شيوخ الفتنة

شيوخ الفتنة : القرضاوى .. مفتى القتل و الارهاب باسم الدين

 

شيوخ الفتنة : القرضاوى .. مفتى القتل و الارهاب باسم الدين

تحت لافتة ما يعرف بالربيع العربي لا تختلف مشاهد الموت فى تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا، عشرات الألاف من العرب والمسليمن فقدوا أرواحهم، وسالت دماؤهم .. بفتاوى أطلقها رجال دين، أحلوا القتل والدم، واستخدموا دين الله وسيلة لتحقيق أهداف سياسية، فأشعلوا الفتنة، من بلد لآخر، وتنقلوا فى الفتاوى، من فتوى لأخرى، فمرة يمدحون هذا الرئيس.. ومرة أخرى يفتون بقتله.. إنهم شيوخ الفتنة الذين ابتلى بهم العرب والمسلمون

الدكتور يوسف القرضاوى، احد أبرز قادة جماعة الإخوان المسلمين، ولد فى مصر وتخرج فى جامعة الأزهر، ثم هاجر إلى قطر عام 1961  فأقام فيها  وحمل جنسيتها وعمل مفتيا لها.. وظف فتاويه لخدمة المشروع القطرى الأمريكى الصهيونى الذى استهدف تفتيت العالم العربي.. وصناعة شرق أوسط أمريكى جديد صاغته وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس.

ومن العاصمة القطرية الدوحة التى يوجد فيها أكبر قاعدة عسكرية أمريكية فى الشرق الأوسط هى قاعدة السيلية، وعبر قناة الجزيرة أطل الدكتور يوسف القرضاوى على العرب والمسلمين كل أسبوع محولا فتاويه إلى سهام سياسية تخترق العالم العربي لتصنع واقعا دمويا وتخلق أشد واكبر فتنة يعيشها العالم العربي فى تاريخه الحديث حتى أنها اصبحت تعصف باستقلال كل دول العالم العربي وتهدد بتفتيت دوله وصناعة خريطة جديدة قائمة على الطائفية والمذهبية والصراعات السياسية والدينية.

رحلة القرضاوى مع الفتاوى السياسية والمتناقضة تملتئ بالكثير والكثير.. فهو يوظف الفتاوى لصالح أهداف السياسة القطرية فى المنطقة.. فحين دعمت قطر ما أطلق عليه معسكر الممانعة العربي الذى ضم سوريا وحركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبنانى انطلق الشيخ القرضاوى فى الدفاع عن حزب الله والترويج له باعتباره حامل لواء المقاومة العربية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ظل موقف القرضاوى من حزب الله ثابتا لا يتغير.. إنه رمز المقاومة العربية.. لكن حين قادت قطر الحرب على سوريا وبالتالي تغير موقفها من حزب الله تحول الحزب المقاوم فى رأى القرضاوى إلى حزب الشيطان.

قد يكون رأى القرضاوى المتغير فى حزب الله حالة نادرة.. أو  مستندة إلى خلاف سنى شيعى لكن حين يبدو هذا منهج الشيخ فى مواقف أخرى فإن ذلك يطرح علامات استفهام عديدة حول فتاوى القرضاوى.. وهل هى لوجه الله أم لوجه السلطة.. فالقرضاوى لم يتردد فى دعم  الرئس السورى بشار  الأسد فى أكثر من مناسبة.

بعد أقل من عامين تغير موقف القرضاوى 180 درجة فأفتى  بقتل الرئيس بشار الأسد وحرض السوريين على الانقلاب عليه

ويمضى القرضاوى إلى اكثر من ذلك داعيا  الولايات المتحدة الأمريكية إلى التدخل فى الحرب السورية والإغارة على سوريا كما فعلت فى ليبيا

الغريب أن الشيخ يوسف القرضاوى لم يترك رئيسا عربيا دون أن يشيد به.. ثم يعود  وسبه أو كفره، ومن ثم أفتى بقتله.. ومن بين هؤلاء الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن على

ولأن التناقض والفتاوى حسب المواقف السياسية والمزاج ليس غريبا على القرضاوى نجده  بعد ذلك يسب الرئيس التونسى السابق زين العابدين بن على:

حرب اخرى لم يغب عنها القرضاوى، أزهقت فيها أرواح عشرات الألاف من الليبين لعب القرضاوى بخطبه وفتاويه وبرامجه الدينية دورا كبيرا فيها تعانى منه ليبيا منذ 17 فبراير 2011 وحتى الآن

ظل القرضاوى طوال الفترة من 28 يناير 2011 إلى 11 فبراير 2011 يدعو الرئيس المصري السابق حسنى مبارك إلى التنحى ومغادرة منصبه، والتأكيد على جواز الخروج على الحاكم بل وعزله

ثم أفتى القرضاوى بحرمة الخروج على الرئيس المصري السابق محمد مرسي الذى اتهمه شعبه بإزهاق أرواح المصريين أيضا

اكتسب القرضاوى شعبية كبيرة لدى البسطاء فى العالم العربي من دعمه للقضية الفلسطينية.. وتعتبره حركة حماس وهى  فرع الإخوان المسلمين فى غزة الأب الروحى لها وهو ما اتصح بشكل كبير خلال زيارة القراضوى لغزة.

لكن الغريب أن لقاءات القرضاوى مع الحاخامات اليهود لم تنقطع.. كما لم يخفى القرضاوى إعجابه بالديمقراطية فى إسرائيل

هكذا يبدو يوسف القرضاوى.. وهذه هى فتاويه.. التى أثارت جدلا سياسيا كبيرا فى العالم العربي.. وهو نفسه القرضاوى الذى هاجمه أكثر من رجل دين بسبب فتاويه فى السياسة والدين وأمور أخرى

شيوخ الفتنة : الجزء الثانى

 

الجهاد : الجهاد انها الكلمة الاكثر شيوعا على السنة شيوخ الفتنة منذ استخدمها الساسة والمتدينون ورجال الدين فى ثمانينيات القرن الماضى … لهث الشباب العربى على التطوع والسفر الى افغانستان … للجهاد ضد القوات السوفيتيه .. لتحل محل كلمة الجهاد القومية العربية … ويساق الالاف من الشباب المتحمس الى اتون العنف والتطرف والموت .

الجهاد الذى كان فى ثمانينيات القرن الماضى جهادا خارجيا … انتقل تحت لافتة الربيع العربى المزعوم … الى قتل وتحريض داخل كل بلد عربى على حدة … هكذا صنع شيوخ الفتنة مذابح جديدة داخل العالم العربى … وافتتحوا بفتاوى الجهاد والقتل وحمامات الدم المجانية … ليلقى عشرات الالاف من رجال ونساء واطفال حتفهم …ويفقد العرب انتهم ..ويسقطون فى اتون حروب اهلية لصالح مخططات اجنبية … استهدفت تفتيت الدول العربية … واعادة رسم خريطة جديدة لعالم عربى صغير ومتناحر يقتل فية الاخ اخاة .

من هؤلاء الشيوخ الذين اشاعوا الفتنة … الداعية السلفى المصرى محمد حسان الذى لا يزال الناس يتذكرونة وهو ينتقل من قناة فضائية لاخرى …. حتى احداث 25 يناير 2011 ليدعوا الشباب المصرى للعودة الى منازلهم حقنا للدماء ..وهو نفس الشيخ الذى كان يمتدح الرئيس الاسبق حسنى مبارك .. ويشيد بدورة فى القضية الفلسطينية ….

كالعادة تغير موقف محمد حسان من مبارك بعد رحيلة عن السلطة … وانتهت كلمات الاشادة … لكن مواقف حسان فى خطبة وكلماته وفتاوية تبدوا اكثر اهتلافا وتناقضا فى الشأن الليبى .
زار حسان ليبيا ضمن وفد كبير من رجال دين من بينهم صفوت حجازى … وعمرو عبد الكافى وغيرهم من مصر ومختلف البلدان العربية الاسلامية بدعوة من جمعية عائشة القذافى الخيريه .

من يسمع هذا الكلام على لسان محمد حسان فى ليبيا عام 2008 ومن يشاهد حرصة على لقاء الرئيس الليبى الراحل معمر القذافى … فى خيمتة بالعزيزيه بطرابلس …. لن يصدق انة هو نفسة الشيخ الذى اشاد بالقذافى من قبل .. ولن يصدق انة هو نفس الرجل الذى كان يتحدث عن حرمة الدماء والحفاظ على المنشأت العامة والخاصة … لكنة يغمض عن الحرب التى شنها الغرب على ليبيا … ويدعوا الى تاجيجها .

هذة المواقف من مشايخ الفتنة كانت مثار انتقاد من جانب سيف الاسلام القذافى نجل الرئيس الليبى الراحل … وخلال الحرب على ليبيا تحدث سيف الاسلام القذافى فى مقابلة تليفزيونية شهيرة مع قناة العربية … عن ظاهرة المشايخ الذين يتقاضون امولا مقابل الدعوة الى الحرب .
شيخ اخر اشاع الفتنة فى العالم العربى من بلد الى اخر … وربما بنفس الطريقة المتبعة .. الشيخ السعودى محمد العريفى … يدعوا اليوم لرئيس عربى ويشيد بة وبما صنعة فى بلدة … ثم بعدها يدعوا علية …ويفتى من فوق المنابر بقتلة …. حتى اصبح مثار ذهول وعدم تصديق … وهو الامر الذى فعلة العريفى مع الرئيس السورى بشار الاسد .

وكالعادة تبدلت المواقف فتاوى العريفى المتضاربة فى الشان السورى ورئيسها … لا تختلف فى ليبيا … فهو يزورها ويقف على المنصة . ليشيد بتجربة ليبيا الاسلامية فى عهد القذافى .
ثم لا تلبث ليبيا ان تعد فى نظرة غير اسلامية ولم يعد رئيسها يستحق الدعاء وانما الدعاء علية …. والدعوى الى قتلة … ومن ثم اعلان الحرب باسم الدين فى البلد الذى كان يتحدث عن كرم اهلة وتدينة .

هذا ما صنعة شيوخ الفتنة فى عالمنا العربى … حروب اهلية مدمرة .. قتل ونهب وتخريب … وعشرات الالاف من الارواح التى ازهقت تحت دعاوى الجهاد الكاذب بل والمضلل

ملفات تسجيلية