تقرير بريطاني متشائم عن حقوق الإنسان في ليبيا

https://i1.wp.com/162.13.30.35/Web/elaphweb/Resources/images/Politics/2013/10/week3/akliy.jpg

By Nasr al-Majali

أعرب تقرير لوزارة الخارجية البريطانية عن تشاؤمه من تراجع أوضاع حقوق الإنسان في ليبيا، وقال إنه “ما زال يسير ببطء”.

اشار تقرير لوزارة الخارجية البريطانية، عن أوضاع حقوق الانسان، إلى أن الاوضاع السياسية المتقلبة والصعوبات المستمرة التي تواجهها الحكومة الليبية في بسط سيطرتها التامة على الأمن، تظل من أكبر العوائق أمام إحلال الاستقرار في ليبيا.
والتقرير تناول أيضًا أوضاع حقوق الإنسان في اليمن وسوريا والسعودية والبحرين والعراق.

مضايقة الصحافيين
وعبّر التقرير عن قلق بريطانيا من أنباء مضايقة الميليشيات الليبية للصحافيين، وحدوث عدد من حالات الاختطاف والاعتداءات منذ بداية شهر أغسطس. وبينما أن الحكومة الليبية قد أدلت بتصريحات إيجابية حول أهمية تشجيع حرية التعبير عن الرأي، فإن قدرتها على حماية الصحافيين من المضايقة والترهيب مقيدة بسبب عدم سيطرتها على الأمن عمومًا.
واشار إلى أن أوضاع بعض مرافق الاعتقال ومعاملة المعتقلين – بما في ذلك الازدحام وعدم توفر الوجبات الغذائية والإمدادات الطبية وحالات التعذيب وسوء المعاملة – لم تعالج عمومًا. وقد جادل الوزراء بأن هذه المسائل تنطبق أساسًا على مراكز الاعتقال الواقعة تحت سيطرة الميليشيات.
كما عبر عن القلق بشأن ما يتعلق بمراكز الاعتقال “لكننا نرحب بالجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة الليبية بهدف وضع كافة مرافق الاعتقال تحت سيطرة الدولة لضمان احترام حقوق الإنسان لكافة المعتقلين، وأن تدار مرافق الاعتقال وفق المعايير الدولية”.

عوائق
وقال التقرير إن الصعوبات المستمرة التي تواجهها الحكومة الليبية في سعيها للسيطرة بالكامل على الأمن تعتبر واحدة من أكبر العوائق أمام الاستقرار وصيانة حقوق الإنسان في ليبيا. وعدم توفر القدرات الكافية، ووجود نظام قضائي غير مكتمل التشكيل، ومحدودية فهم التطبيق العملي لحقوق الإنسان في أنحاء البلاد كلها عوامل من بين التحديات الكبيرة التي تواجهها السلطات الليبية. وقد شهدت الأشهر الثلاثة الماضية تطورات إيجابية، لكن الأجواء السياسية المتقلبة باضطراد عرقلت إحراز تقدم فيها.
العزل السياسي، في حال تطبيقه، قد يؤدي لمنع ما بين 10,000 إلى 20,000 من الموظفين الحكوميين والسفراء السابقين وأعضاء الجهاز القضائي الذين كانت لهم صلة بنظام القذافي من المشاركة بالكامل في الحياة السياسية. وقد تكون لذلك تداعيات طويلة الأجل على التماسك الوطني والمصالحة.
ومازالت توجد إشكاليات تتعلق بمراكز الاعتقال، حيث هناك قلق تجاه عدم معالجة الأوضاع في بعض مراكز الاعتقال ومعاملة المعتقلين فيها. وجهود الحكومة الليبية الرامية الى وضع كافة مراكز الاعتقال تحت سيطرتها مستمرة، وصرح وزير العدل علانية بأن الحكومة الليبية ملتزمة بضمان صيانة حقوق الإنسان لكافة المعتقلين، وبأن تدار مراكز الاعتقال وفق المعايير الدولية.

قانون مكافحة التمييز
واشار التقرير البريطاني إلى احتمال أن تكون لقانون مكافحة التمييز والتعذيب آثار إيجابية على معاملة الأقليات في ليبيا، بمن فيهم الأقليات الدينية، إذ مازال وضع حرية العبادة في ليبيا مثيراً للقلق، لكن الإفراج في 13 إبريل عن المسيحيين الأقباط الذين كانوا قد اعتقلوا بتهمة التبشير كان تطورًا إيجابيًا. وتقع الآن على عاتق السلطات الليبية مسؤولية ضمان حفظ حقوق الأقليات في دستور وطني جديد.
ونبّه التقرير الى استمرار التقارير التي تفيد بمضايقة الميليشيات للصحافيين، فبينما أن الحكومة الليبية قد أدلت بتصريحات مشجعة حول أهمية تشجيع حرية التعبير عن الرأي، فإن قدرتها على حماية الصحافيين من المضايقة والترهيب يعرقلها عدم سيطرتها النسبية على الأمن عمومًا.