نداء إستغاثة إلى المنظمات الدولية لوقف إنتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا وتحذيرات من تصفيات جسدية لشخصيات معارضة

حوار مع فاطمة أبو النيران- رئيسة الإتحاد العالمي من أجل ليبيا موحدة وديمقراطية

حاورها: فهيم الصوراني

نص الحوار:

سؤال: السيدة فاطمة أبو النيران رئيسة التجمع العالمي من أجل ليبيا موحدة وديمقراطية والمحامية والناشطة الحقوقية أهلا وسهلا بك سيدة فاطمة ضيفة على موجات إذاعة صوت روسيا من موسكو، أناقش مع حضرتك آخر التطورات في ليبيا بعد إصدار أحكام بإعدام عدد من المعتقلين في ليبيا، وفي نفس الوقت تفاصيل فيما يتعلق بحادثة وفاة أحد أعيان بني وليد الذين تم اختطافهم وأسرهم خلال المعارك التي جرت في اكتوبر الماضي والذي توفي نتيجة التعذيب، ما هي المعلومات المتوفرة لدى حضرتك حتى اللحظة فيما يتعلق بما طرحته ضمن السؤال؟

جواب: أولا سيدي بما يتعلق بالأحكام الصورية أو ما يسمى بالأحكام التي صدرت بحق عدد من المعتقلين لا جديد، أي أننا لم نشهد حتى الآن ردة فعل على الصعيد الدولي أو من قبل أي من المنظمات الحقوقية أو العالم الذي يقف متفرجا كما عهدناه مما يحصل في ليبيا. أما فيما يخص حادثة وفاة أحد أعيان قبيلة ورفلى من أهالي مدينة بني الوليد هو الذي تم خطفه، واسمح لي بهذه الملاحظة أو هذا التصحيح حيث أنه لم يتم أسره أثناء المعارك وإنما تم خطفه من أمام منزله في مدينة بني الوليد بعد اجتياح الميليشيات المسلحة مدينة بن الوليد في يوم 24\10\2012 وشأنه بذلك شأن الكثير من المشايخ والأعيان بمن فيهم رئيس المجلس الاجتماعي الشيخ الدكتور محمد البرغوتي وأعضاء المجلس ومئات من رجال بني الوليد، فلم يستثني لا شابا ولا طفلا ولا شيخا طاعنا في السن من حملات الخطف والاعتقالات العشوائية التي قامت بها المليشيات وأخذوا أسرى مقطعين بين هنا وهناك، بالنسبة للشيخ المرحوم حسين سامر رحمه الله فجعت مدينة بني الوليد وكل أهالي الورفلى في كل مكان مساء أمس بخبر وفاة المرحوم إثر إصابته بجلطة دموية على أثر التعذيب الشنيع الذي تعرض إليه، وتعرض إليه أيضا كل المعتقلين في معتقلات الميليشيات عموما وفي معتقلات ميليشيات مصراته، معتقلات الظلم والظلام وخصوصا أمام مرأى من العالم، فهذا يلحق بقافلة القتلى تحت التعذيب والتصفيات الجسدية والقتل على الهوية من أبناء قبيلة مصلى الذين يواجهون خطر هذه الجرائم منذ انهيار الدولة الليبية في اغسطس عام 2011 وحتى ليلة البارحة ولنقل حتى اليوم وغدا على هذا المنوال، هذا السيد يبلغ من العمر 55 عاما وهو رجل مدني وأستاذ في إحدى المدارس للتعليم المتوسط، وهو أحد أعيان هذه القبيلة ورجل مسالم وكل ذنبه أنه لم يغادر مدينة بني الوليد تحت وطأة القصف وتحت آلة الدمار والقتل التي تمتلكها الميليشيات المسلحة وتنفذ هذه الجرائم بقرار صادر مما يسمى بالمؤتمر الوطني العام وأمام مرأى ومشهد كل العالم. أنقل لكم نداء وردنا من المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلى في هذا الشأن يطالبون فيه باتخاذ الاجراءات اللازمة بالتدخل في شأن كل المعتقلين من أبناء قبيلة ورفلى الذين اعتقلوا على الهوية وتم خطفهم وهم موزعين بين معتقلات الميليشيات العلنية والسرية، وقد لا يعلمون من المتوفي منهم من الحي، ويقولون أن الشيخ ورد نبأ وفاته بالأمس لربما يكون قد توفي أو حتى قبل أيام أو حتى قبل أشهر، فمن يعلم؟ وكل يرد إلى بني الوليد نبأ من هذه الأنباء وليس ببعيد ولا بخفاء عن علم الجميع وكل العالم وردود قائمة بالعشرات من الذين قضوا تحت التعذيب والتصفية الجسدية في شهر مارس الماضي.

سؤال: دكتورة اسمحي لي ضمن هذا السياق أن أسالك عن مصير رئيس المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلى في بني الوليد وبقية أعضاء المجلس حتى اللحظة مصيرهم مجهول، فهل توفرت معلومات حول مصيرهم؟

جواب: هناك معلومات حولهم وتحديدا مكان اعتقالهم وهم في أحد معتقلات ميليشيات مدينة الزاوية وآخر ما وصلني من تفصيلات ومن طرف وبخطاب رسمي من المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلى وقد وردنا نحن كتجمع يشرحون به واقعة وللأسف أن ميليشيات مصراته حاولت خطف هؤلاء المعتقلين من معتقلهم في مدينة الزاوية وبذلك بمحاولة مفضوحة على الواقفين على السجن وإظهار أوراق يدعون فيها أنهم يتبعون إلى جهة ما ومرسلين من جهة ما واستغفلوا الكل لو لا أن أحد الواقفين على السجن تعرف على بعض أفراد الميليشية وعرف أنهم يتبعون ميليشيات مصراته، وعندما فشلت محاولة الخداع استخدموا القوة وإطلاق النار ومن ثم تدخلت ميليشيات أخرى من الزاوية، وكان ممكن أن يقتل الشيخ الدكتور محمد البرغوتي رئيس المجلس الاجتماعي لقبائل الورفلى ويخطف ويؤخذ إلى مصراته، وأكد لي المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلى في بني الوليد أن أتته معلومات أكيدة وتؤكد أن ميليشيات مصراته وقادتها والمسؤولين فيها يخططون إلى عملية إعدام الشيخ محمد البرغوتي في يوم عيد الأضحى وذلك انتقاما لحادثة واقعة أكل عليها الدهر وشرب وكانت قبيلة ورفلى ومصراته قد نستها لو لا أنهم نبشوا في هذا الماضي الأليم وهي الانتقام لواقعة مقتل رمضان السويحلي في بني الوليد يوم عيد الأضحى في سنة 1920 فيا للهول ويا للحالة التي آلت إليها ليبيا اليوم والعالم كله يتفرج، وأنا أستغل وأغتنم هذه الفرصة وأشكركم لإتاحتها وأنقل لكم صوت المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلى الذي هو يعبر عن رأي وصوت كل أبناء ورفلى رجالا ونساء في كل مكان من بني الوليد وخارجها يطالبون بالتدخل العاجل بشأن كل المعتقلين من أبناء ورفلى الذين اعتقلوا على الهوية والذين يتواجدون في المعتقلات العلنية والسرية للميليشيات في مختلف أنحاء ليبيا وبالأخص الموجودين لدى ميليشيات مصراته لأنهم فعلا يواجهون خطرا محدقا وحياتهم في خطر، وأكرر النداء إلى كل المنظمات الدولية وإلى كل المنظمات الحقوقية الإنسانية والهيئات السياسية وإلى كل المنظمات التابعة للأمم المتحدة الرجاء التدخل العاجل، وأنقل لكم نداء عاجلا وعاجلا جدا من المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلى ويطالبون بالتحقيق بواقعة حادثة وفاة الفقيد المرحوم حسين تامر وكل من سبقه

ومن توفوا جماعة وأفرادا في سجون الميليشيات والإفراج عن كل معتقليهم وبالأخص الدكتور محمد البرغوتي رئيس المجلس الاجتماعي والأعضاء المرافقين له من بينهم الشيخ الفاضل فرج غميض والشيخ شتوي ومن معهم، الرجاء نقل صوتنا وصوت المجلس الاجتماعي ومحاولة فعل شيء قبل فوات الأوان.

تحميل مواد صوتية

Bani Walid