Statement of the Libyan People’s National Movement to Commemorate Memorial Day 10/20/2013


‫بيان الحركة الوطنية الشعبية الليبية بمناسبة ذكرى يوم الشهداء

في الذكرى الثانية ليوم الشهداء، تتشرف الحركة الوطنية الشعبية الليبية بالتوجه إلى أبناء شعب ليبيا الصامد داخل الوطن وخارجه بالبيان الآتي:

إن هذه الذكرى المجيدة ترتبط في أذهان الليبيين كافة بتضحيات جسيمة بذلها أبناء مخلصون للوطن. وهي، علاوة على كونها يوماً عظيماً وذكرى خالدة للترحم على شهدائنا واستحضار بطولات أبنائنا، فإننا نراها مناسبة متجددة نعتبر منها، ونقف على عناوينها نستشف منها معاني الفِداء والنضال، والجرأة والشجاعة والإقدام، ونستلهم منها قيم الإيثار ونُكران الذات. ووفاء وولاء وانتماء لا رياء ولا متاجرة ولا نفاقاً. فأبناء ليبيا البررة الذين قضوا ذوداً عن حرمة الأرض والعِرض سيظلّون شموعاً مضيئة تنير درب أجيال الحاضر والمستقبل كما قادت معارك الشرف والكرامة والتصدي للغزاة وصنائع أعداء الدين والوطن. نبايع اليوم أرواحهم الطاهرة وهم ليسوا بحاجة الى مأتم بل أن نبقى أوفياء لسيرتهم ومسيرتهم مبشرين لرسالتهم، رسالةِ الحق والعدل والخير.

إن ذكرى يوم الشهداء، يوم استشهاد القائد المرحوم معمر القذافي ورفاقه الأحرار، تأتي لتشدُّ من عزائم أبناء ليبيا وتشحذ هِمَمهم وتعزز إيمانهم بأن تضحيات القائد الشهيد وسائر من قضوا في سبيل الوطن لن تذهب سُدىً. وقد كشفت الوقائع اليوم في ليبيا ما كان خفيّا، وأثبتت الأحداث أن صمود القائد الشهيد وإصراره على التصدي لما دُبّر للوطن بِليل، لم يكن من فراغ، إنما كان وليد اقتناع بأبعاد المعركة، وبحجم المؤامرة التي أطاحت بوطننا، وأحالته إلى بقايا وحطام.

تحلّ ذكرى يوم الشهداء وقد بدأ الليبيون يستفيقون من هول الصدمة وعِظم المُصاب. لقد أدركوا اليوم أن بلدهم قد تم تسليمه إلى العصابات، وانتبهوا إلى نهب المقدرات، وارتهان القرار، واستباحة الأرض والبحر والجو.

يشهد الليبيون اليوم على التفريط في مياههم الإقليمية، وترابهم الوطني للأجانب. ويرقبون تراخي سيادة الدولة التي يقتحم الاجانب مدنها وأحياء عاصمتها ويختطفون مواطنيها من منازلهم عنوة، ويسوقونهم إلى البواخر في عرض البحر، كما يتابع الليبيون بكل مشاعر الضيم والحسرة استبداد الميليشيات والعصابات بأمرهم، وتحكّمها في ثروتهم، وابتزازها للعملاء صنائع الحلف الأطلسي، فيفتحون لها خزائن أموال الليبيين، ويوقعون لها السندات والصكوك. يتم ذلك، في وقت تسابق فيه الميليشيات الزمن كي تقضي على ضباط وكوادر الشرطة والجيش والأمن للقضاء على آخر فرص الاستقرار وتفرض نفسها بديلاً وحلاّ رغماً عن إرادة الليبيين.

هذا ما حلّ بليبيا أيها الليبيون. وهذا هو المخطط الذي كان الشهيد القائد معمر القذافي ورفاقه وأبناؤه يحاولون منع حدوثه، ويتصدّون له، وبذلوا أرواحهم الطاهرة ودماءهم الزكية في سبيل إنقاذ ليبيا منه.
إن الحركة الوطنية الشعبية الليبية، وهي تستذكر تضحيات أبناء وطنها وتستعرض مع شعبها ملخص حصيلة ليبيا ما بعد الشرعية، تؤكد أن واجب كل ليبي شريف اليوم هو إلغاء آثار الغزو الصليبي، والتكفيري، ونزع أنياب ومخالب الميليشيات، والعملاء، والمحتلّين، من جسد الوطن. ولا يسقط هذا الواجب عن أي ليبي حرّ مؤمن بسيادة ليبيا وكرامة شعبها وضرورة تطهيرها من درن المخطط الاستعماري التكفيري الجديد مهما كان انتماؤه السياسي ضمن فضاء الوطن المغتصب.

كما تغتنم الحركة فرصة حلول هذه الذكرى العطرة لتدعو كافة مكونات العمل النضالي الليبي في الخارج والداخل إلى تعديل البوصلة، وتوحيد الهدف الرئيسي وهو “استعادة الأرض وسيادة الوطن”، بصرف النظر عن اختلاف الأسلوب النضالي الذي يختاره هذا المكوّن أو ذاك. والحركة الشعبية مقتنعة من موقعها أن العمل الوطني الموحّد الجامع لن يضرّ بأي من هذه المكونات بل سيعزز فعاليتها ويدعم رصيدها النضالي من أجل ليبيا الغالية.

كما ترى الحركة الوطنية الشعبية أن من واجبها، وواجب كافة الأطراف الوطنية المخلصة للوطن ما يلي:

1- المطالبة الواضحة بالتحقيق في ملابسات قتل الشهيد معمر القذافي ونجله ورفاقه، والتمثيل والتنكيل الذي تعرضوا إليه.

2- المطالبة بالتحقيق في كافة المجازر التي حدثت يوم 20/10/2011 وما بعدها، خصوصا بمدينة سرت، وما تعرض له “رتل العزة” من اعتداء همجي مبرمج من قبل طيران الحلف الأطلسي والقوات الأطلسية على الأرض، والميليشيات المتمردة.

3- دعوة الأمم المتحدة إلى تحمّل مسئولياتهاالأخلاقية والقانونية إزاء ليبيا، وإلى توخي الدقة والشفافية في توصيفها للواقع اليومي في بلدنا، وأن تتوقف عن الكيل بمكيالين، ومجاملة حكومة المليشيات وأعادة النظر في تعيين بعثتها وممثليها في ليبيا ليكونوا من أهل الشفافية والإنسانية والحرفية الحقوقية العالية.

4- دعوة كل من يهمهم الأمر من منظمات وجمعيات وشخصيات عالمية إلى المساهمة الفعالة في الوقف الفوري معاناة الأسرى والمعتقلين الليبيين في سجون الميليشيات المعروفة بانتهاكاتها الصارخة لحقوق الانسان والمعتقلين، بالإضافة إلى ضرورة تأمين عودة المهجرين والنازحين الليبيين في الداخل والخارج ضمن إطار وطني شامل يتفق عليه الليبيون بعيداً عن حكم الميليشيات والتكفيريين والمفسدين.

5- دعوة مجلس الأمن إلى ضرورة إدراك حجم الكارثة التي حلت بليبيا، وتحمل مسؤوليته التاريخية تجاه السلم والأمن لبلد دمرت مؤسساته الفاعلة واستبدلت بمنظومة إرهابية، ميليشاوية، سارت بليبيا حثيثاً نحو العنف والقتل والنهب والنفي والتهجير.

كما لا يفوت الحركة الوطنية الشعبية الليبية أن تذكّر الليبيين بوجوب الوحدة، والتكاتف، والصمود، لسحب الشرعية من العصابات المسلحة، والنظام الميليشاوي الفاسد، والتصدي لظلمهم وأستبدادهم، وعدم الاستسلام أمام قوى البغي والفساد.

رحم الله شهداءنا، وفرّج عن أسرانا، وأعاد مهجّرينا ونازحينا إلى ديارهم سالمين مرفوعي الرأس، إنه نعم المولى ونعم النصير.

وإنّا على العهد للوطن ولقيادته التاريخية باقون. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحركة الوطنية الشعبية الليبية
20 أكتوبر 2013‬

libya_eagle1الحركة الوطنية الشعبية الليبية