Libyan Peoples National Movement Statement on Displaced Persons

ردّ الحركة الوطنية الشعبية الليبية على تصريح نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلّي لصحيفة الشرق الأوسط في عددها المؤرخ في 04-01-2014، بخصوص مساعي حلّ الأزمة الليبية وإهماله موضوع المهجّرين والنازحين الليبيين

أخذت الحركة الوطنية الشعبية الليبية علماً بتصريحات السيد أحمد بن حلّي التي أدلى بها لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، وهي –ولئن تؤيد ما دعا إليه من حوار بين الليبيين وحقن للدماء وجمع للسلاح – فإنها تستغرب أشدّ الاستغراب عدم تعرّضه إلى مسألة عودة اللاجئين والمهجّرين والنازحين إلى بلدهم ومدنهم، وإطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين خارج القانون.

وإزاء هذا الإهمال المقصود والتهميش المألوف والمعتاد الذي أصبحنا موقنين من أنه يعكس موقفا رسميّا للجامعة العربية من هذه القضية، فإننا نعرب عن استيائنا العميق من تغافل هذه المؤسسة عن أهمية معالجة قضية شائكة وامتناع معلن عن الإسهام في وضع حلّ جذري للأزمة الليبية على الرغم من امتدادتها الخطيرة وتهديدها لدول الجوار العربي والأوروبي والأفريقي.

إن هذا المنطق السقيم في التعامل مع قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي يكشف جليّا عن أسباب تدهور الأوضاع في أكثر من بلد عربي، ويقيم الدليل على أن شلل العمل العربي يعود بالأساس إلى إخفاق الجامعة العربية بعد تخريب مؤسساتها وإفراغها من محتواها حتى صارت خصما لدول رئيسية بها، ومِعوَل هدم لأوطان وأعضاء مؤسسين فيها.

والحقيقة أن هذا الموقف على الرغم من سلبيّته يتّسق تماما مع نهج الجامعة في التعاطي مع الأزمة الليبية منذ اليوم الأول. فقد كانت خصما وطرفا مناهضا للدولة الليبية الشرعية، وسنّت سُنّة مذمومة تمثلت في مساندة حركات التمرد ضدّ الدول الشرعية، وما لبث الاستثناء أن تحوّل إلى قاعدة مع دول وأزمات أخرى، والمثال السوري ليس ببعيد عن الأعين ولا عن الأسماع.

وإنه لا يسعنا في الحركة الوطنية الشعبية الليبية إلا أن ندعو عموم شعبنا إلى عدم التعويل على مبادرات تُولد ميّتة تقدمها هياكل فاقدة للمصداقية والأهلية، إن لم نقل فاقدة للمشروعية. بل عليهم الاعتماد على نضالهم ومقاومتهم وإرادتهم الصلبة لكسر شوكة العملاء من اجل إنقاذ أبنائهم في الداخل وفتح باب العودة أمام أبنائهم في الخارج. فالواقع على الأرض تصنعه الإرادات ولا تصنعه الملفّات المزدحمة ولا الاجتماعات المترفة أو الخطب الرنانة.

نحن واثقون من النصر ثقتنا بهزيمة مشروع الجامعة ومن تؤيّدهم وتنحاز إليهم من أعداء الشعب الليبي.. وواثقون من استرداد كرامة وطننا ثقتنا بانتهاء صلاحية جامعة الدول العربية.. وواثقون من قدرة شعبنا على فرض إرادته ثقتنا بعجز جامعة الدول العربية وانحيازها ونفاق مسئوليها وولائهم لأجندات تخريب الأمة وتفكيكها.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحركة الوطنية الشعبية الليبية
05-01-2014

الحركة الوطنية الشعبية الليبية