهناك ضحايا من قبيلة القذاذفة وأيضا من قبيلة الحسون، ينعون موتاهم أمس تحت قصف الطيران، والكل يعرف أن ليبيا لا زالت تحت قرار الحظر الجوي، وحتى القرارات الدولية التي نعرف أنها شرعت ظلما ولخدمة مصالح استعمارية، والكل يعرف هذا، اليوم تنتهك علنا لقتل الليبيين، فأين هي حماية المدنيين وأين هو القرار 7073 وأين هو مجلس الأمن والأمم المتحدة من كل ما يحصل في ليبيا اليوم، تدك الأحياء السكنية بالطيران، وبلعنا أن هناك عناصر في سلاح الجو الليبي رفضوا أن ينفذوا الأوامر بقصف المدنيين وأهلهم الليبيين في سبها سواء من قبائل التبو أو غيرهم وقد تمت تصفيتهم وأكدت لنا أكثر من جهة وأكثر من متصل من الداخل الليبي هذا الخبر فتدخل الطيران القطري وعلنا وقد أكد لنا الأهالي ذلك، ونحن لسنا موجودين على أرض الواقع في ليبيا ولكننا على اتصال دائم بكل الجهات، وكذلك أكدوا لنا أن هناك ذخائر إماراتية والتي نزلت قبل أيام في مطارات بضواحي سبها مدعين أنها دعم للمدنيين وأنها مواد إغاثة وغذائية، أو كما أسموه، ولكن سرب بالأمس فيديو نشرته صفحات التواصل الاجتماعي وأكد لنا المتصلون أنه ذخائر وأسلحة في علب وصناديق على أساس أنها موادا غذائية.

سؤال: ما هي أهم المناطق التي تجري فيها هذه الأحداث الدامية؟

جواب: أهم المناطق هو الجنوب الليبي الذي يشهد الآن شلالات من الدم من جراء قتل المدنيين، ومن المعروف أنه عندما تتوجه الميليشيات المسلحة والمدججة بالأسلحة لا تميز حتى بين حملة السلاح الموالين لها وبين المدنيين والسكان العاديين في الأحياء السكنية مثل الناصرية وتملهند وحي الطيوري المعروف بأن سكانه من قبائل التبو وحي عبد الكافي التي تتمركز قبائل جارحة أكبر قبيلة تتواجد فيه، كلها تتعرض إلى قصف مكثف، ناهيك عن أسلحة الغراد والدبابات وغيرها من الأسلحة غير المعروفة لدى اللليبيين سابقا، وأيضا ضبطت شحنات أسلحة من دولة السودان متوجهة لدعم هذه الميليشيات، وفي الحقيقة تحصل إبادة للشعب الليبي بأسوأ صورة وبمختلف الأسلحة والأساليب وبتدخل عسكري خارجي مباشر، كما أكد لنا الأهالي أن هناك مرتزقة أتراك في صفوف ما يسمونها القوات العسكرية البرية أو المشاة، كذلك فإن مناطق العزيزية غرب طرابلس ننعرض لهجوم عنيف جدا من ميليشيات وأبرزها الميليشيات التكفيرية بقيادة المتطرفين.

سؤال: ما حقيقة ما حصل في قاعدة تملهند الجوية خارج سبها؟

جواب: حقيقة الوضع ليس كما يدعون أن هناك مسلحين ومتمردين، طبعا السلاح منتشر وهذا أمر لا يمكن لأحد أن ينكره، وهذه هي حقيقة وإن اختلفت الموازين وأنواع الأسلحة. هناك قبائل تسحق، وقبائل التبو تتعرض لإبادة منذ أكثر من سنتين أي منذ انهيار الدولة اللليبية ولكن طفح الكيل بهم، وغيرهم من القبائل الاخرى والأهالي الذين يسكنون سبها ضاقوا ذرعا على يد الميليشيات وإجرامها وضاقوا ذرعا من أضحوكة ولعبة الحكومة الليبية والسلطات الليبية وشرعية الميليشيات وغيرها.

ولم يبق أمام الناس والأهالي إلا مواجهة هؤلاء، وقد ضبط بعض الأهالي والمسلحون بعض الشحنات من الأسلحة التي جاءت من الإمارات وغيرها في هذه القاعدة وهي عبارة عن تغطية لهذا الجرم الشنيع وهذا الانتهاك الخطير لقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة وهذا هو ما يحصل بالضبط.