طرابلس الغربية من التضاهرات وسقوط القتلى الى الاضراب واعلان حالة الطوارئ

تحميل مواد صوتية

 

حوار مع الناشطة الحقوقية فاطمة ابو النيران رئيسة التجمع العالمي من اجل ليبيا موحدة وديمقراطية

أجرى الحوار ضياء ابراهيم حسون

نص الحوار:

سؤال: أستاذة فاطمة إن الأحداث المتسارعة في طرابلس من مظاهرات إلى قتلى ثم إلى إعلان حالة طوارئ وإضراب، برأيكم إلى أين تتجه الأمور في طرابلس؟

جواب: الكل يلاحظ إلى أين تتجه الأمور في طرابلس، ما دام الحال على ما هو عليه، وما دام المجتمع الدولي يقف صامتا متفرجا على ما يحدث في ليبيا.

ليبيا تشهد أحداثا متوالية ودامية وأحداث تصفيات وقتل، وحصلت حروب على مدن داخل اقاليم الدولة وحصلت إبادات جماعية واستخدام كل أنواع الأسلحة ضد المواطنين الليبيين سواء من مدينة بن الوليد أو سواء من مدينة المشاشية أو ما يحصل مع أهالي مدينة تاورغاء والتبو والطوارق وجرائم التمييز العنصري والتصفيات العرقية والقتل على الهوية، ومنذ أسابيع تتوالى الأحداث الدامية ويتوالى قتل المدنيين واقتتال الميليشيات فيما بينها، ودائما يدفع الشارع في ليبيا ضريبة اقتتال الميليشيات، هذه مرحلة تأتي من ضمن مراحل متوالية تشهدها ليبيا باستمرار منذ سقوط الدولة الليبية وقيام ما يسمى بالحكومة الشكلية إن صح التعبير، فهذه الحكومة أوجدها الاستعمار الغربي الأمريكي لتنفيذ مشاريعه الاستعمارية ولاستكمال مراحل أطماعه في ثورات الشعب الليبي ليس إلا، فما همه بالشعب الليبي الذي يموت كل يوم.

ما حصل في طرابلس حتى اليوم هناك أخبار وتناقلتها وسائل إعلام عالمية أنه تمت تصفية كثيرين، تصفية جسدية بعد عودة الميليشيات إلى مقرها في غرغور وتم تصفية العشرات. بالأمس سقط عددا من القتلى، والعدد المعلن عنه تجاوز الأربعين قتيلا، ونحن نعرف أن هذا العدد أبعد ما يكون عن العدد الصحيح، الأهالي يصرخون وكلهم يبحثون عن مفقوديهم وشهود عيان يؤكدون أن الميليشيات كانت تسحب الجثث وتخفيها في مقارها كي لا يعرف العالم كم هو عدد القتلى، والرعب متواصل والقتل متواصل.

للأسف الشعب الليبي دخل هذا النفق المظلم الذي رمته فيه الأسرة الدولية وبقرار دولي صدر عن مجلس الأمن ببحجة حماية المدنيين، فأين هؤلاء اليوم من حماية المدنيين ومن كل ما يحصل في ليبيا، في ذات الوقت نشهد اجتماعا مشبوها لقادة الاخوان المسلمين في ليبيا وعناصر القاعدة والمعروف منهم عبد الحكيم بن الحاج والمدعو مصطفى نوح والمدعو علي الصلابي مجتمعين في تركيا مع قيادات المتطرفين العالمية، والكل يعرف، ودائما نقول ونؤكد على أن ما يحدث في ليبيا تلعب الدور الرئيسي فيه دوليا تركيا وقطر وهي التي تحرض وتدعم هذه الميليشيات وبالأخص ميليشيات مصراتة والميليشيات المتطرفة المساندة لها في كل أنحاء ليبيا، وهذا بإيجاز ما يحدث في ليبيا ولا نتوقع الأفضل.

نحن نتابع ومنذ أشهر بل ومنذ أكثر من عامين ودائما عندما نتوقع الأسوأ ليس من باب الصدفة وإنما هو من باب قراءة الأحداث ومواكبتها وتوقعات مبنية على أسس واقعية تحصل كل يوم في الواقع الليبي.

سؤال: أستاذة فاطمة إذا كانت الميليشيات المسلحة هي من تمسك بزمام الأمور في طرابلس، إذاً أين دور الحكومة وخصوصا لا أعتقد أن حكومة في العالم تقبل برديف لها يمارس السلطات الأمنية؟

جواب: سيدي عن أية حكومة تتحدث، نحن أكدنا دائما أن هذه الحكومة انتخبت من دول استعمارية وليس من الشعب الليبي، فعندما تمت مسرحية ما يسمى بالانتخابات كانت هناك مدن وقبائل تدك بكل أنواع الأسلحة وتزهق الأرواح بالغازات السامة في ليبيا والكل يعرف هذا وسبق وتحدثنا وأشرنا إلى هذا، وأي حكومة تقر قوانين تحت قوة السلاح وكل العالم يشهد. عشرات الآلاف من أبناء الشعب الليبي الذين يقبعون في سجون الظلم والظلام لدى الميليشيات يلاقون أسوأ أنواع العذاب وأبشع الجرائم ويموتون بالعشرات كل يوم تحت التعذيب والتصفيات الجسدية، ومن ثم نتحدث عن حكومة وعن دولة وعن حقوق إنسان في ليبيا، سيدي هذه الحكومة رئيسها اختطف وضرب واعتقل أمام العالم. سربت في الأيام الماضية مشاهد فيديو مسجلة للسيد علي زيدان عندما كان يوبخ ويضرب من قبل العصابات التي قامت باختطافه، ووزير العدل وقبل شهور وأمام العالم ضرب وحوصر وأهين، فعن أي حكومة نتحدث، حتى رئيسها لم يستطع أن يؤمن نفسه ولم يستطع أن يجد الحماية لنفسه، فكيف سيؤمن الشعب الليبي وكيف سيحمي ليبيا؟ وهنا نناشد وننادي، وهنا يأتي دور الأسرة الدولية ودور منظمة الأمم المتحدة، ويأتي دور أصدقائنا وحلفائنا من الدول ذات النفوذ في العالم، فالشعب الليبي يواجه كارثة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الدول، وحتى في قرائتنا للتاريخ وحتى في حقبة الاستعمار لم يحصل ما يحصل في ليبيا اليوم، ناهيك عن عشرات الآلاف من المعتقلين الذين يواجهون مصيرا مجهولا خاصة أثناء هذه الأحداث فالكل يعرف أن هذه المقار والمعسكرات التي يجري فيها الاقتتال، وتصارع بين الميليشيات، تعج بآلاف المعتقلين والمعتقلات من أبناء ليبيا، فما مصير هؤلاء؟ وكيف يتجاهل العالم كل ما يحصل؟ ناهيك عن أهالي مدينة تاورغاء الذين خرجوا عليهم ميليشيات مصراتة بالأمس ونفذوا غيضهم وغضبهم بالرماية العشوائية وقتل من قتل وأصيب من أصيب وجرح من جرح في مخيم الفلاح الذي يستوطن فيه آلاف اللاجئين من أهالي تاورغاء، فإلى متى هذا الصمت وأين هو العالم؟ نكرر ونحن ننادي القطب الآخر في المجتمع الدولي، بالنسبة إلى قطب الشر للأسف أقولها ولا أرى أي تعقيب على هذا الكلام، قطب الشر وقطبالاستعمار، والقطب الذي يبني دائما دوله على تدمير الدول الأخرى قطب غرب أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية ومن معها للأسف من دول الخليج والدول الإسلامية التي تقف إلى جانبها التي شهد العالم كيف ساهمت بشكل مباشر في تدمير ليبيا، ونحن يائسون من أن يأتي منهم أي دور إيجابي لأن الشعب الليبي يعرف جيدا أن هذا ما يريدونه لليبيا، ووجل اهتمامهم وهمهم هي ثروات الشعب الليبي، وهي تنهب علنا في الليل والنهار وأمام الملأ وأمام العالم، فيبقى نداؤنا موجه إلى القطب الآخر الذي أثبت تاريخه أنه يحترم سيادة الدول ويحترم حرية الشعوب، إلى القطب الذي كان دائما يبني علاقاته على مبدأ التعاون المشترك ومبدأ الاحترام المتبادل ليس مبدأ التبعية والأطماع الاستعمارية. ننادي من هنا وبصريح العبارة وأنقل لكم صوت مجالس القبائل الليبية التي تستغيث الآن لغنقاذ ما تبقى من ليبيا، ننادي الحكومة الروسية، وننادي حكومة الصين وننادي المسؤولين في حكومة الهند وننادي الدولة الإسلامية الايرانية، ونقول بكل صراحة هم من يعول عليهم الشعب الليبي اليومن وهم من نرجو منهم مد يد العون لإنقاذ ليبيا ولأن يقفوا وقفة حق تجاه هذا الشعب الذي بمبدأ الإنسانية ومبدأ الإسلام ومبدأ الصداقة له حق على كل هؤلاء.