وفاة اللواء الهادي الطاهر امبيرش في ظروف غامضة بأحد السجون

تحميل مواد صوتية

حوار مع رئيسة التجمع العالمي من أجل ليبيا موحدة وديمقراطية ومندوب التجمع لدى مجلس القبائل الليبية فاطمة أبو النيران.

أجرى الحوار : نواف ابراهيم

نص الحوار:

سؤال: أستاذة فاطمة نتابع اليوم الحديث عن الضحايا والسجون الليبية لدى الميليشيات والوضع العام لحقوق الإنسان في ليبيا في آخر حادثة وقعت أمس، غياب اللواء الهادي الطاهر امبريش عن الحياة بفعل فاعل أو بطريقة غامضة، حبذا لو نتحدث عن شخص هذا الرجل في البداية ومن ثم نتابع الحديث عن حقوق الإنسان والضحايا في السجون؟

جواب: نعم بالنسبة للوضع العام لحقوق الإنسان في ليبيا كما يثبت الواقع ويشهد كل العالم أنه ينتقل من سيء إلى أسوأ بالأمس وافتنا الأخبار عن وفاة المرحوم اللواء الهادي طاهر امبيرش، حيث تواصل معنا بعض قيادات قبيلة أورفلى ووافونا بالخبر، وتناقلت صفحات التواصل الاجتماعي هذا الخبر فور بلوغهم نبأ وفاته بأحد معتقلات سجون ميليشيات الزنتان، عرف عن هذا اللواء أنه من الثابتين على موقفهم في مواجهة التدخل الأجنبي والمناهضين لتدخل حلف الناتو في ليبيا، وهو إحدى القيادات العسكرية المعروفة وهو قيادي في قطاع الشعب المسلح أثناء فترة النظام السابق، اعتقل المغفور له ونحتسبه شهيدا عند الله فور انهيار الدولة الليبية وسقوط طرابلس في اغسطس 2011 وهو يقبع في معتقلات الظلام شأنه شأن الآلاف غيره من القياديين ومن عمل في المجال العسكري أو الإعلامي أو السياسي، أو حتى المعتقلين على الهوية والكل يعرف هذا دونما أي محاكمة أو إجراءات قضائية أو تحقيق وشأنه شأن غيره، وفي غياب العدل والعدالة في ليبيا وفي غياب القضاء بكل أركانه ومقوماته.

سؤال: أستاذة فاطمة أين هي الدولة؟ وهل ذهبت ليبيا إلى هذه الدرجة في الضياع وهناك من يسجن من يريد ويحاكم من يريد وويقتل من يريد؟ وهل لديكم معلومات بالفعل حتى الآن تثبت أن المرحوم اللواء الهادي امبريش قد ذهب ضحية الاعتقال أو التعذيب أو تمت تصفيته؟

جواب: كل هذه الأسئلة التي طرحتها والاحتمالات يمكن أن نجيب عليها بنعم، ويمكن أن يكون قد حصل معه كل ما ذكرت، لأن الكل يعرف أن المعتقلين يخضعون لأسوأ أنواع التعذيب ولأسوأ المعاملة، واعتقالهم دونما نظر حتى أوضاعهم الصحية، مثلا هذا الرجل معروف أنهم من المتحرفين أثناء الثورة الليبية في عام 1969، أي عمره لا يحتمل وضع الاعتقال المعروف في ليبيا اليوم لدى الميليشيات ناهيك على المعاملة وغير ذلك، من يعرف عن وضعه الصحي ومن يعرف عما تعرض إليه فهو أكيد سيكون شأنه شأن غيره مما يرون فيهم أنهم أنصار النظام السابق ويجب تنفيذ القصاص والجهاد فيهم وكل يعاملهم حسب ما يرى، وهذا ما يثبته الواقع المظلم القاتم السواد، وواقع الاعتقال والسجون السرية والعلنية لدى الميليشيات. والمقابر الليبية تشهد دخول عشرات الجثامين يوميا والكل يؤكد هذا، حتى الذين نجوا من الاعتقال يؤكدون على أن هناك أعدادا تخرج كل يوم جثامين نتيجة التعذيب وسوء المعاملة ونتيجة الظروف الصحية والمعيشية التي يعيشها كل هؤلاء.
اليوم تشهد مدينة بن الوليد يوما آخرا من أيام الحزن التي توالت عليها منذ عام 2011 حيث صنفت على أنها دولة مناهضة لما يسمى بثورة 17 فبراير وهي دولة مناصرة للنظام السابق كما أسموها وأفتوا فيها بالجهاد وأباحوا فيها كل ما أباحوا من جرائم وما إلى ذلك، اليوم يتنادى أبناء قبيلة موصلى من داخل بن الوليد ومن خارجها والكثير من القبائل الأخرى تتوافد، اليوم أعلن المجلس الاجتماعي لقبائل موصلى في مدبنة بن الوليد أن مراسم دفن المرحوم اللواء الهادي الطاهر امبريش ستكون اليوم بعد صلاة الجمعة انشاء الله.

سؤال: هل المنظمات الدولية وحثوث الإنسان الدولية ما زالت غائبة حتى الآن لهذه الدرجة عن الوضع في ليبيا وعن ما يحدث؟

جواب: نعم نحن عبر هذا المنبر الذي تعودنا أنه ينقل صوتنا بكل نزاهة وحياد، نسأل أين هي كل المنظمات الدولية وفي مقدمتها وعلى رأسها منظمة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة التي تزاحمت بتقاريرها ونداءاتها المتكررة وإداناتها على الأوضاع في ليبيا في عام 2011 أين هي اليوم مما يحصل في ليبيا والذي لا يساوي قطرة في بحر مما حصل سابقا. المرحوم والمغفور له اللواء الهاديالطاهر امبيريش ليس هو الوحيد فهناك مثله الآلاف على مختلف المستويات السياسية والعسكرية والمدنية في ليبيا يقبعون في سجون المعتقلات رجالا ونساء ويعانون من الاضطهاد ويموتون بكل بساطة، وهكذا شاهدنا قتل وتصفية العشرات من المعتقلين تحت التعذيب والذين دفنوا بشكل جماعي في مارس 2013، واليوم نشهد ما شاهدناه سابقا ونحن متأكدون أن هذا المشهد يتكرر يوميا في العلن والسر، فأين هو العالم من كل ما يحصل؟

جنازة المرحوم الفريق الهادي امبيرش ظهر الجمعة في مدينة بني وليد

Political Prisoner, Former Military Operations Commander, Dies in Zintan