خولة الطاهر تنضم إلى قائمة ضحايا سجون التعذيب الواقعة تحت سيطرة الميليشيات في ليبيا

تحميل مواد صوتية

حوار مع فاطمة بنيران- رئيسة التجمع العالمي من أجل ليبيا موحدة وديمقراطية

حاوره: فهيم الصوراني

Photo: © خاص ب “صوت روسيا”

 نص الحوار:
سؤال: في آخر تطور لأوضاع حقوق الإنسان في ليبيا أمس انتشر خبر وفاة الفتاة الليبية خولة الطاهر وهي المعتقلة لدى ميليشيات مصراتة منذ سبتمبر عام 2011 كانت اختطفت وهي في طريقها من سرت إلى طرابلس بقصد العلاج، بداية هل من معلومات توفرت حول هذه القضية؟
جواب: نعم سيدي للأسف تناقلت صفحات التواصل الاجتماعي، بل حتى بعض القنوات الليبية بما فيها الدردنيل خبر وفاة المغفور لها الفتاة الليبية خولة الطاهر الرجداني وهي أحد سكان مدينة مصراتة في الأصل تسكن في كنف أخواله الذين يحتضنونها قانونا حيث حسب ما علمنا والدها منفصلين وهي بالتالي فهي تعيش في كنف عائلة أخواله، لا ذنب لهذه الفتاة البالغة من العمر عشرين عاما وعندما اعتقلت كانت في سن 18 إلا أن أخوالها من عائلة مناصرة للنظام السابق كما تصنفهم السلطات الليبية الحالية وميليشياتها أو ما يسمى الأزلام، وهذا هو ذنبها الوحيد.
منذ 15 سبتمبر 2011 اعتقلت هذه الفتاة مع خالها الذي بلغ العائلة نبأ وفاته وفي هذا الأسبوع ينتشر خبر وفاة هذه الفتاة، والعائلة في وضع سيء جدا، والدتها وباقي أفراد العائلة يناشدون المجتمع الدولي ليتحقق من مصير الفتاة إن كانت قد توفيت حقا، فأين هو جثمانها ومن المسؤول عن الوفاة؟ المسؤول هي الميليشيات التي قامت باعتقالها وما يسمى بالسلطات الليبية التي للأسف يحصل تحت شرعيتها، وإن صح التعبير كل ما يحصل ضد الشعب الليبي بما فيها شريحة النساء، طبعا هذا الخبر حسب مصادرنا أنه من أخبر عن مصير الفتاة أو وفاتها هي إحدى النساء الليبيات التي كانت تقبع في سجن من سجون الظلام في مصراة لدى الميليشيات وهي من أخبرت عن واقعة وفاتها، وحتى الآن توجه إلينا بعض أفراد العائلة راجين نقل صوتهم إلى كل العالم وإلى كل المنظمات الدولية.

 سؤال: هل هي أول حالة تتوفى فيها فتاة أو امرأة داخل السجون الليبية بعد تغيير النظام؟
جواب: لا هذه ليست الحالة الأولى، فمئات الليبيات إن لم نقل آلاف النساء الليبيات يقبعن في سجون النظام كثيرات منهن مجهولات المصير منذ اختطافهن كما هو حال الفتاة خولة، ويأتي خبر وفاتهن في النهاية، ومنهن الكثيرات غير معروف مصيرهن حتى الآن، ما يجب التأكيد عليه ولفت أنظار العالم بأسره، إن مئات الليبيات تقبعن في سجون الميليشيات في سجون يقف عليها ذكور والقائمين عليه حراس السجون، حيث المحققين والجلادين، وليعرف العالم ما يحصل مع النساء الليبيات، وأستغل هذه الفرصة لأقول أنه سبق وأحلنا إلى محكمة الجنايات الدولية مذكرة بالخصوص نحن كتجمع من طرف التجمع العالمي من أجل ليبيا موحدة وديمقراطية، وتحمل هذه المذكرة معلومات دقيقة جدا ومنها سرية حفاظا على سلامة كثير من المعتقلات سواء اللاتي لا زلن داخل السجون أو اللاتي تم الإفراج عنهن، ما يعانينه النساء الليبيات في سجون الميليشيات شيء لا يمكن تصديقه، حيث التعذيب الجسدي ناهيك عن التعذيب المعنوي، ويتم التعذيب الجسدي بأبشع صورة، حيث يتم الاعتداء عليهن من قبل الكثيرين ومن حملة الأمراض وتحديدا الأمراض الخطيرة بما فيها مرض الآيدز حيث يتعمد الاعتداء على النساء السجينات من قبل أشخاص يحملون هذا الفيروس الخطير والكل يعرف ما يترتب عن هذه الحالات، كذلك الصعق الكهربائي وبتر الأطراف، حتى أنه وصلتنا صور رهيبة جدا سربت من داخل سجون الميليشيات لنساء يعذبن تعذيبا أكثر من وحشي لا يمكن تصديقه، ولا أعتقد أنه مر على بشر في التاريخ وللأسف يقف العالم متفرج، حيث نشهد دول عظمى وكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية التي أوصلت الشعب الليبي إلى ما وصل إليه يناقشون مشروعات للتبادل التجاري ويهتمون لقضية إيقاف النفط أو تصديره وما إلى ذلك، أما واقع حقوق الإنسان وواقع الشعب الليبي عموما، والوضع الذي أبسط ما نقول عنه أنه غير إنساني ولا يمكن قبوله، هذا لا يلتفت إليه أحد، ومن هذا المنبر النزيه ومن هذا المنبر الذي تعودنا عليه أنه ينقل صوتنا لنقرع مسامع المنظمات الدولية ومسامع حقوق المرأة والطفل ومسامع المجتمع الدولي أجمع ليأت ويرى، أن خولة الطاهر الرجداني ليست الوحيدة في ليبيا، فهناك أكثر من ألف خولة في سجون الميليشيات، وهناك أمهات تسأل عن أبنائها ليلا نهارا وبنات تتقطع قلوب ذويهم وأمهاتهم وآبائهم على ما يحصل معهم، أين هو العالم من كل ما يحصل في ليبيا اليوم، ننقل إليكم صوت عائلة وذوي الفتاة خولة الطاهر الرجداني والذين يناشدون المجتمع الدولي بأسره من أجل أن يتعاون معهم في معرفة مصير ابنتهم أو على الأقل حتى الحصول على جسمانها والتأكد من أنها فعلا توفيت.

arabic.ru – Libya