بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية بشأن الثورة الشعبية في ليبيا

بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية
بشأن الثورة الشعبية في ليبيا

بسم الله
أيها الشعب الليبي العظيم:

يا ابناء الشهيد الصائم القائد معمر القدافي و رفيقه الشهيد ابوبكر يونس جابر .

يا أحفاد عمر المختار، ومحمد البوسيفي، وسليمان الباروني، وخليفة بن عسكر، وأحمد الشريف ، وعبد السلام الكزة، وعبد الحميد العبار، وعبد النبي بالخير، وسعدون السويحلي، ومحمد الجالط، وعبد العاطي الجرم، وسالم بن عبد النبي، ومحمد حسن المشاي، وعلي كلة، والبراني الساعدي، وغيث البلعزي، ومحمد سوف، واحمد العابدية وبومطاري وعيسى الوكواك وحسين الجويفي والفضيل بوعمر ويوسف بورحيل , وغيرهم من الأبطال الذين ورّثوا لأبنائهم وأحفادهم صفحات شرف وكرامة وعزة .

يا أحفاد الذين ضحوا بدمائهم من أجل الوطن، وقارعوا الاستعمار في الصحارى والقفار والواحات والقرى والمدن, وسلموا لنا ليبيا دولة قائمة مصونة محترمة شريفة.

إن الحركة الوطنية الشعبية الليبية على الرغم من اعتمادها منهج اللاعنف في بياناتها المنشورة, وفي اتصالاتها بكل الهيئات العالمية، والإنسانية، وسفارات دول العالم، لتشرح الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب الليبي تحت نير مأساة فبراير وتوابعها، إلا أنها أمام استمرار الطغيان، وقصف المدنيين بالصواريخ والطائرات، وأمام الانتفاضة الشعبية السلمية والمسلحة، التي اندلعت في معظم مدن ليبيا ومناطقها, وأمام التعمية الإعلامية والتضليل الإعلامي الذي نعيشه اليوم، واستناداً إلى حق الشعوب في الدفاع عن حريتها, هذا الحق الذي تكفله المواثيق الدولية, وكون هذه الحركة الوطنية الشعبية، خرجت من معاناة شعبنا، فإنها تتبنى قراره وإرادته الحرة في التغيير، من أجل إقامة دولة مدنية ديمقراطية، على أساس المواطنة والقانون, وترفع صرخة لضمائر الأحرار في الداخل والخارج.

وتعلن الحركة الوطنية الشعبية الليبية الآتي :

أولاً : تأييدها لانتفاضة القبائل الليبية، ودعمها بما تملك، وهي ترى أن الطريق الصحيحة للتحرير هي ما تسلكه اليوم، وتدعو المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام المليشياوي لتشكيل مجالس اجتماعية، ينبثق عن كلٍّ منها هيأة تنفيذية من عسكريين وأمنيين وإداريين, لإدارة الانتفاضة، وتنسيق جهود القبائل وتوفير الدعم, والحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم، وحماية السجون من تصرفات العابثين, ونبذ العنف والانتقام, والصفح عن كل من يلقي سلاحه نادماً وتائباً, ورفض هذا المجلس لهياكل فبراير المقيتة بكل مسمياتها، على أن يراعى في تشكيلة المجلس كل القبائل الليبية، وكل المناطق, دون إقصاء أو تهميش أو تخوين, وأن يكون المعيار هو الوطنية والكفاءة والنزاهة, وأن يكون هدف الجميع هو تحرير الوطن، وانتشال ليبيا من وحل فبراير، وعملاء الناتو، وإسقاط هياكل فبراير الهشة العميلة بكل مسمياتها .

ثانياً :إن العالم ينظر إلى الجرائم التي ترتكب في ليبيا من قبل مليشيات عملاء الناتو، وينظر إلى السجون التي تغص بآلاف الأحرار والحرائر، وينظر إلى الاغتيالات التي طالت مئات الليبيين الشرفاء، والزج بالشباب الليبي في معارك لا تخدم إلا العدو الصهيوني، وينظر إلى السلب والنهب والفساد، وتشريد ملايين الأحرار خارج الوطن… كل ذلك دون أن يحرك ساكناً, وعليه اتضح جلياً أن هذا العالم لا يسمع صوت العقل قدر سماعه صوت المصلحة المادية للشركات الاحتكارية عابرة القارات, بل إن أكثر دوله هي التي ساهمت في صنع هذه المأساة، وعليه فالاعتماد الأساسي على قدرات الليبيين, ومساندة الشعوب الحرة والأنظمة المعادية للهيمنة والتكفير والظلامية والمتاجرة بالدين…

وإننا نترقب الاعتراف الدولي بشرعية ثورة الشعب، تفهماً لضرورة الثورة على الوضع الراهن، وتكفيراً عن خطأ وقع فيه نتيجة التضليل, واضطلاعاً بمسؤوليته القانونية والأخلاقية عن ما جرى في ليبيا, وما يجري الآن، ونأمل اعتماد المكاتب الشعبية التي يتم الزحف عليها كممثل للشعب الليبي, انطلاقاً من أن العلاقات الدائمة هي العلاقات بين الشعوب.
كما ندعو اصحاب الضمائر الحية من الاعلاميين والصحفيين والمثقفين والكتاب والمدافعين عن حقوق الانسان ان يضطلعوا بمهامهم في نشر حقيقة الثورة الشعبية في ليبيا وان يفضحوا الاساليب الممجوجة التي ينتهجها النظام المليشياوي في تظليل الراي العام المحلي والدولي , واساليب التجيير التي تنتهجها وسائل الاعلام المغرضة والمظللة .

ثالثاً: وإذ خبرنا أن العالم تداعى لغزونا بأساطيله وإعلامه، عقب فرية أن القذافي يقتل شعبه، وأنه يستخدم مرتزقة وجنوداً يغتصبون النساء, ونتيجة لهذه الافتراءات استمر في قصف بلادنا لمدة 193 يوماً، قام فيها بــ 24040 طلعة جوية، وصبّ نيرانه عبر8975 ضربة جوية, مع 15 ألف جندي أجنبي ساهموا في الغزو, فإن هذا العالم الآن لا يحرك ساكناً أمام قصف المدنيين بالصواريخ والطائرات, وأمام استخدام المرتزقة من تركيا وقطر والسودان، وغيرها من دول الجوار.

رابعاً : إن شرارة انتفاضة الشعب الليبي الحالية اندلعت من مدينة الشرارة الأولى، رداً على ظلم العبودية والإقطاع، وسعي بعض العائلات إلى عودة حكم الفرد والقبيلة، الذي انتهى ببزوغ الفاتح العظيم, إنها انتفاضة ضد شيوخ العمالة والخيانة والبطش والظلم، الذين يحلمون بعودة التاريخ إلى حقبة الخمسينيات, ونسي هؤلاء أن الشعب الليبي طوى تلك الحقبة بوعيه وثورته، فلا عودة لحكم إقطاعي مستغل، أو قبلي سلطوي، أو فردي دكتاتوري.

خامساً : أثبتت التجربة أن الثورة الشعبية هي ثورة الغد, وحتماً ستنتصر، على الرغم من حجم التضحيات، وطول المدة, فالأمور بخواتمها، وعلى الرغم من أننا نتمنى قصر أجل الصراع، فإن شعبنا مستعد لتحمل فترة نضال طويلة, فهو عاقد العزم على النصر, ومصمم على عودة ليبيا إلى أهلها الحقيقيين، كما أن الانتفاضة شاملة لكل تراب الوطن, وإن اتسم بعضها الآن باللاعنف، وستتمترس الجماهير بالمناطق التي تم تحريرها إلى أن يسقط النظام المليشياوي بأكمله.

سادساً : نشير إلى أن شعبنا وعى المؤامرة التي تحاك لتحويل ليبيا إلى مركز لإيواء الإرهاب وتمويله وتدريبه, والمتمثلة في خطط التنظيم الدولي للإخوان الإرهابيين والمتحالفين معهم من التكفيريين والظلاميين والمتاجرين بالدين, وسعي بعض دول الإقليم لغرس شوكة في خاصرة مصر، وفي قلب تونس، وأطراف دول الصحراء الكبرى، بدعم من الدول الحاضنة للإرهاب في قطر وتركيا وغيرهما، من الدول التى تدعي محاربة الإرهاب، بينما هي داعم حقيقي له, ومتورطة في تأجيج النيران، التي تكتوي بها الآن دول المنطقة.

سابعاً : نعلن للعالم أن انتفاضة القبائل الليبية الحرة المجاهدة، التي ضاقت ذرعاً بالعبث بالوطن والمواطنين، عازمة على استكمال النضال من أجل تحرير الوطن، وهي تؤكد كعادتها التزاماتها الأخلاقية في عدم سلوك الأعمال المشينة، واحترام من كان بيننا من الأجانب، إعمالاً لشريعتنا وأخلاقنا الإسلامية، عاقدة العزم على أن تخلص ليبيا من الطغمة الفاسدة، والظلاميين الخوارج، والتكفيريين، دافعة بدمائها الزكية ضريبة للوطن، تتلقى بصدورها رصاص العملاء، وصواريخهم، وقنابل طائراتهم, وهي إذ تنتشي بالانتصارات التي تحققت، فإنها واثقة من النصر, وتبشر شعوب الأرض بأن المؤامرة بدأت تنهار, والعملاء يخسرون المعارك, والعاقل الآن هو من يتعظ بالتاريخ، وينحاز إلى حق الشعب الليبي في الدفاع عن حقه، بالطرق التي يكفلها القانون الدولي، لشعب تم غزوه واحتلاله من قبل عصابات لصوص، مدعومة من دول تدعم الإرهاب الدولي.

قال الله تعالى : ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( 39 ) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ () صدق الله العظيم.

عاشت ليبيا حرة مستقلة موحدة… عاش الشعب الليبي العظيم…
عاشت المقاومة الشعبية المؤقتة… النصر لمناضلي الحرية…

الحركة الوطنية الشعبية الليبية
21 / 1 / 1382 و.ر (2014م).
1
2
3
alnedaa.


Related:
الى منظمة العفو الدولية
الى الامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون