فاطمة أبو النيران: دول خليجية وعربية تنقل السلاح الى جنوب ليبيا وتتسبب بالتوتر

تحميل مواد صوتية

حوار مع رئيسة التجمع العالمي من أجل ليبيا موحدة وديمقراطية ومندوب التجمع لدى مجلس القبائل الليبية فاطمة أبو النيران.

أجرى الحوار: نواف ابراهيم.

نص الحوار:

سؤال: أستاذة فاطمة وردت أنباء عن أنه منذ يوم السبت الماضي كانت هناك اشتباكات في سبها وـاججت هذه الاشتباكات ومن ثم عقدت هدنة، والآن الأخبار ترد عن عودة توتر الوضع، حدثينا لو سمحت، وهناك أنباء عن طيران ينقل سلاح من بعض الدول العربية والخليجية ومن تركيا، فما الذي يجري؟

جواب: اندلعت في الجنوب الليبي وفي مدينة سبها تحديدا اشتباكات منذ أكثر من أسبوع بين ميليشيات أولاد سليمان التابعة لما يسمى بدروع ليبيا أو ما يسمى باللجنة الأمنية العليا أو غيرها من المسميات وتحديدا لما يسمى بالسلطات الليبية الحالية وبين مسلحين من قبائل التبو، وتطور الأمر على خلفية مقتل أحد قياديي ميليشيات أولاد سليمان والذي اتهمه أولاد قبائل التبو بقتل عدد كبير من أبنائهم بما فيها امرأة موظفة.

سؤال: هل يتضرر المدنيون من هذه الأحداث التي تجري أيضا؟

جواب: أكيد إن وضع المدنيين هو وضع سيء جدا، وهناك استغاثات ومناشدات من قبائل التبو الذين يوجهون خطر الإبادة، والاقتتال بكل الأسلحة الثقيلة بما فيها الدبابات والراجمات وصواريخ الغراد.

سؤال: أستاذ فاطمة هنا سؤال يطرح نفسه، من أين تأتي كل هذه الأسلحة، هل مع مخزون السلاح الليبي التي سيطرت عليه الدول التي دمرت ليبيا وقالت أنها جلبت لها الديمقراطية والحرية، فمن أين يأتي كل هذا السلاح؟

جواب: سبق وأكدنا لكم أن ليبيا مستباحة وأن سيادة ليبيا مسلوبة. أكدوا لنا شهود عيان أن لديهم وثائق وتسجيلات وبالصور والفيديو وتم توثيق هذا، هناك تدفق للأسلحة بشحنات من الخليج العربي وأيضا من تركيا تنزل بشكل مباشر في مطار سبها ومنطقة تنو المجاورة لمدينة سبها، وهناك تدخل مباشر من السودان للأسف أيضا، حيث ضبطت شحنات بطائرات مروحية منها ما هبطت بالخطأ في تجمعات للتبو وهذا ما أكده لنا متصلون من مقر الحدث ومن أبناء التبو تحديدا، ومعظم الناس يؤكدون أن الأسلحة هي أسلحة غير اعتيادية ولا يعرف الليبيون هذه الأسلحة المستخدمة.

سؤال: لمن ترسل هذه الأسلحة؟ هل إلى جهات محددة؟

جواب: هذه الأسلحة ترسل إلى الميليشيات المسماة درع ليبيا وهذا هو المعروف، وللأسف أين هي الدولة والحكومة؟ والمتحدث باسم الحكومة لا يعدو أن يكون بوقا مأمورا من قبل الميليشيات المسيطرة على واقع الحال، وما نشهده اليوم وحتى ما يتناوله الإعلام من الفضائيات التي شأنها شأن كل ما هو في ليبيا خاضع للميليشيات تروج إلى أن هناك قتال بين دروع ليبيا وبين متمردين، وأحيانا يروجون إلى أنها قوات داخلة من افريقيا أو ما إلى ذلك، في حين أن واقع الحال هي إبادة جماعية لقبائل التبو.

نناشد المجتمع الدولي وننقل صوت كل هؤلاء إلى كل من يسمعهم وإلى الأسرة الدولية التي تتحمل المسؤولية بشكل أساسي في كل ما يحصل في ليبيا اليوم، لأنه للأسف كان لمنظمة الأمم المتحدة ولمجلس الأمن الدور الأول في ما آل إليه حال ليبيا اليوم، نوصل لهم نداءات ومناشدات قبائل التبو بشكل خاص والذين يواجهون خطر الإبادة، ونرجو التدخل العاجل بكل السبل والوسائل الممكنة لحماية المدنيين في ليبيا فعلا، حيث يحتاجون إلى حماية، وكل المدنيين في الجنوب الليبي وحتى من غير قبائل التبو. كل سكان سبها يصبحون ويمسون على شلال من الدم، والوضع سيء جدا، وانعدمت حتى وسيلة الهرب والنجاة والاقتتال من كل الجهات وعلى كل منافذ المدينة وبكل الأسلحة، وأي شخص أسود البشرة يموت في الجنوب الليبي اليوم، وسبق ونوهنا كتجمع على ظاهرة التمييز العنصري والإبادة الجماعية لكل ذوي البشرة السوداء في ليبيا وهذا ما يشهده الواقع في ليبيا اليوم، للأسف هذا هو الواقع الإعلامي في ليبيا، ناهيك عن موضوع أن هناك منهجا تنتهجه للأسف ما يسمى السلطات الليبية والمسؤولون عن السجون السرية، وقد وردتنا معلومات أكيدة على سياسة التصفية لعناصر معروفة وشخصيات حسبت على النظام السابق أو أنصار القذافي، وتحت أي مسمى لا نختلف ولكن المهم أن هؤلاء حياتهم مهددة، فعلا كما أكدنا سابقا أن وفاة المرحوم اللواء الهادي طاهر لم تكن وفاة طبيعية على الأرجح، واليوم تردنا أن هناك الكثير من الشخصيات المعروفة يروجون على أن حالتهم الصحية سيئة جدا، فمنهم من يدعي أنهم تعرضوا لتسمم ومن يدعي أنهم يواجهون خطر أمراض فتاكة وما إلى ذلك. فنرجو التدخل العاجل سواء في شأن المدنيين في الجنوب الليبي أو شأن المعتقلين بالذات في هذه الظروف التي تهددهم بخطر الموت المحتم.