تصريح الحركة الوطنية الشعبية الليبية بخصوص محاكمات يوم 19-09-2013 بطرابلس

في الوقت الذي ترتفع فيه صرخات رئيسها زيدان مستغيثا بالمجتمع الدولي والغرب بالخصوص، للمساعدة في إحلال الأمن وجمع السلاح المنتشر في ليبيا، حاولت حكومة الميليشيات المجرمة من خلال المحاكمات التي جرت اليوم في طرابلس لشخصيات ومسئولين ليبيين أن تظهر للعالم في ثوب الدولة القادرة على ضمان محاسبة قانونية طبيعية.

لكن ما يحدث على أرض الواقع يفضح هذه الشرذمة التي أطاحت بالدولة الشرعية ودمّرت كيانها بمشاركة اطراف دولية وإقليمية، وأدخلت الشعب في مأساة قلّما شهد لها العالم مثيلا. تحاول هذه الحكومة المشوهة القبيحة أن تسوّق نفسها من جديد على حساب الأحرار وعلى حساب شخصيات خدمت ليبيا وشعبها على مدى عقود طويلة من مختلف المواقع.
وتتناسى هذه الحكومة العميلة ما صدر عن مبعوث الأمم المتحدة خلال كلمته أمام مجلس الأمن يوم 16-09-2013 بشأن هشاشة الوضع الأمني، والحاجة إلى إحلال الاستقرار وتفعيل الأمن والقانون. وتعيش وهم إدارة محاكمات بدون قضاء، وأكذوبة المحاسبة خارج إطار الشرعية القانونية والقضائية والمجتمعية.

وإننا لسنا نحمّل مسئولية ما سيترتب عن هذه المسرحية لحكومة الميليشيات فحسب، إنما لكافة الأطراف السياسية والحقوقية المحلية والإقليمية والدولية التي تدرك تمام الإدراك زيف هذه المحاكمات وافتقارها إلى الشرعية وخلوّها من اية ضمانات للعدالة وحقوق المتهمين.

كما نذكر المجتمع الدولي أن جزءا من هذه المحاكمات ونعني به محاكمة عبد الله السنوسي وسيف الإسلام القذافي يجري رغم انف محكمة الجنايات الدولية، ويمثل تعدّيا سافرا على صلاحيتها.

وفي الختام، ندعو رجال القانون الليبيين الشرفاء في الداخل والخارج إلى فضح خروقات هذه المحاكمات الهزلية وإدانتها بشكل علني. ونهيب بالمواطن الليبي أن يرفضها ويتصدى لها في إطار السلمية والتحضر بما يؤدي إلى سقوطها وإلغاء مفاعيلها القانونية والسياسية.‬

libya_eagle1الحركة الوطنية الشعبية الليبية