رأينا :: المعتقلون رهائن أبرياء

رأينا ::
المعتقلون رهائن أبرياء
305567_266154383482256_1047194074_n

ان استشهاد الفريق الهادي الطاهر امبيرش، في معتقل قبيلة الزنتان ، يمثل حالة نوعية جديدة لأوضاع المعتقلين ،الذين قد يواجهون نفس المصير نتيجة لظروف الاعتقالات السيئة ، وعدم توفر حماية قانونية ورعاية صحية وسوء الظروف المعيشية بالاضافة الي مقرات الاعتقالات والسجون التي لا تتوفر بها شروط الإقامة الانسانية .

وقد سبق اعدام الفريق محمد عبدو الذي تم تركه يموت دون ان يقدم له الدواء الذي يتعاطاه بانتظام , ومن قبله الاستاذ ابوزيد دورده الذي تم القائه من الطابق الثاني بقصد اغتياله . ان هذه االاعمال الاجرامية الممنهجة للقضاء على الكوادر العسكرية والامنية والسياسية تهدف الى تجريف ليبيا من كوادرها الوطنية , لتخلو الساحة للعملاء وغير الوطنيين واللصوص .

وفي ظل عدم وجود سلطة قانونية تتمتع بقضاء قادر يفصل في حالات الاعتقالات العديدة، والتي تتسع يوميا بالخطف والقبض، وتصفية الحسابات ،والكيد والابتزاز والمتاجرة بالمعتقلين ، وفي دولة فاشلة تسيطر عليها ميليشيات مسلحة ، وعدم فعالية ما يسمي بالمؤتمر الوطني وحكومه غير قادرة علي حماية أرواح المعتقلين بل غير قادرة علي حماية أرواح المواطنين في المجمل ،مما يتعارض مع حقوق الانسان، والمواثيق الدولية ويعرض حياة المواطنين للخطر ،الامر الذي اصبح بموجبه اعتبار حالة المعتقلين من عسكريين وسياسيين، هم في وضع رهائن أبرياء يحتاجون الي ان يقوم المجتمع الدولي والذي كان سببا فيما وصلت اليه احوالهم اليوم ، عليه ان يفرض علي الميليشيات اطلاق سراح المعتقلين والتحقيق في ظروف اعتقالهم وما تعرضوا له من تعذيب ، ومعاقبة هؤلاء المجرمين عن جرائمهم في حق الابرياء وعلي المواطنين الليبيين أن يسارعوا بكل الطرق لإنقاذ أرواح هؤلاء المعتقلين الأبرياء ، ونناشد المنظمات الحقوقية ،ومنظمات المجتمع المدني ان وجدت ولجان حقوق الانسان والمحامون والإعلاميون والصحفيون تحمل مسؤليتهم تجاه أرواح هؤلاء المعتقلين الأبرياء .